حرب التحالفات تفضح نفاق الأحزاب السياسية
لا أهمية فيها لحزب السلطة والمعارضة أو حزب إسلامي وعلماني
كسرت حرب التحالفات الدائرة على مستوى المجالس الشعبية الولائية والبلدية، كل المبادئ والأعراف السياسية التي تتغنى بها الأحزاب، كما ألغت من قوامسيها كل المصطلحات التي يمكن أن تعرقل وصولها إلى رئاسة هذه المجالس، كأحزاب المعارضة وأحزاب السلطة، أو حزب علماني وآخر إسلامي.أعطت كل الأحزاب السياسية صلاحية عقد التحالفات واختيار الشركاء لأعضاء قوائمها المحلية، بغض النظر عن طبيعة الحزب المتحالف معه وتوجهه السياسي، أين ضربت مبادئ الحزب والأفكار التي كان تتغنّى بها عرض الحائط، في سبيل تحقيق الأغلبية واعتلاء كرسي هذه المجالس، الأمر الذي يفسر تحالف قائمة من حزب سياسي مع آخر، في حين تتحالف قائمة من نفس الحزب في ولاية أخرى ضد قائمة الحزب الذي تحالفت معه سابقا. وقال قاسة عيسى الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني، أن كل التحالفات التي تعرفها المجالس الولائية وحتى البلدية حاليا، هي صراعات من أجل تحصيل الأغلبية والفوز برئاسة المجلس، بغض النظر عن طبيعة الحزب المتحالف معه وأفكاره السياسية، مشيرا إلى أن المفهوم الصحيح لهذه العمليات ليس هو التحالف، لأن التحالف يكون في إنجاز برامج وتسطير سياسات معينة، ولكن في هذه الحالة هو تحقيق مصالح شخصية أكثر من أي شيء آخر. وأشار قاسة في اتصال مع ”النهار” أمس، أن الأفلان تحالف مع كل الأحزاب دون استثناء، كما كان ضد كل الأحزاب دون استثناء خلال هذه الصراعات، التي فرضت على الجميع اختيار الشريك الملائم لتحقيق المصالح والأهداف المسطرة، إذ أن الأمر الوحيد الذي يعطى للقوائم والمناضلين في هذه الحالة هو الحصول على الأغلبية ورئاسة المجلس دون الحاجة للحزب المتحالف معه.وتحالف حزب جبهة التحرير الوطني حسب ذات المتحدث مع الأفافاس والأرسيدي، وكل الأحزاب السياسية المشاركة في العملية الإنتخابية، وهو الشأن بالنسبة لكل القوائم التي تحالفت فيما بينها، إذ لم يعد اسم الحزب مهما إلى درجة إلغاء تحالف بين قائمتين، أكثر من أهمية المناصب التي سيتحصل عليها رئيس القائمة المتحالفة، والتي يعرض عليها في كثير من الأحيان نيابة رئيس المجلس.