حاسب نفسك قبل أن تحاسبنا وتضطهدنا واتق الله فينا
لكل موظف في أي قطاع كان، عوامل تساعده على النجاح أو الفشل، وهذه العوامل كثيرة والكل يعرفها، ولكنْ هناك عامل مهم ربما لا يعرفه البعض، قد يكون سببا في نجاح الموظف، وقد يحدث العكس ويكون هذا العامل هو «المدير» فكيف ذلك؟عندما يتعامل هذا الأخير مع الموظف تعاملا حسنا، يوجه له النصائح ويقف معه ويتيح له الفرصة إذا أخطأ، ويكافئه إذا نجح، ويثني عليه بعبارات التشجيع، وإذا رأى أمرا معوجا أصلحه بلطف، وكان بعيدا عن الجدل، فإن هذا الموظف سيضاعف جهده وهمته ونشاطه، أما إن كان المدير من أولئك المتسلطين، هدفهم تصيد أخطاء الآخرين، والذين يعاقبون من دون سابق إنذار، فإن الموظف سيقل عطاؤه وإنتاجه، لأن الفرد بحب من يقدره ويحترمه والإنسان يكره الذل لا يكره الخدمة والعمل، والموظف يحب من يصحح أخطاءه من دون جرح مشاعر .إن كل متجبر يأتيه يوم تكسر فيه شوكته، وتُذل مسؤوليته، يوم استجابة الله لدعوة المظلوم والله لا يفلت أحدا مطلقا من دعوة المظلوم على متجبر أو متكبر، أو ظالم استغل نعم الله عليه في إيذاء وقهر إنسان بسيط أو فقير أو ضعيف أو إنسان بلا مال أو جاه أو منصب. لقد رأيت بنفسي، الأيام تصفع أي شخص طغى وتكبر وأذل شخصا صغيرا كان أو كبيرا قريبا كان أو غريبا. فيا عزيزي المدير، إن أجمل ما في الحياة قلب يرق فيرحم ويساند ويخفف ويتواضع لله فيرفعه، فإن فعل العكس فالله حجاب، ولا يظن كل منا أنه هو المظلوم وغيره دائما هم الظالمون فتضيع القضية، لذا أنصحك وأقول لك سيدي حاسب نفسك قبل أن تحاسب .
الوافي/ الجلفة