تفاقم الأزمة السورية يفرض على الأردن مراجعة معطيات التعامل مع آثارها
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام و الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة إن تفاقم الأزمة السورية يفرض على بلاده مراجعة معطيات التعامل مع آثارها. و أوضح المعايطة في تصريح لصحيفة (الرأي) الأردنية الصادرة اليوم الأحد أن آثار و تداعيات ملف اللاجئين السوريين “تتعاظم يوما بعد يوم و تزداد انعكاساتها السلبية على الدولة الأردنية في كافة المجالات بحيث تقترب من حالة الكارثة الانسانية وهي مصدر قلق لنا جميعا مواطنين و مسؤولين”. و أضاف أن “غياب الافق لحل حقيقي للازمة السورية التي تدخل عامها الثالث يشكل مصدر قلق إضافي” مما يعني زيادة واستمرار الاعباء الاقتصادية و الآثار السلبية على المواطن و المجتمع و الدولة الاردنية خاصة في ظل غياب منهجية دولية لمواجهة آثار هذه الأزمة و التعامل معها بشكل جزئي حتى على صعيد المشكلة الانسانية. و قال إن “كل ما سبق يفرض علينا ضرورة مراجعة كل معطيات التعامل مع آثار هذه الأزمة” مشيرا إلى أن ما يتحمله الاردن لم يعد يقتصر على الجانب الاقتصادي على أهميته بل يشكل حالة ضاغطة اجتماعيا و سياسيا و أمنيا و أصبح جزءا من القضايا التي تصنع القلق لدى المواطن و المسؤول على حد سواء. و أكد المعايطة أن واجب الأردن تجاه السوريين و الوقوف الى جانبهم في محنتهم لن يكون على حساب الحرص الجاد على إعطاء الاولوية للمصالح الوطنية الأردنية ومنع أي أضرار سلبية قد تقع على المجتمع و المواطن. و دعا الى وقفات علمية و منهجية لتحديد كافة انعكاسات ملف اللاجئين السوريين على الأردن من أجل العمل على مواجهتها بجرأة و توازن يعطي الأولوية للدولة و مواطنيها ويبقي على الدور الانساني الأردني في مساندة الاشقاء السوريين في محنتهم.