إعــــلانات

حبس والد الطفل‮ ''‬مهدي‮'' ‬بتهمة القتل في‮ ‬غرداية

حبس والد الطفل‮ ''‬مهدي‮'' ‬بتهمة القتل في‮ ‬غرداية

 

جهاز تتبع مكان المكالمات الهاتفية والشهود‮ ‬يكذّبون حجة الغياب التي‮ ‬قدّمها والد الطفل الضحية

أمر،‮ ‬أمس،‮ ‬قاضي‮ ‬التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة‮ ‬غرداية بإيداع‮ ”‬م.ج‮” ‬أب الطفل مهدي‮ ‬جلمامي‮ ‬ذي‮ 21 ‬ربيعا،‮ ‬والذي‮ ‬اختطف ووجدت جثته في‮ ‬منطقة باحماني‮ ‬بغرداية بعد 24 ‬ساعة من توقيت اختطافه،‮ ‬الحبس المؤقت بتهمة قتل ابنه،‮ ‬بعدما قام وكيل الجمهورية بإحالة ملف القضية والمتهم والشهود للتحقيق القضائي‮ ‬صبيحة ذات اليوم‮.‬كشفت مصادر على علاقة مباشرة بالملف،‮ ‬أن الخبرة العلمية وتحاليل الحمض النووي‮ ‬على العيّنات التي‮ ‬أرسلها المحققون،‮ ‬والتي‮ ‬قام بها معهد الإجرام التابع لمصالح الدرك الوطني‮ ‬ببوشاوي،‮ ‬أثبتت وجود لعاب الطفل المغدور به،‮ ‬مهدي‮ ‬جلمامي،‮ ‬في‮ ‬الصندوق الخلفي‮ ‬لسيارة أبيه من نوع‮ ”‬بيجو 407”‬،‮ ‬ناهيك عن تناقض تصريحات أب الطفل الذي‮ ‬قدم حجة‮ ‬غياب توقيت الجريمة،‮ ‬وهي‮ ‬وجوده بعيدا عن المنطقة،‮ ‬بالإضافة إلى أنه كان ليلة الجريمة معزوما عند أحد أصدقائه،‮ ‬فيما أثبتت عملية تتبع مكالماته بواسطة خبرة جهاز الرونيتال المتواجد في‮ ‬القيادة الجهوية للدرك الوطني‮ ‬بورڤلة تواجده في‮ ‬توقيت الجريمة بمنطقة الغابة عكس تصريحاته،‮ ‬كما أكد الشهود،‮ ‬أنه لم‮ ‬يكن معزوما في‮ ‬مأدبة العشاء عندهم ولم‮ ‬يأت إلى منزلهم،‮ ‬وأضافت مصادر‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن أب الطفل مهدي‮ ‬جلمامي‮ ‬أصر على إنكار ارتكابه جريمة قتل ابنه بالرغم من مواجهته بالشهود والقرائن والأدلة العلمية التي‮ ‬أفضت إليها التحقيقات المعمقة،‮ ‬وقد أثبتت تحاليل الحمض النووي،‮ ‬أن المتهم في‮ ‬قضية الحال،‮ ‬الأب البيولوجي‮ ‬للطفل مهدي‮ ‬عكس ما تم ترويجه من طرف البعض،‮ ‬كما أثبت تقرير الطبيب الشرعي‮ ‬أثناء تشريح الجثة،‮ ‬أن الطفل مهدي‮ ‬جلمامي‮ ‬تم قتله عن طريق الإغراق،‮ ‬ورجحت مصادر‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬أنه تم إغراقه داخل دلو ماء من الحجم الكبير،‮ ‬وأن الجاني‮ ‬أراد التخلص من الطفل البريء بعدما اكتشفت عملية الاختطاف لإخفاء جريمته.وقال مصدر على صلة مباشرة بالتحقيقات التي‮ ‬أجرتها مصالح الدرك الوطني‮ ‬في‮ ‬غرداية،‮ ‬إن كل الأدلة والقرائن‮  ‬تشير إلى تورط أب الطفل مهدي‮ ‬جلمامي‮ ‬في‮ ‬قضية اختطاف ومقتل الطفل البريء،‮ ‬انطلاقا من أن الطفل الضحية رافق الجاني‮ ‬بمحض إرادته،‮ ‬وأن مكان ارتكاب عملية الاختطاف من أمام باب المنزل ليست متاحة لأي‮ ‬كان،‮ ‬نظرا لخصوصية منطقة بني‮ ‬يزڤن في‮ ‬غرداية،‮ ‬ناهيك عن النقطة القوية التي‮ ‬استند إليها المحققون في‮ ‬توجيه الاتهام،‮ ‬وهو اكتشاف لعاب الطفل مهدي‮ ‬في‮ ‬الصندوق الخلفي‮ ‬لسيارة أبيه‮.‬

الأدلة والقرائن ونتائج التحقيقات في‮ ‬مقتل الطفل مهدي‮ ‬تفاجئ الرأي‮ ‬العام بغرداية‮ ‬

فاجأت نتائج التحقيقات التي‮ ‬قامت بها مصالح الدرك الوطني‮ ‬في‮ ‬قضية مقتل الطفل مهدي‮ ‬جلمامي‮ ‬ذو 12 ‬ربيعا،‮ ‬بعدما أفرجت عن المتهم الذي‮ ‬لم‮ ‬يكن سوى أبويه المدعو‮ ”‬محمد‮”‬،‮ ‬ونزل الخبر على سكان‮ ‬غرداية كالصاعقة،‮ ‬وهو ما استقته‮ ”‬النهار‮” ‬في‮ ‬شبه سبر للآراء،‮ ‬حيث تراوحت بين عدم مستوعب للأمر وبين من احتار كيف‮ ‬يتمكن أب من الإقدام على عملية قتل فلذة كبده بتلك الطريقة البشعة،‮ ‬وبين مرتاح لتمكن المحققين من اكتشاف المشتبه به،‮ ‬فيما أفاد البعض بأنهم كانوا متيقنين بأن مرتكب الجريمة بالتفاصيل المذكورة‮ ‬يكون مقربا من محيط العائلة،‮ ‬وقد أجمع كل من تحدثنا إليهم،‮ ‬على ضرورة تسليط أشد العقوبات في‮ ‬حق كل من تبث التحريات ارتكابه لمثل هذه الجرائم ضد الأطفال‮.‬

نتائج تحقيقات الدرك تحبط محاولة الاستغلال السياسي‮ ‬للقضية‮ ‬

تمكن محققو مصالح الدرك الوطني‮ ‬من خلال التحريات المعمقة والتريث في‮ ‬عملية جمع الأدلة والبراهين النهائية في‮ ‬قضية مقتل الطفل مهدي،‮ ‬من فك لغز الجريمة الغامضة وطمأنة الشارع الغرداوي،‮ ‬عن طريق استعمال الطرق العلمية والتكنولوجيا الحديثة في‮ ‬عمليات التحقيق،‮ ‬وهو ما سدّ‮ ‬الطريق أمام محاولات بعض السياسيين المعروفين لاستخدام جريمة اختطاف الطفل مهدي‮ ‬جلمامي‮ ‬وقتله في‮ ‬الملفات السياسية،‮ ‬ومحاولة إرباك الشارع الغرداوي‮ ‬والضغط على مصالح التحقيق،‮ ‬وإثارة البلبلة والإشاعات المغرضة‮.‬‭ ‬

 

رابط دائم : https://nhar.tv/UKwWP