تقرير يكشف تورّط سائقين مصريين في إهانة الحجاج الجزائريين
سيرفع أعضاء الحماية المدنية المشاركين في بعثة الحج، تقريرا أسود إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمديرية العامة للحماية المدنية، حول التجاوزات المسجّلة في حق الحجاج الجزائريين، في موسم 2102، وهي التجاوزات المرتكبة من طرف شركة المطوّف الموظفة لسائقين مصريين.كشفت مصادر رسمية بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن شركة المطوف التي تكفلت بنقل حجاجنا الميامين خلال موسم الحج الماضي والتي توظّف سائقين مصريين، قد ارتكبت تجاوزات لا تغتفر في حق الحجاج، بسبب تخلّي سائقيها عن الحجاج بمجرد إيصالهم إلى مزدلفة دون ضمان رحلة العودة إلى مكان مخيّماتهم، وهو الأسلوب الذي نجم عنه تيهان بالآلاف في صفوف الحجاج وحالات إغماء بالنسبة للمسنّين منهم.وعن الأسباب الرئيسة التي كانت وراء المعاملة السيئة للحجاج من طرف سائقي الحافلات المصريين؛ فإنها تعود إلى الحقد المتنامي في نفوس هؤلاء منذ الأزمة الكروية، وتأهل الخضر إلى مونديال جنوب إفريقيا عام 0102.إلى جانب ذلك، فإن تقرير بعثة المديرية العامة للحماية المدنية إلى الحج، سيتضمّن الاعتداءات المتكرّرة من طرف حجاج دولتي المغرب ومصر على مخيّمات الحجاج الجزائريين بسبب تواجدها بالقرب من رمي الجمرات، مما جعل أعضاء البعثة يكثّفون الجهود ويتدخّلون في كل مرة لحماية المخيمات المتواجدة في المنطقة الغربية رقم 3 وحماية الحجاج الذين كانوا يبيتون في الشارع.وقد تم إبلاغ مدير الديوان الوطني للحج والعمرة الشيخ بربارة بقضية تخلّي سائقي الحافلات المصريين عن الحجاج الجزائريين بمجرد وصولهم إلى المزدلفة؛ وتعهد الشيخ بربارة بإيجاد حل للقضية حتى ولو كلّف ذلك تخصيص كل عضو من أعضاء البعثة لمرافقة الحجاج أثناء رحلتهم إلى مزدلفة وذلك اعتبارا من مواسم الحج القادمة.وقد سجّلت بعثة الحماية المدنية انخفاضا بنسبة 60 من المائة من عدد الحجاج التائهين مقارنة بالمواسم السابقة.ومن جانبه، قال المكلف بالإعلام على مستوى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عدة فلاحي، إن موسم الحج الماضي يبقى جيّدا على العموم؛ وأن معظم الشكاوى التي بلغت الوزارة تدور حول تعب الحجاج من عناء التنقل بمنى؛ موضّحا أن الأمر هذا عادي لأن الحاجّ لم يكن في نزهة سياحية.وبخصوص الوكالات السياحية التي تخلّت عن الحجاج، أفاد المتحدّث بأنه كل حاج مطالب برفع دعوى قضائية ضد الوكالة بتهمة الإخلال بما تم الاتفاق عليه؛ وفي حال ما إذا حكمت المحكمة لصالحه فإن الوزارة ستتحرّك وتمنع الوكالة من تنظيم رحلات الحج والعمرة؛ بناءً على الحكم القضائي؛ أما إذا كان الإخلال بالاتّفاق غير مصنّف في الدرجة العليا؛ فهنا وزارة الشؤون الدينية ستوجّه تنبيها أو تحذيرا للوكالة لعدم تكرار مثل هذه الأمور.أما بشأن أعضاء البعثة؛ الذين أهملوا مهامهم وأدوا مناسك الحج، أكد عدة فلاحي استحالة معاقبتهم بأي حال من الأحوال في حال التأكد مثلا من أن المرشدة أو المرشد الديني وغيرهم من أعضاء البعثة ليس لديهم فرصة أخرى لأداء فريضة الحج؛ مبررا ذلك بالقول ”المكان فيه تفاعل روحي ويجوز لأعضاء البعثة أداء فريضة الحج في حال تقديم أعذار مقنعة”.ومن المرتقب أن يعقد وزير الشؤون الدينية والأوقاف اجتماعا الأسبوع القادم بمقر الوزارة بحضور مدير الديوان الوطني للحج والعمرة وممثّلين عن أعضاء بعثة الحج لصياغة التقرير النهائي حول موسم الحج الأخير.