توقيف أستاذ تكوين بمدرسة وهمية بعدما أوهم 400 مترشح بتوظيفهم
تمكنت مصالح الأمن من توقيف منتحل صفة مدير الدراسات بمدرسة الأمن والسلامة المهنية والبيئة سمارت SMART HES OFFICE، الواقعة بشارع فيكتور هيجو بالعاصمة، حيث تم تقديمه أمس، أمام محكمة سيدي امحمد لإفراغ حكم الأمر بالقبض الصادر ضده، والقاضي بإدانته بـ5 سنوات حبسا نافذا لاحتياله على نحو 400 مواطن من مختلف ولايات العاصمة، وذلك من خلال إنشاء مدرسة وهمية لتكوين أعوان الأمن ورؤساء الأفواج، مع توفير لهم مأوى التوظيف للاستيلاء على مبالغ مالية خيالية مقابل شهادات تكوين غير صالحة صادرة من المتهم، بصفته أستاذا في المدرسة، كمسؤول على التوظيف الداخلي للأمن الخاص بالمؤسسات.وحسب مساءلة المتهم «ب.س» المسبوق قضائيا الموجود رهن الحبس المؤقت، عن عدة تهم شملت جنحة النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور، والتدخل بغير صفة في الوظائف العمومية، بالإضافة إلى استعمال لقب مهنة، تبين أن مجريات محاكمته جاءت متأخرة بعد إصدار الأمر بالقبض ضده أثناء فترة محاكمة شركائه في الملف، وهو مسير المدرسة المدعو «ب.محمد» الذي تمت إدانته بعقوبة 18 شهرا حبسا نافذا، فيما تمت تبرئة ساحة شقيقته من روابط المتابعة، واستنادا إلى ما جاء على لسان المتهم أمس، أمام قاضي المحكمة، بتأكيده عدم علاقته بادعاءات الضحايا الذي مثل منهم 7 حضروا من مختلف ولايات العاصمة، حيث صرح أنه مجرد موظف لدى مسير المدرسة، الذي سبق وتمت إدانته من طرف محكمة الحال، وتم تكليفه بمجال التكوين في الأمن الداخلي للمؤسسات، بحكم خبرته كقائد في القوات الخاصة وعسكري سابق، نافيا من جهة أخرى ارتباطه بعملية التسيير التي كانت من مهمة المتهم الأول، كما أصر على عدم علمه أن المدرسة وهمية التي استقطبت عددا هائلا من المترشحين لاجتياز تكوين في مجالات واختصاصات مختلفة من أعوان أمن ورؤساء أفواج وغيرها، وحسب ملف القضية، فإن المتهم أطاح بنحو 400 ضحية قصدوا المدرسة من مختلف ولايات العاصمة من أجل التكوين للحصول على وظيفة، ليلتمس وكيل الجمهورية في حقه عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة مالية.