جزائري على الأقل يضرب أحد والديه كل يوم
الإدمان على المخدّرات، الحبوب المهلوسة والمشروبات الكحولية أهم الأسباب
تورّط جزائري كل يوم على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية في الاعتداء على أحد والديه بسبب الإدمان على المخدرات والحبوب المهلوسة، المشروبات الكحولية والمشاكل النفسية، وهي الاعتداءات التي وصلت إلى حد القتل، ويكشف التقرير الذي أعدّته مصالح الدرك الوطني عن تورط جزائريين على الأقل في الاعتداء على أوليائهم خلال العام الماضي.تعتبر هذه الأرقام بالمقارنة بالمجتمع الجزائري الذي يعيش في كنف عائلات محافظة تمييزها قوة الروابط الأسرية، أرقاما جد مخيفة بالنظر لتفاقم الظاهرة في وسط المجتمع الجزائر، وسجلت مصالح الدرك الوطني خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية 96 حالة اعتداء للأبناء على والديهم، مسجلة بذلك 113 قضية تتعلق بالعنف الأسري تم توقيف 96 شخص على إثرها من بينهم ثلاث نسوة. وتحدث التقرير الذي أعدته مصالح الدرك الوطني وتحصلت ”النهار” على نسخة منه، عن المتابعات القضائية خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، في حق الأبناء الذين اعتدوا على أولياؤهم، بحيث تم حبس 41 متورطا والإفراج المؤقّت عن 15 شخصا، وفيما يتعلق بالولاية الأكثر تسجيلا لهذه القضايا، جاءت في المرتبة الأولى ولاية باتنة بـ 16 قضية تليها عين تموشنت بـ 11 قضية، ووهران بـ 9 قضايا، وحسب ذات الدراسة فإن عددا من هذه القضايا التي تتعلق بالضرب والجرح العمدي في حق الأصول، أدت إلى مقتل الوالدة أو الأب، هذه القضايا تتعلق بالأولياء الذين يتعرضون للتعنيف من طرف أبنائهم، فيما تبقى الأرقام الحقيقية أكثر بكثير من التقارير التي رصدتها المصالح الأمنية إثر الشكاوى التي تتلقاها، في الوقت الذي تشهد ظاهرة الاعتداء على الأصول تصاعدا من سنة إلى أخرى. وحسب ذات التقرير، فيما يخص الضحايا الممارس عليهم العنف بمختلف أشكاله، خلال الثلاثي الأول 2012 تم الاعتداء على67 ضحية منهم 43 من الآباء و24 من الأمهات، وكشفت دراسة المقارنة التي أعدتها مصالح الدرك الوطني عن توقيف 549 شخص قاموا بالاعتداء على أصولهم، منهم 536 ذكر و13 إناث، تورطوا في 602 قضية خلال السنة الماضية، وفيما يخص المتابعات القضائية تم حبس 202 متورط والإفراج عن 347 شخص، أما خلال سنة 2010 تم الاعتداء على 324 من الأصول منهم 167 ذكر و157 إناث.
بين 10 إلى 20 سنة لمن ضرب والديه وتسبب لهم في عاهة
ينص القانون الجزائري في مادته 267 من قانون العقوبات، الذي نص على أنه كل من أحدث جرحا أو ضربا عمديا بوالديه الشرعيين، أو غيرهما من أصوله الشرعيين، ولم يؤد ذلك إلى عجز عن العمل يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات، فيما يعاقب القانون كل من تسبب في ضربه لوالديه في بتر أحد الأعضاء أو الحرمان من استعماله أو فقدان البصر أو أية عاهة مستديمة بـ 10 إلى 20 سنة سجنا نافذا، أما إذا أدى الضرب والجرح المرتكب عمدا إلى الوفاة من دون قصد إحداثها فيعاقب بالسجن المؤبد.