حادث مرور وجثة مجهولة يكشفان عن شبكة مختصة في سرقة السيارات وتفكيكها بالجزار في باتنة
كشفت التحريات المعمّقة التي باشرتها مصالح أمن دائرة الجزار -110 كلم- جنوبي باتنة، باستعمال التقنيات الحديثة المتوفرة على مستواها، وباستغلال المتحصل عليها، عن لغز أخطر جريمة سُجّلت بالمنطقة في الآونة الأخيرة.
ساعد تنقل مصالح شرطة الجزار إلى عديد الولايات في التعرف على المشتبه فيهم وفك خيوط القضية التي كانت بدايتها بالعثور على جثة شاب يدعى «.ط» 25 سنة ينحدر من ولاية المسيلة أمام باب المؤسسة الاستشفائية لبلدية الجزار وقت السحور، في الأسبوع الأخير من شهر رمضان وسط ظروف غامضة - مثلما تناولته «النهار» في عدد سابق-، ليتم الوصول بعد التحقيق إلى أن هذا الأخير كان برفقة 3 شباب آخرين تتراوح أعمارهم بين 20 و27 سنة، وقاموا بسرقة سيارتين من ولاية برج بوعريريج، وعند العودة وبالضبط في الطريق الرابط بين تاڤلعيت وبرهوم، انقلبت السيارة المسروقة الأولى من نوع «سيتروان بيرلنغو»، مما أدى إلى هلاك المدعو «ع.ط» صاحب الجثة التي تم رميها أمام عيادة الجزار، وقد أسفرت العملية عن توقيف 3 أفراد عصابة وطنية مختصة في سرقة السيارات واسترجاع السيارات المسروقة، في وقت لا يزال فيه مشتبه فيه رابع في حالة فرار.
هذا وتم تقديم الموقوفين بعد استكمال التحقيق أمام الجهات المختصة بمحكمة بريكة الابتدائية، أين أصدر قاضي التحقيق أمرا يقضي بإيداعهم الحبس المؤقت إلى غاية محاكمتهم لاحقا عن جناية تتعلق بتكوين جماعة أشرار بغرض السرقة وعدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطيرة، والتسبب في وفاته، وقد استحسن سكان دائرة الجزار هذه العملية كثيرا نظرا للسرعة في كشف الغموض وكذا لخطورتها وعدم تسجيل المنطقة لمثل هذا النوع من الجرائم، هذا وكانت مصالح الشرطة بالدائرة قد حلّت ومنذ تدشين مقر عملها العديد من القضايا والجرائم، لاسيما ما تعلق منها بسرقة السيارات والدراجات النارية، وهو ما انجرّ عنه توقيف العديد من المبحوث عنهم.