جارتي المؤذية تكاد تُدخلني دائرة الجنون بتصرفاتها الشيطانية
تحية طيبة أبعث به إلى رواد هذا المنبر الذي بات متنفسا لكل انشغالاتنا وهمومنا، أمّا بعد أنا واحدة من القارئات ومتتبعة دائمة لهذا الفضاء الخدماتي، ولم أجد أفضل منه كي أطرح انشغالي بل معاناتي اليومية مع جارتي المؤذية، لأنها لا تخشى الله وليس لديها من الصفات الإنسانية ما يجعلها جديرة بالاحترام، فهذه المرأة تبذل جهدا كبيرا في الإساءة إلى كل الناس من دون استثناء، ولأني أقاسمها نفس الطابق بالعمارة، فإنني الأكثر عرضة لأذاها الذي بات في صميم حياتي، لقد أمسكت بها أكثر من مرة تقف عند عتبة بيتي لتقوم بمهمتها القذرة، بالتصنت علينا ومحاولة معرفة ما يدور في بيتي كي تشيعه بين الجيران، بعدما تضيف إليه من الأكاذيب ما يحلو لها، وتسعى دون الخشية من الله كي تثير غضبي بتصرفات غير أخلاقية ولا مسؤولة، كأن تلقي بالفضلات بمقربة مني، وتُشغل التلفزيون عن آخره، ولم تتوان لحظة واحدة أن مزقت خيط هاتفي الثابت، وعمدت في محاولات متكررة لتكسير زجاج الإنارة، ما جعل زوجي في كل مرة يُصلحه مرغما، والأكثر من هذا فإنها تشير الى بيتي وكأنه بيتها، ما يجعل كل الوافدين إليها يطرقون بابي في أوقات متأخرة وفي مواعيد غير مناسبة، وكأن البعض منهم متواطئ معها، بسبب حدوث هذا التصرف من طرفهم أكثر من مرة.إخواني القراء، أنا امرأة مُسالمة وابنة عائلة طيبة، وزجي أكثر مني طيبة، ولا يمكننا بأي حال من الأحوال التعامل معها بنفس الأسلوب، لأن قناعتنا أن نتصرف بأخلاقنا وليس بأخلاق الغير، هذا ما جعلها تلتمس منا الضعف وقلة الحيلة، لتتمادى في ظلمها، فكيف نتصرف معها، لأنها حقا عرفت كيف تضرب استقرارنا وتقهرنا في عقر دارنا.
بهيجة/ تبسة