حارسان بسجن الحراش مهددان بـ5 سنوات حبسا بتهمة سرقة مواد غذائية وتنظيف تهريبها في سيارة الإسعاف
ناقشت محكمة الحراش الملف القضائي الذي تورط فيه عونا إعادة التربية في المؤسسة العقابية بالحراش، موجودين رهن الحبس المؤقت بسجن «سركاجي» بباب الجديد، ويتعلق الأمر بالمتهم «ب.ا»، 34 سنة، المكلف بالمخبزة داخل السجن، و«ق.ح»، 29 سنة، المكلّف بمطعم الأعوان، وجهت لهما تهمة إدخال أشياء غير مرخص بها للمؤسسة العقابية، مع اختلاس أموال عمومية بموجب قانون الوقاية من الفساد ومكافحته من قانون تنظيم السجون وإعادة الادماج الاجتماعي للمحبوسين، ومتابعة شقيقة مسجون يدعى «م.ل»، بجنحة تسليم محبوس عن طريق الغير، لمراسلات غير مرخص بها، ومتابعتهما بموجب إجراءات استدعاء مباشر .وحسب المحاكمة، فإن تحريك القضية جاء بناء على معلومات تشير إلى وجود تجاوزات بمصلحة المخبزة التابعة لسجن الحراش، والذي تأكد بعد تفتيش المخازن، حيث عثر على 9 أكياس مسحوق «إزيس»، و15 قارورة جافيل، و6 علب بودرة الحليب، و9 قارورات «صانيبو» محجوزة داخل أكياس، تم غلقها بإحكام ووضعها في مصلحة الاحتباس. وأكد أحد الشهود في القضية، أن مسؤول التنظيف المسجون «م.ل»، وتنفيذا لأوامر العون «ب.ا»، يقوم بتقليص كمية المواد التي يستعملها في التنظيف وإخفاء الكمية المتبقية داخل الخزانة بعد وضعها في كيس بلاستيكي خاص بالقمامة، وكذا بودرة الحليب والزيت، وإخراجها من المؤسسة في سيارة الإسعاف، وذلك بمساعدة المتهم الثاني «ق.ح»، الذي يقوم بإخراجها على متن سيارة الإسعاف، كما أن التحريات أثبتت أن العون «ب.ا»، قام بإدخال رسائل و صور للمسجونين «م.ل» و«ع.ف»، خارج المراقبة القانونية، وبالنسبة للمسماة «م.ر» شقيقة المسجون المتهم «م.ل»، فإنها قامت عن طريق الغير، بتسليم محبوس في غير الحالات المقررة قانونا، مراسلات غير مرخص بها.حارسا السجن وخلال مواجهتهما بالتهمة، أنكرا الجرم، حيث فند العون «ب.ا» اختلاسه لمواد التنظيف أو المواد الغذائية من المؤسسة العقابية، ولا طلب اقتصاد كمية مواد التنظيف من المحبوسين، حتى تكفي مدة أسبوع، ونفى أمره للمحبوس «م.ل»، بوضع كيس القمامة المعد للسرقة تحت كرسي سائق سيارة الإسعاف، وأن ما جاء به الشهود لا أساس له من الصحة، لأنهم يرونهم كأعداء، واتفقا على أنه تم توريطهما في القضية من خلال تحريض أحد المحبوسين من أجل التغطية على اختلاسات أخرى وقعت بالسجن، واعترف بإدخال رسالة للمحبوس «م.ل» سلمتها له شقيقته «م.ر» من دون أي مقابل مادي أو معنوي. من جهته المتهم العون «ق.ح»، أنكر الوقائع المنسوبة إليه، وأكد أن هناك 3 نقاط مراقبة لا يمكن تجاوزها ولا علاقة تربطه بالمساجين الشهود.من جهتها المتهمة»م.ر». فندت أن تكون قد قدمت أي مقابل مادي للحارس من أجل تمرير رسائل لشقيقها، وأكدت أنها طلبت منه ذلك وقبل على سبيل الإحسان. وقد طالب، أول أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا مع 200 ألف دج غرامة مالية ضد الحارسين، وعام حبسا نافذا مع 20 ألف دج غرامة مالية ضد شقيقة المحبوس.