تهديم 50 كوخا قصديريا شيّدها مستفيدون من مساكن اجتماعية في تيبازة
قامت، في ساعة مبكرة من صباح أول أمس، السلطات المحلية لبلدية القليعة مدعمة بعناصر الدرك الوطني ومصالح الشرطة التابعة لأمن دائرة القليعة، بمباغتة سكان أكبر حيين فوضويين على مستوى البلدية وتطويقهما، وهذا لإحصاء السكان الحقيقيين قبل عملية الترحيل المزمع إجراؤها قريبا وعثرت السلطات المحلية وسط القصدير على الكثير من التحايل والتلاعب من طرف ميسورين وأثرياء للاستفادة من هذه المساكن الموجهة للفئات الهشة والفقيرة.
الساعة كانت تشير إلى السادسة والنصف صباحا عندما طوقت مصالح الدرك الوطني ومصالح الشرطة حي الرادار وحي بن يمينة اللذين كانا يغرقان في الهدوء، ومنعت ذات المصالح الوالجين إلى الحي بالدخول، وفي المقابل السماح لمن هو متواجد بمغادرة الحي وهذا بعد تسجيله في القائمة. العملية التي اكتنفتها سرية كبيرة حتى لا يتسرب الخبر إلى المتحايلين والمتلاعبين، إلى درجة أن المعلومة لم تكن بحوزة سوى 5 مسؤولين، ويتعلق الأمر برئيس البلدية، جلالي حمايدي زروقي، ورئيس دائرة القليعة والأمينة العامة للدائرة ومسؤولي الدرك الوطني والأمن الوطني، أما باقي الجهات من منتخبين وعمال أشرفوا على عملية الهدم، فقد تم إعطاؤهم معلومات على أساس أوامر أخرى مثلما يؤكده مصدر موثوق لـ «النهار»، والذي قال إن السرية في تنفيذ هذه العملية أمر بها الوالي، موسى غلاي، رئيس الدائرة الذي أشرف شخصيا على العملية. وحسب ما أفادت به مصادر «النهار»، فإن مصالح المعنية وخلال اقتحامها الحيين قامت بتهديم كل الأكواخ الشاغرة، والتي وصل عددها إلى 50 كوخا، 90 بالمائة منها مسجلة على مستوى حي الرادار، حيث قامت بشطب أصحابها من قائمة المسجلين للاستفادة من المساكن الهشة، وعثرت السلطات المحلية في سابقة هي الأولى من نوعها على 50 متحايلا كانوا قد قاموا باقتناء هذه الأكواخ من عصابة تتاجر بالمساكن الإجتماعية والهشة بمبالغ مالية تتراوح بين 50 مليون سنتيم و70 مليون سنتيم، وهذا طمعا من أصحابها في الترحيل إلى مساكن لائقة، ومكنت العملية من اكتشاف الكثير من مظاهر البذخ، حيث تؤكد مصادر «النهار» أنه تم العثور بالقرب من بعض البيوت القصدرية على سيارات فخمة وممتلكات أخرى تؤكد أن أصحابها يعيشون حياة فارهة.