تلميذ يفقد خصيته بعد إعتداء مجهولين عليه بتلمسان
الحادث أخضعه لعملية جراحية قصد بتر الخصية المتلفة ومخاوف من إصابته بالعقم مستقبلا
والد التلميذ طالب بفتح تحقيق مع محاسبة جميع المقصرين في حق فلذة كبده
لا تزال حوادث تعنيف الأطفال تصنع الحدث في هذه الآونة، مع ما ينتج عنها من مفاجآت ثخينة، تضع الطفل وأسرته وجها لوجه أمام متاعب مادية ومعنوية لا خلاص منها ما دامت الإنعكاسات السلبية لها تهدّد مستقبل الطفل بشكل غير مباشر، كما هو الحال بالنسبة للتلميذ مفتاح بدر الدين البالغ من العمر 4 سنوات و10 أشهر الذي فقد خصيته جراء تعرضه لإعتداء عنيف من قبل مجهولين قرب مدرسة سيدي داود الواقعة ببلدية ندرومة غرب تلمسان، خلال الفترة التي تم فيها تسريحه رفقة أقرانه إلى الخارج، حيث قام مجهولون لم تتحدد هويتهم بعد بإعتراض طريق التلميذ البريئ و إبراحه ضربا بواسطة ركلات قوية بالأرجل في منطقة الحوض، ما تسبب له في آلام حادة على مستوى الجهاز التناسلي، و بعد إكتشاف الوالد آثار ضرب عنيف في المنطقة المذكورة، قام الأخير بإدخال بدر الدين المستشفى على جناح السرعة أين منحه الطبيب عجزا طبيا قدره 15 يوما، و كانت المفاجأة صادمة بعد صدور تقرير يستعجل إخضاع الطفل لعملية جراحية بسبب تلف إحدى الخصيتين جراء الضرب العنيف الذي تعرض له، و نزل هذا الخبر كالصاعقة على العائلة حيث تم للتو النزول عند طلب الأطباء أين أجريت عملية جراحية لبدر الدين إنتهت ببتر خصيته، وبعدها ظل الأخير عازفا عن الدراسة لمدة 15 يوما إلى غاية تماثله للعلاج، و هي الواقعة التي لم تمر مرور الكرام على العائلة و الأقارب أين سارع الأب إلى تقديم شكوى لدى مدير المدرسة و الجهات الوصية مطالبا بالقبض على الجناة ومحاسبة كل المقصرين فيما لحق بفلذة كبده الذي يبقى مستقبله مرهون بمشكلة العقم، و تطرح حادثة فظيعة وخطيرة بهذا الحجم مدى فعالية المخطط الأمني الذي يلعب دوره في حماية الطفل من شتى أشكال العنف، التي قد يتعرض لها بالمحيط الخارجي للمؤسّسة التربوية في وقت يبقى الباب مفتوحا للقاء أطفال آخرين نفس المصير أو أخطر من ذلك، بسبب عودة هاجس الإختطافات قبالة المدارس وفرضت هذه الحادثة المأساوية على الوالد قطع عهد مع نفسه قصد مرافقة إبنه ذهابا و إيابا إلى المدرسة التي يدرس فيها بالقسم التحضيري على أمل أن تؤدي الجهات الأمنية و الإدارية المختصة دورها في القبض على المعتدين و ردع جميع المقصرين حتى لا تكرر مثل هذه الصور المأساوية مع تلاميذ أبرياء آخرين هنا و هناك .