توقيع بروتوكول التعاون البرلماني بين مجلس الأمة وبرلمان الجمهورية الهيلينية
وقع رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، ورئيس برلمان الجمهورية الهيلينية، نيكيتاس كاكلمانيس، على بروتوكول التعاون البرلماني بين مجلس الأمة الجزائري وبرلمان الجمهورية الهيلينية.
وحسب بيان لمجلس الأمة، استقبل عزوز ناصري، صباح اليوم السبت، بمقر المجلس، نيكيتاس كاكلمانيس، رئيس برلمان الجمهورية الهيلينية، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر بدعوة من رئيس مجلس الأمة، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 سبتمبر.
وفي فاتحة اللقاء، رحّب عزوز ناصري برئيس برلمان الجمهورية الهيلينية. معرباً عن تقديره لهذه الزيارة التي تعكس الحرص المشترك على الارتقاء بالعلاقات الجزائرية-اليونانية. وتعزيز أواصر الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين.
مبرزاً ما يزخر به مسارهما الثنائي من رصيد قائم على الاحترام والتضامن والإرادة المشتركة في توطيد التقارب بينهما. لاسيما في ظل الديناميكية التي باتت تميز آليات التعاون الثنائي. والتي تجسدت مؤخراً في انعقاد الدورة الثالثة للجنة المشتركة الجزائرية-اليونانية بأثينا يومي 19 و20 جويلية 2026. بما أضفى زخماً متجدداً على مسار العلاقات بين البلدين. وفتح آفاقاً أرحب لتطوير التعاون في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون البرلماني.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الأمة أن العلاقات الجزائرية-اليونانية تزخر بمقومات وإمكانات واعدة تؤهلها للارتقاء إلى مستويات أرحب. داعياً إلى استثمار ما يتوفر عليه البلدان من مؤهلات وفرص. وتكثيف المبادرات الكفيلة بترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع وشراكات نوعية وملموسة. لاسيما في القطاعات ذات الأولوية. وفي مقدمتها الطاقة والطاقات المتجددة والنقل البحري والسياحة والصناعات الغذائية والصناعة الصيدلانية والابتكار والمؤسسات الناشئة. بما يكرّس منطق التكامل ويعزز المصالح المتبادلة. ويفتح آفاقاً أوسع أمام المتعاملين الاقتصاديين في البلدين، على أساس تعاون متوازن يقوم على المنفعة المتبادلة.
ومن جانبه، أعرب نيكيتاس كاكلمانيس عن سعادته بزيارة الجزائر. مشيداً بمتانة العلاقات التي تجمع البلدين وبالديناميكية التي تشهدها. ومبرزاً أهمية الارتقاء بالتعاون البرلماني باعتباره رافداً أساسياً لتعزيز التقارب الجزائري-اليوناني. وتوسيع مجالات التعاون بين مختلف المؤسسات والفاعلين في البلدين.
وفي ضوء ذلك، بحث الجانبان سبل الارتقاء بالعلاقات البرلمانية بين البلدين. بما يجعل منها رافداً فاعلاً لمسار التقارب الجزائري-اليوناني. من خلال تكثيف التواصل وتبادل الخبرات والتجارب وتفعيل دور مجموعتي الصداقة البرلمانية. بما يرسّخ حواراً مؤسساتياً منتظماً ويتيح مزيداً من التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا الإطار، أكد عزوز ناصري أن الدبلوماسية البرلمانية، بما تتيحه من فضاءات للحوار وتقريب الرؤى وتعزيز التفاهم بين الشعوب، تظل رافداً مكملاً للدبلوماسية الرسمية في خدمة المصالح المشتركة.
معرباً عن تطلعه إلى أن تشكل هذه الزيارة محطة نوعية في مسار توطيد العلاقات بين البرلمان الجزائري والبرلمان اليوناني. وترسيخ شراكة برلمانية أكثر ديناميكية. لاسيما من خلال مواصلة التنسيق والتشاور في مختلف المحافل البرلمانية الدولية. بما يسهم في دعم قيم الحوار والتعاون واحترام مبادئ القانون الدولي.
ووسّع الجانبان مباحثاتهما إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. حيث تبادلا الرؤى بشأن سبل الإسهام في معالجة الأزمات والنزاعات. وترسيخ مقومات السلم والأمن الدوليين، في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية.
وفي خاتمة اللقاء، عبّر الجانبان عن تطلعهما إلى أن تشكل هذه الزيارة محطةً مضيئة في مسار العلاقات الجزائرية-اليونانية. وأن ترفد الرصيد التاريخي الذي يجمع البلدين بدفعة جديدة من الحوار والتقارب والتعاون البرلماني. بما يفتح آفاقاً أرحب أمام توثيق الصلات بين المؤسستين التشريعيتين وترسيخ جسور التفاهم بين البلدين.
كما وقّع الجانبان على بروتوكول التعاون البرلماني بين مجلس الامة الجزائري وبرلمان الجمهورية الهيلينية. تلاه تسليم القائمة الإسمية لأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائرية اليونانية، في البرلمان الجزائري إلى الجانب اليوناني.
واختتم نيكيتاس كاكلمانيس زيارته إلى مجلس الأمة بالتوقيع في سجله الذهبي. تخليداً لهذه المحطة البرلمانية وتجسيداً لما تحمله من رمزية في مسار الصداقة الجزائرية-اليونانية.
