تلميذان ومصرح جمركي يسرقون ملياري سنتيم من منزل نائب عام مساعد في الحراش
^ ابن النائب العام عرض الفكرة على رفاقه وسلمهم مفاتيح المنزل لاستنساخها
أقدم 3 شبان من بينهم طالبان بالقسم النهائي مقبلان على اجتياز امتحان شهادة الباكالوريا يدعيان «م.س»،»ا.ش» 18 سنة وشقيق الأخير «ا.ح» 23 سنة مصرح جمركي، للسطو على منزل نائب عام مساعد بمجلس قضاء إليزي بالجنوب الجزائري، يدعى»ك.ع» الكائن ببلفور في الحراش، وذلك بمساعدة من ابن الضحية القاصر الذي سلمهم مفاتيح منزله لاستنساخها وتسهيل تنفيذ المهمة.ونقلا عما دار، أمس، في جلسة المحاكمة، فإن وقائع القضية تعود لشهر مارس 2015 حين قام ابن الضحية القاصر بإخطار أصدقائه في الإكمالية التي يدرس بها شقيق المتهم «م.س» بأن والده نائب عام مساعد بمجلس قضاء إليزي يحتفظ بمبلغ مالي يقدر بـ 2 مليار سنتيم في بيتهم الكائن ببلفور، وعرض عليهم فكرة سرقة المنزل وذلك بتوفير لهم جميع الظروف ابتداء من مفاتيح المنزل التي قام المتهم «م.س» باستنساخها، وعرض الفكرة على زميله بالمدرسة «ا.ش» الذي بدوره أخطر شقيقه «ا.ح» المصرح الجمركي، إذ تحين الفرصة الملائمة - حسب ما أكده دفاع الطرف المدني-، والتحضير لتنفيذ المهمة باقتناء معدات للسرقة من قفازات وآلة قطع الحديد والتسلل للمنزل بالمفاتيح، وتقطيع الخزنة الحديدية والاستيلاء على ما تحتويه من مال ومجوهرات، قبل أن يتم التفطن للجريمة والتبليغ عنها، عندما تم الكشف عن المتهمين الثلاث الذين أودعوا رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية في الحراش.المتهمون وخلال المحاكمة اعترفوا بسرقتهم لمنزل الضحية، وأكد المتهم «م.س» أن ابن الضحية الذي يدرس رفقة شقيقه الأصغر عرض عليه فكرة سرقة مبلغ مالي يقدر بـ2 مليار سنتيم من منزلهم لشراء سيارة له، وسلمه مفاتيح المنزل لاستنساخها، وقام بتنفيذ العملية رفقة صديقه «ا.ش» الذي صرح هو الآخر أنه رفض في الوهلة الأولى الفكرة قبل أن يتراجع ويرافق صديقه لتنفيذها، فيما ظل شقيقه «ا.ح» لحراسة المكان، مؤكدين أنهم قاموا بإرجاع المبلغ المسروق والمجوهرات بما فيها الساعتين الثمينتين. غير أن الرئيسة اسفسرت عما إذا كانا على علم بمهنة ومنصب الضحية، كما عاتبتهم على ما ارتكبوها، واستهتارهم وهم على أبواب اجتياز امتحان شهادة البكالوريا. من جهته، أكد دفاع المتهمين أن موكليهم غير مسبوقين قضائيا وليس لهم نزعة إجرامية، وأن التبجح المتكرر لابن الضحية لما يملكه والده من مال أغراهم، محملين مسؤولية الجريمة لابن الضحية ومطالبين بأقصى ظروف التخفيف للمتهمين، وأمام المعطيات المقدمة طالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع 100 ألف دج غرامة مالية، قبل أن تقضي المحكمة بعد المداولة القانونية بتسليط عقوبة عام حبسا مع وقف التنفيذ و20 ألف دج غرامة مالية.