توقيف 3 أشخاص من بينهم شقيقان بحوزتهم كمية معتبرة من المهلوسات بعين البنيان
تمكنت مصالح الدرك الوطني بعين البنيان من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم شقيقان. عقب حجز كيس يحتوي على 838 قرصًا مهلوسا من نوع “بريغابالين”، كانت موجهة لإبرام صفقة بيع.
ومثل المشتبه فيهم، ويتعلق الأمر بكل من “ب.ح” و”ب.ف”و”ز.ع”، الموجودين رهن الحبس المؤقت بسجن القليعة، صبيحة اليوم الأحد، أمام محكمة الشراقة. لمواجهة تهمة حيازة مؤثرات عقلية بغرض البيع بطريقة غير شرعية.
وقائع القضية
ملابسات القضية تعود إلى تاريخ 28 أفريل 2026، حين تلقت مصالح الدرك الوطني بعين البنيان معلومات مفادها وجود ثلاثة أشخاص يقومون بترويج المؤثرات العقلية بأحد الأزقة التجارية القريبة من إحدى المدارس القرآنية. وعلى إثر ذلك، تم تشكيل دورية من عناصر الضبطية القضائية بالزي المدني. تنقلت إلى عين المكان وقامت بتطويق المنطقة، وذلك حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلاً.
وخلال العملية، لفت انتباه العناصر شخصان قاما برمي كيس بلاستيكي بالقرب من محل تجاري لبيع المواد الغذائية يملكه المدعو “ب.ح”، قبل أن يلوذا بالفرار. وبعد حجز الكيس، عثر بداخله على 838 قرصًا مهلوسًا من نوع “بريغابالين”.
وعلى إثر ذلك، تم توقيف صاحب المحل “ب.ح”، الذي صرح، خلال التحقيق وأمام هيئة المحكمة، بأن الكيس يعود لشقيقه “ب.ف” وشريكه “ز.ع”. مضيفا أن شقيقه اعتاد إخفاء المؤثرات العقلية بالمنزل وبالمحل التجاري. وأنه يستهلكها أحيانًا ويقوم ببيعها أحيانًا أخرى. كما أكد أن شقيقه وشريكه هما من قاما برمي الكيس بالقرب من محله عند مداهمة عناصر الدرك الوطني. وأنهما اقتنيا تلك المؤثرات من شخص يدعى “س”. وبناءً على هذه التصريحات، تم توسيع التحريات، وتوقيف المشتبه فيهما، وتحويلهما للتحقيق الأمني ثم القضائي.
وخلال جلسة المحاكمة، حاول المتهم “ب.ف” التنصل من المسؤولية الجزائية، معترفًا جزئيا بالوقائع، مؤكدا أن المؤثرات العقلية تعود لصديقه “ز.ع”. وأن هذا الأخير هو من قام برمي الكيس أمام محل شقيقه، نافيًا أي علاقة له بها، غير أن المحكمة واجهته بتصريحات شقيقه التي حملته المسؤولية.
من جهته، نفى المتهم الثالث “ز.ع” أي علاقة له بملف المؤثرات العقلية. مؤكدًا أن القضية كيدية بسبب خلافات تجمعه بباقي المتهمين.
وركز دفاع الشقيقين، في مرافعته، على انعدام ركن الترويج بالنسبة للمتهم “ب.ح”، ملتمسًا الحكم ببراءته، بعدما نسب الوقائع إلى شقيقه وشريكه. كما التمس، بخصوص المتهم “ب.ف”، تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، بالنظر إلى اعترافه الجزئي بالوقائع.
أما دفاع المتهم الثالث “ز.ع”، فأكد أن موكله تمسك بإنكار الوقائع، معتبرا أن توريطه في القضية جاء نتيجة خلافات مع باقي المتهمين. وأوضح أن مجرد تصريح المتهم الأول بأن شقيقه كان يبيع المؤثرات العقلية رفقة موكله. بحجة أنه يملك سيارة، لا يشكل دليلًا أو قرينة قانونية ضده. وأضاف أن موكله موظف ومقبل على الزواج، ولم يتم ضبطه متلبسًا بحيازة الكيس الذي عُثر بداخله على المؤثرات العقلية، ملتمسًا الحكم ببراءته.
من جهته، التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 12 سنة حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري.