توقيف عصابة «المور» لسرقة السيارات وتهريبها كقطع غيار إلى المغرب
تمكنت فصيلة الأبحاث والتحريات التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني في تلمسان، من طي ملف التحقيق في أكبر عصابة إجرامية تمتهن السطو على السيارات باستعمال العنف قرب الشريط الحدودي مع المغرب، والتي راح ضحيتها، مؤخرا، 8 أشخاص بينهم معوق حركيا ومعلم وممرض، إضافة إلى عسكري متقاعد، حيث كانت هذه الشبكة تسرق السيارات، ويجري تحويل عدد من السيارات المستهدفة على ورشات سرية بأقصى الشريط الحدودي تعمل على تفكيكها إلى قطع غيار، ومن ثم تهيئة الطريق لتهريبها إلى المغرب، ثم يتم تحويل ما تبقى من السيارات على مستودعات ببطيوة في ولاية وهران، أين يجري تفكيكها هناك لتباع لاحقا كقطع غيار مجزأة في الأسواق .
امتد نشاط هذه الشبكة الكبيرة إلى ولايات وسط البلاد على غرار العاصمة، كما شمل ولايتي غليزان ووهران، وتخلل هذا النشاط بيع عدد لا يستهان به من البطاقات الرمادية التي استرجع منها المحققون في إطار التحقيق المفتوح، منذ سنتين، 70 بطاقة لم يعلم ما إذا كانت مزورة أم سليمة، كما أن القضية سمحت في نهاية المطاف بالإطاحة بالمتهم الرئيسي، وهو بارون مخدرات معروف بـ«المور»، الذي تورط في 3 قضايا متعلقة بالقتل العمدي، أين تم، أول أمس، تقديم جميع المتهمين فيها أمام محكمة الجنايات واستغرقت محاكمتهم وقتا طويلا استمر إلى آخر الليل. وعرفت هذه المحاكمة حقائق مثيرة، حيث تبين من خلالها أن الوصول إلى خيوط الشبكة كان من جراء بلاغ عن اختطاف شاب بولاية وهران في ماي من سنة 2015، والذي كان والده طرفا في هذه القضية، حيث شمله التحقيق في ملابساتها، وكان بلاغ الاختطاف بداية لانكشاف نشاط واحدة من أكبر عصابات سرقة السيارات وتهريبها إلى المغرب على شكل قطع غيار، علاوة على الاتجار في محررات إدارية رسمية وهي عبارة عن بطاقات رمادية، لكن الخلافات التي نشبت بين عناصر الشبكة الستة حول هامش الأرباح كانت وراء اختطاف نجل أحد عناصر العصابة، الذي اعترف في التحقيق الأولي أنه كان يتعاون مع والده في هذا الإطار، كما كان طرفا في سرقات وتفكيك 3 سيارات تم تحويلها من تلمسان إلى ولاية وهران، وبتعميق التحقيقات معه تمكنت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بتلمسان من حل لغز سرقة السيارات.
وكانت 8 سيارات جرى السطو عليها بنفس الكيفية، أين يدعي شخصان حاجتهما لزيارة المستشفى بعد لقائهما بالضحية ليقوما باستدراجه الى مكان تخلو فيه التغطية الهاتفية وبه مسالك ترابية، أين يتم إلهاء الضحية من قبل الشخص الذي يجلس في جواره بينما يقوم الشخص الجالس في الوراء بوضع سكين في عنق صاحب السيارة الذي يستسلم للتهديد ويتخلى عن سيارته لصالح اللصين، وهكذا تم سرقة 8 سيارات من باب العسة ومغنية وتلمسان، وبعد الوصول إلى المتهمين بمن فيهم «المور» وهو بارون مخدرات معروف بسوابقه العدلية في قضايا القتل العمدي وتهريب المخدرات، تمت محاكمتهم أمام محكمة الجنايات، أين التمست النيابة العامة ضدهم عقوبة السجن لمدة 20 سنة، فيما نطقت هيئة المحكمة بعقوبة السجن لمدة 12 سنة في حق المتهم الرئيسي، الذي تم القبض عليه متلبسا بمحاولة الفرار إلى المغرب، كما تم تسليط عقوبة السجن النافذ بين 3 و9 سنوات في حق باقي الشركاء.