جدل فقهي حول إفطار رمضان وتفويت التراويح لمشاهدة مباريات المونديال
حرم الشيخ، نسيم بوعافية، إفطار اللاعبين في رمضان أثناء المباريات، قائلا لا يجوز الإفطار في رمضان للاعبي كرة القدم حتى لو كان الأمر يخص لاعبي المنتخب الوطني الذين يشاركون حاليا في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعدى أن يكون لعبة كرة قدم ولا يجوز الإفطار لمجرد لعبة، مذكرا بأن جل غزوات النبي صلى الله عليه وسلم كانت في رمضان على غرار غزورة بدر الكبرى التي كانت في 17 من شهر رمضان .أوضح الشيخ نسيم بوعافية، في اتصال مع «النهار» أنه في حال تمت دراسة المسألة من جانبين الأول من جانب كونها لعبة، فهذا لا يجوز بإطلاق وربما -حسبه– يجدون رخصة بحجة السفر، مشيرا إلى أنه وفي حال انطبق عليهم حكم المسافر، فيفطرون على هذا الأساس لا على أساس تزامن رمضان ومباريات المونديال، مصداقا لقوله تعالى «فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر». وبالنسبة لمشاهدة مباريات كرة القدم وقت التراويح، فأشار المتحدث إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنب»، والأصل استحباب قيام رمضان، غير أنه في حال ما إذا كان المرأ يرغب في متابعة المباراة فلا ينبغي أن يحمل الإمام على الإسراع في الصلاة من أجل مشاهدة المباراة. وقال الشيخ إنه لا حرج في أداء المرء صلاة التراويح في بيته لأنها سنة وليست فرض، ومن هنا يمكنه مشاهدة المباراة من دون التضييق على الإمام وكذا الدخول في الصلاة وقلبه معلق بغيرها، مشيرا إلى أنه يمكن الإكتفاء بصلاة العشاء في جماعة والتراويح في البيت عند الثلث الأخير من الليل. وقال رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الاسلامي الأعلى الشيخ محمد الشريف قاهر «إن صلاة التراويح سنة مؤكدة وليس فرضا، ومن فعلها فله الأجر والجزاء عن الله ومن تركها فلا إثم عليه»، مضيفا أنه لا أستطيع أن أقول لكم اتركوا الصلاة وخاصة الفرض، لأنه في حال لم يروا المباراة مباشرة فيمكن إعادتها غير أن أجر الصلاة في جماعة لن يتكرر.
طبيب بالفيفا: صيام اللاعبين المشاركين في المونديال لا يضر بحالتهم الصحية
ومن جهته، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن صيام اللاعبين المشاركين في المونديال لا يضر بحالتهم الصحية، حيث قال «جيري دفوراك» كبير الأطباء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، إن صيام اللاعبين المسلمين المشاركين في نهائيات كأس العالم المتزامن هذا العام مع شهر رمضان لن يعرضّهم لتدهور على المستوى البدني. وأضاف دفوراك، إنه تم إجراء دراسات شاملة على لاعبين خلال شهر رمضان وخلصنا إلى أنه إذا ما طبق اللاعبون المسلمون نظاما ملائما خلال شهر رمضان فإنهم لن يعانوا من أي تراجع في أدائهم البدني. وأكد الطبيب، أنه أجريت دراسات مكثفة ولا يوجد ما يدعو للقلق، واللاعبون الذين يصومون في شهر رمضان يمكنهم أن يعفوا أنفسهم من الصيام.