إعــــلانات

تكنولوجـيا ديوان الحج تشرّد حجاجا نـظاميين في مكة المكرمة

تكنولوجـيا ديوان الحج تشرّد حجاجا نـظاميين في مكة المكرمة

المسؤولون يتقاذفونهم من فندق إلى آخر والعراء فضاؤهم الوحيد ليلا

تعيش معظم فنادق البعثة الجزائرية فوضى عارمة وطوابير لا متناهية من أجل تناول وجبة العشاء، التي أصبحت تؤرق الحاج الجزائري، أين فاقت طوابير تناول وجبة العشاء بفندق زوار البيت على وجه الخصوص كل التوقعات، أين بلغ طول الطابور قرابة 60 مترا عابرا لثلاث طوابق إلى جانب بهو قاعة الاستقبال، فضلا عن المشاكل التي يعايشها حجاجنا أمام مكاتب الإسكان، حيث وجد حجاج نظاميون قادمون من وهران أنفسهم في العراء، بعدما قام المشرفون على العملية بإرسال حجاج آخرين إلى غرفهم بحجة أنهم جاؤوا متأخرين، بالرغم من أنهم حجزوا إلكترونيا من الجزائر .

وتفاجأ الحجاج بعد رحلة طويلة من ولاية وهران إلى البقاع المقدسة في الرابع سبتمبر بتواجدهم من دون مأوى، بعدما أعلمهم القائمون على الإسكان بفندق «مواسم أجياد» ببئر بليلة أن هذا الأخير لا يتوفر على أماكن فارغة، فتم تحويلهم إلى فنادق أخرى بحي الغزة، وهي فنادق تؤوي حجاج الوكالات السياحية، ما يعني أنه لا دخل للديوان فيها ولا وجود لأماكن فارغة لحجاج الديوان.

وعبّر الحجاج عن غضبهم وقاموا بالاحتجاج أمام الفندق، متسائلين أين هي غرفهم وما الجدوى إذن من الحجز الإلكتروني الذي طالما تغنت به مصالح عزوزة، خاصة أن الحجاج يحوزون على مطبوعات تؤكد حجزهم إلكترونيا بالفندق، ليجدوا بأن الغرف المدونة لديهم كلها محجوزة. وأضاف الحجاج الذين كانت تبدو عليهم مظاهر التعب جراء الرحلة الطويلة وعدم تمكنهم من النوم ليومين متتاليين، بأنهم تائهون بين الفنادق لا يدرون وجهتهم، في وقت يتهرب القائمون على الإسكان من تحمل مسؤوليتهم أو التكفل بهم. وإلى غاية يوم أمس، لا يزال الحجاج النظاميون الذين كانوا يحوزون كل الوثائق القانونية الخاصة بهم لم يتم إسكانهم، حيث هددوا باللجوء إلى السلطات السعودية لتقديم شكوى إن استمرت الأمور على هذه الحال أو شن احتجاج أمام فندق إقامة البعثة الجزائرية، لفضح هؤلاء المسؤولين الذين قدموا لهم وعودا كاذبة وأوهموهم بالإسكان الإلكتروني. وتساءل الحجاج أين هي غرفهم التي دفعوا مبالغ مالية لحجزها، وذلك بعيدا عن مسؤولي الديوان الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء التدخل وفك لغز هذه القضية لحفظ كرامة هؤلاء الحجاج.

ومن جهة أخرى وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن مسؤولي الديوان طالبوا بعض الوكالات بالتكفل بإسكان حجاج نظاميين تابعين للديوان، بعدما لم يجد لهم أماكن، وهو الأمر الذي أثار سخط أصحابها وعبّروا عن تذمرهم لهذه الفوضى التي يتخبط فيها الديوان بالبقاع المقدسة.

مسؤول الإسكان بالبعثة لـ«النهار»: «الحجاج تأخروا عن رحلاتهم التي حجزوا فيها وأجّرنا فندقا جديدا لإيوائهم»»

من جهته، أكد مسؤول الاسكان بالبعثة في تصريح لـ«النهار» أن الحجاج لم يأتوا في الرحلات التي حجزوا فيها إلكترونيا، وبالتالي تم توزيع أماكنهم في الفندق الذي حجزوا فيه، وتم توجيههم إلى فندق آخر غير أنهم رفضوا ذلك. وقال ذات المسؤول إنه من المستحيل ترك الأماكن فارغة في الفندق وانتظار الحجاج المتأخرين، مضيفا أنه تم تأجير فندق جديد للحجاج المتأخرين وسيتم إسكانهم.

المعريفة في الإسكان والإطعام حتى في بيت الله

وسافرت بعض عادات الجزائريين معهم حتى إلى البقاع المقدسة، فنوعية الخدمات تختلف من شخص لآخر خاصة إذا تعلق الأمر بـ«أبناء الجهة»، حيث يعتمدون على «المعريفة» والجهوية في عملية الإسكان، وإلا كيف يتم إسكان حجاج بفنادق قريبة وآخرين بفنادق بعيدة، وأكثر من ذلك يقول حاج لـ«النهار»: «لمن وزعت غرفنا نحن المتأخرون، أليسوا يتغنون بالتسجيل الإلكتروني، كيف يمنحوا سريري لحاج آخر إن لم يكن الأمر يتعلق بالمعريفة».

طوابير حتى البوابات الرئيسية للفنادق وفوضى لا تنتهي

ولاتزال معاناة الحجاج الجزائريين في الفنادق بمكة المكرمة متواصلة، وذلك بالنظر للطوابير الطويلة التي لا تنتهي أمام المطاعم، مما يجعل بعض الحجاج يفضلون تناول وجبة العشاء مع صلاة العشاء لأنها الفرصة الوحيدة لتناول الوجبة من دون عناء. وعبّر أغلب الحجاج عن شكاويهم خصوصا في فندق «زوار البيت» الذي ينزل فيه حوالي 4 آلاف حاج، وذلك من خلال نوعية المأكولات المقدمة وكذا مراعاتهم للذوق الجزائري وكذا نوعية المأكولات التي لم تراع سن الحجاج.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/bPPy0