تهريب 100 تأشيرة حج مزوّرة من باريس إلى الجزائر في ظرف بريدي بطائرة
أدخل مغترب مقيم باسبانيا 100 تأشيرة حج وعمرةمزوّرة للسفر إلى البقاع المقدسة، عن طريق ظرف بريدي حمله معه في الطائرة من باريس إلى الجزائر، بعد الصفقة المبرمة بين رجل أعمال سعودي وصاحبي وكالتين سياحيتين بالجزائر إحداهما غير شرعية مقابل مليار سنتيم. الصفقة هذه بدأت من إشراف ”ك.م” المدعوة ”ر” سكرتيرة صاحب وكالة سياحة وأسفار غير شرعية الكائن مقرها ببراقي يدعى ”ح.ا”، على جلب الزبائن إلى المحل والاستفادة من نسبة مالية عن كل زبون، ثم انتقلت للعمل في وكالة أخرى شرعية تقع في برج الكيفان ويدعى صاحبها ”ع.ن”، وفي هذه الفترة تعرفت على رجل أعمال قدم نفسه على أنه سعودي الجنسية وبإمكانه توفير أزيد من 100 تأشيرة للبقاع المقدسة ”عمرة وحج”، على أن يدفعوا له مبلغا ماليا يقدر بمليار ونصف سنتيم، شرط أن يكون تسليم الأموال واستلام التأشيرات في باريس بفرنسا، هنا أعلمت السكرتيرة صاحبي الوكالتين التي عملت لديهما بالصفقة ليوافقا عليها، ليتم التخطيط لشخص يسافر إلى فرنسا قصد جلب التأشيرات فاقترح صاحب الوكالة الأولى تكليف المهمة لشقيقه المغترب والمقيم باسبانيا، أين التقى بالرجل السعودي في باريس فسلم له المال على شطرين بالعملة الصعبة واستلم التأشيرات الخاصة بسفارة السعودية في الجزائر على مرتين، فقام المغترب بوضع 100 تأشيرة داخل ظرف بريدي لتسهيل عملية تهريبها داخل الطائرة التي سيسافر على متنها، وبالفعل تمت العملية بنجاح ودخل المغترب إلى الجزائر دون اكتشاف أمره إلا أن شقيقه صاحب الوكالة ببراقي بمجرد رؤيته للتأشيرات لاحظ أنها مزورة ففكر في تجريبها للتأكد من ذلك، فقامت السكرتيرة بإرسال والدتها للحج، لكن السلطات الوصية في مطار جدة الدولي أرجعتها إلى الجزائر بسبب التأشيرة المزوّرة، ليقوم صاحب الوكالة أيضا بإرسال شخص آخر على نفس الطريقة، لكن حصل معه ما حصل مع والدة السكرتيرة، فتأكد ”ح.ا” أن كل التأشيرات مزورة فقام بتمزيقها، لكن صاحب الوكالة الثانية ببرج الكيفان غضب كثيرا لفقدان أمواله في صفقة وهمية، محملا المسؤولية للسكرتيرة كونها الشخص الرئيسي الذي عرفتهم على الشخص السعودي، فحاول استرداد أمواله عن طريق التهديد والضغط عليها، الأمر الذي استدعى صاحب الوكالة الأولى للتفكير في الحل والخلاص من المشكلة، فأرسل مبلغ 001 مليون سنتيم لصاحب وكالة برج الكيفان، غير أن السكرتيرة وخوفا من التهديد لجأت إلى الدرك الوطني بباب الجديد لتقييد شكوى على القضية، فتم فتح تحقيق أمني وتم التوصل إلى كل ما هو أعلاه، حيث أن كلا من السكرتيرة وصاحبي الوكالتين وشقيق أحدهما قدموا أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد متابعين بجنحة تكوين جمعية أشرار، النصب والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، ليفتح القضاء تحقيقا معمقا في القضية وتم إثره إصدر قاضي التحقيق أمر بإيداعهم الحبس المؤقت وتم الانتهاء من التحقيق وسيحاكمون قريبا.