إعــــلانات

حذاري أن تسقطي في مستنقع الأوهام وتضيّعي عمرك سدى

حذاري أن تسقطي في مستنقع الأوهام وتضيّعي عمرك سدى

 إن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة تمر بها الفتيات، تتأجج فيها العواطف وترفرف الخيالات بأجنحتها في رحلة إلى عوالم مفعمة بالسعادة والأحلام وربما الأوهام .وأول سؤال يشغل بال الفتاة في هذه السن، الحب من أول نظرة حقيقة أم خيال؟ وقد تتساءل أيضا كيف أكتشف بين ما هو حب حقيقي وما هو إعجاب عابر؟إن الحب من أول نظرة يشكل إحساسا سريعا لدى الفتاة بالانجذاب نحو شخص لم يسبق لها لقاؤه، لإعجابها بإحدى صفاته كمظهره وقوامه أو ملامح وجهه وابتسامته ونظرته أو بطريقة كلامه ونبرات صوته أو تصرفاته، وتعتقد الفتاة أنها عثرت على فتى الأحلام الذي طالما كانت تتمنى أن تلتقي به، ولكن الواقع عادة ما يختلف عن القصص الخيالية والأفلام السينمائية، إذ أنه ليس من الضروري أن يبادلها الإعجاب، كما أن الإحساس الجياش قد يضعف ويتلاشى بعد أن يحدث بينهما لقاء أو عدة لقاءات يشعر خلالها أحدهما أوكلاهما أن الانسجام بينهما منعدم وأن الإحساس الجياش، والهالة التي وضعتها الفتاة فوق رأس المحبوب لم تكن حقيقية بل وليدة الخيال.لقد أجريت بحوثا ميدانية على مجموعة كبيرة من الشباب من الجنسين في الثانوية وبداية المرحلة الجامعية، وكان الانطباع القوي الناجم عن اللقاء الأول بين الفتاة والشاب والذي يطلق عليه الكثيرون اسم الحب من أول نظرة يكون خداعا في أغلب الأحوال. إن الحب الحقيقي لا يرتكز على النظرة الأولى للمحبوب وإنما يكون بالاقتناع الكامل بجوانب شخصية الشريك الآخر، وطريقة تفكيره والعواطف المتبادلة وأن تشعر الفتاة بأن الحب يغمرها وأنها وجدت شخصا يشاركها أفكارها وأحاسيسها ويتعاطف معها، ويهتم بها وتشعر هي بصحبته بالسعادة والراحة والطمأنينة، فيكون لديها استعداد أن تقدم له قلبها من دون أن تشعر بأنها تقدم أي تضحية. لتعلمي بنيتي المراهقة هذه الحقيقة، فلا يوجد حب من أول نظرة، وإنما إعجاب فقط، فحذار أن تسقطي في برك الأوهام وتضيعي عمرك سدى مع شخص لا يستحق منك عواطفك الغالية والنبيلة.

شدري معمر/ البويرة

 

رابط دائم : https://nhar.tv/D5TjS