حرب فتاوى بسبب إفطار تلاميذ «الباك» في رمضان!
غلام الله: «إفطار تلاميذ البكالوريا جائز وهو دين ينبغي قضاؤه»!
رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق ڤسوم يؤيد كلام غلام الله لكن يدعوه إلى استشارة غيره
عضو المجلس العلمي الشيخ علي عية: «الإفطار في رمضان للتلاميذ المرضى فقط وكفانا من فتاوى غوغل»
4 أو 5 فتاوى متضاربة حول نفس الموضوع والسبب هو الشيخ «غوغل» والداعية «فايسبوك»!
تضاربت الآراء والفتاوى بشأن إفطار تلاميذ البكالوريا أثناء اجتيازهم الامتحانات النهائية التي ستتزامن هذا العام مع شهر رمضان، وذلك بين المجلس الإسلامي الأعلى وجمعية العلماء المسلمين وبعض أعضاء المجلس العلمي وغيرهم من المشايخ والدعاة ممن يمثلون مختلف المناهج بالمجتمع الجزائري على غرار السلفية والصوفية وغيرهم.
وأجمع كل من المجلس الإسلامي الأعلى وجمعية العلماء المسلمين، فضلا عن أحد أعضاء المجلس العلمي، بأنه يجوز لطلبة البكالوريا الإفطار خلال اجتيازهم لامتحان نهاية السنة في حال تزامن وشهر رمضان، أين اعتبر عضو بالمجلس العلمي في غرداية أن هؤلاء يصنفون ضمن قائمة الأعمال الشاقة ويجوز لهم الإفطار في نهار رمضان مع القضاء، في وقت توجه باقي المتدخلين على غرار السلفية والشيخ «علي عية» وغيرهم نحو عدم جواز الإفطار إلا لعذر شرعي، وفي هذه الحالة يمكن للتلميذ الإفطار إن كان مريضا أو إن أحس بإعياء شديد يخاف معه على نفسه الهلاك، وغير ذلك فلا يجوز الإفطار لمجرد أنه مقبل على اجتياز امتحان مصيري.
وأما بخصوص فوضى الإفتاء التي تعيشها الجزائر، فيرجع دعاة ومشايخ الجزائر ذلك إلى عدة أسباب منها الانتشار الرهيب لـ«الفايسبوك» واعتماد كثيرين في تحصيل فتواهم عليه، فضلا عن محرك البحث «غوغل»، كما قال الشيخ علي عية، حيث أن أغلب الأئمة اليوم يعتمدون، حسبه، عليه، زيادة على اختلاف مصادر التكوين والمدارس المتبعة في إصدار الفتاوى.
اعتبر ذلك بمثابة دين يمكن قضاؤه فيما بعد.. غلام الله لـالنهار:
«إفطار تلاميذ البكالوريا في الامتحان خلال رمضان.. جائز»!
في خرجة صريحة وغير متوقعة ومن دون الرجوع إلى أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، أفتى رئيس هذه الهيئة الدينية بجواز إفطار التلاميذ المرشحين لاجتياز امتحانات بكالوريا 2017 في شهر رمضان، معتبرا ذلك مجرد دين يمكن قضاؤه في باقي أيام السنة. الوزير السابق للشؤون الدينية والأوقاف الذي يتربع حاليا على عرش المجلس الإسلامي الأعلى، أبو عبد الله غلام الله، أفتى عبر اتصال هاتفي أجرته معه «النهار»، بجواز إفطار التلاميذ المترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا لسنة 2017 خلال شهر رمضان من دون مبررات دينية، أي تقديم آيات قرآنية وأحاديث أو أقوال علماء يمكن أن تكون حجة ودليلا لدعم الفتوى. كما أن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أفتى من دون العودة أو استشارة أعضاء المجلس، مرجعا ذلك إلى وفاة العديد من أعضاء المجلس ومن بقي منهم على قيد الحياة يعاني المرض، الأمر الذي جعله يؤكد في الوقت الراهن على أهمية البحث عن أعضاء جدد حتى يتسنى لهم الإفتاء في كافة القضايا التي تهم الأمة الجزائرية وليس القضايا التي صنّفها في خانة الاستعجالي. هذا، ودعا رئيس المجلس في الحديث الذي خص به «النهار»، المترشحين لاجتياز امتحانات «باك» 2017، إلى عدم السهر إلى ساعات متأخرة من الليل خلال أيام الإمتحان، وعدم التفكير في الطعام والتركيز فقط في الأسئلة.