إعــــلانات

جزائريات «كوسيرجات» في قصور الخليجيين بـ 4 ملايين سنتيم

جزائريات «كوسيرجات» في قصور الخليجيين بـ 4 ملايين سنتيم

    44 مليون سنويا وجزائريون يتحولون إلى عبيد وعمال «توت أوبسيون»

^ مكاتب مصرية تعرض خادمات جزائريات على رجال الأعمال وتتكفل بكل إجراءات الاستقدام

 تقوم عشرات المكاتب الأجنبية في العديد من الدول العربية باستيراد عاملات النظافة «فام دو ميناج» وسائقين من الجزائر وتحويلهم للعمل بدول الخليج وبالأخص الإمارات وقطر والسعودية، إضافة إلى مصر، حيث تعمل هذه المكاتب بطريقة غير شرعية في الجزائر بالتنسيق مع وكالات السياحة والأسفار التي تقدم خدمات استقدام العاملات من الجزائر نحو هذه الدول.

مكاتب الإستقدام تحول الجزائريات للعمل «كوسيرجات» في بيوت أغنياء الخليج

بمجرد الدخول إلى مختلف منتديات العمالة ومكاتب استقدام العمال من الدول الأجنبية، تجد العشرات من العروض المغرية التي تروّج لها هذه المكاتب وعرضها للعمال من مختلف الجنسيات وكأنهم عبيد أو سلعة للبيع، حيث تقوم مكاتب استقدام العمالة نحو دول الخليج باستدراج الزبائن عبر تحديد جنسية العمالة، وكفاءتها في العمل وكذا المدة القصيرة لتوفيرها. وبعد الإبحار في مختلف هذه المنتديات الخاصة بالعمالة، وجدنا أن العديد من المكاتب التي تعرض «سلعتها» تقدم عروضا لاستقدام العاملات الجزائريات للعمل كمنظفات بيوت «كوسيرجات» لتنظيف بيوت وقصور أغنياء دول الخليج أو حراسة أبنائهم، حيث تقدم هذه المكاتب عروضا مغرية للزبائن من أجل توفير العاملات الجزائريات لتنظيف البيوت وحراسة الأطفال مقابل 10 آلاف ريال سعودي في 6 أشهر أي ما يعادل الـ 4 ملايين سنتيم شهريا.

الجزائريون يتحولون إلى عبيد في دول الخليج

وعلى غرار النساء، تقوم مكاتب الإستقدام في دول الخليج بعرض العمالة الجزائرية الرجالية في شكل سلعة، أين تعرض العمال الجزائريين لزبائنها في الإعلانات للعمل في بيوت الأغنياء وتصليحها على طريقة «توت أوبسيون»، أين يتم عرض العمال الجزائريين لإصلاح الأعطاب التي تطرأ على أي شيء في المنزل من الكهرباء إلى أعمال السمكرة وشراء الحاجيات وغيرها لمدة 10 ساعات يوميا، وذلك مقابل أجرة شهرية زهيدة لا تفوق الـ 4 ملايين سنتيم، أما المحضوضون منهم فيتم استقدامهم للعمل كسائقين أو حراس شخصيين لصالح أغنياء الخليج، وذلك من خلال توفير لهم سيارات خاصة وتقديم علاوات شهرية من قبل «الأسياد».

“النهار” تتنكر في هيئة وكيل استقدام وتتصل بمكتب مصري خاص بتوفير العمالة الجزائرية

وخلال تصفحنا لأحد المنتديات الخاصة بالعمالة الأجنبية، أثار انتباهنا مكتب مصري تحت إسم «الوكيل» والذي يوفر العمالة الجزائرية ويحولها لدول الخليج، حيث اتصلنا بهذا المكتب وتنكرنا في هيئة وكيل جزائري لتحويل 50 امرأة جزائرية للعمل كمنظفات، أين طلب منا صاحب المكتب إرسال السيرة الذاتية لكل العاملات وانتظار مدة قصيرة قبل استقدامهن للعمل في دول الخليج أو مصر، مشيرا إلى أنه سيقوم بعرض السيرة الذاتية على رجال الأعمال حتى يختاروا العاملة التي تليق بهم واستقدامها للعمل عندهم، مضيفا أن مكتبه يتكفل بكل الإجراءات الإدارية بما فيها التأشيرة والوثائق الخاصة بوزارة الخارجية للدولة التي تستقدم إليها. وبعد إطلاعنا على كافة التفاصيل، أكد لنا صاحب مكتب الوكيل للعمالة أن الجزائريات مطلوبات بكثرة للعمل في دول الخليج ومصر، مؤكدا أن الزبائن في هذه الدول يفضلون العمالة الجزائرية على العمالة من دول أخرى كالسنغال والبنين وبوركينافاسو.

20 مليون للوسيط دفعة واحدة و4 ملايين للعاملة شهريا

وعند التطرق إلى مبلغ استقدام العمالة من مختلف الدول، تجد أن المكاتب المتخصصة في هذا المجال تدر أرباحا ضخمة على أصحابها، حيث أن تكلفة نقل عامل واحد تفوق 50 مليون سنتيم بعد المرور على كل الإجراءات، تصل حصة مكاتب الاستقدام منها إلى أكثر من نصف هذا المبلغ لقاء خدماتها، ما جعل هذه التجارة تعرف ازدهارا كبيرا في دول الخليج ومصر وليبيا بسبب توفر العمالة وسهولة نقلها. كما تعتمد هذه المكاتب حسب ما استقيناه من عروضها المختلفة استقدام العمالة من العديد من الدول خاصة الفقيرة منها، كالفيتنام والهند وفلبين وسيريلانكا، إضافة إلى دول إفريقية كالبنين ونيجيريا وبوركينافاسو وإثيوبيا، إضافة إلى الجزائر وتونس والمغرب.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/NsnHX