حسدت ''سندس'' و''إسلام'' على سعادتهما وذكائهما وقتلتهما بدافع الغيرة
خنقت الرضيع حتى الموت خلال نومه وادّعت أن الجنّ هو الفاعل
أعمت الغيرة والشعور بالنقص بصيرة امرأة متزوجة وأم لأربعة أطفال، ما دفع بها إلى الانتقام من أقرب الناس إليها لشعورها بسعادتهم، حيث تجرّدت من إنسانيتها وحتى غريزة الأمومة، وانتهي الأمر بها إلى قتل برعمين بريئين.هي حقائق من فصول قضية مقتل الطفلين ”سندس” وشقيقها الرضيع ”إسلام” في درارية بالعاصمة على يد زوجة عمّهما، التي تعاني من مشاكل نفسية، ولّدت لها الحقد نتيجة الشعور بالنقص الكبير والغيرة كونها أميّة وأن والدها عندما كانت صغيرة لم يسجلها بالدراسة، لتنهار وتعترف القاتلة ”م.فاطمة” البالغة من العمر30 سنة المنحدرة من ولاية المدية بالجرم. وقائع الجريمة الأولى تزامنت وسنة 2008 عندما كان عمر الضحية الأول ”إسلام” آنذاك 25 يوما، أين استغلت المتهمة انشغال أفراد العائلة لتدخل بهدوء غرفة نوم والدة الضحية أين كان الرضيع نائما وبكل برودة أعصاب قامت بخنقه لحوالي خمس دقائق إلى غاية تأكدها من وفاته، لتقوم عندها بأخذه من غرفة نوم والديه وإخفائه بالدرج المتواجد بمطبخها الذي تضع به السميد وتركته طوال اليوم، وفي الوقت الذي كان الجميع يبحث عنه تحت الصدمة واستنفار مصالح الدرك أحضروا الراقي في اليوم الموالي أين تظاهرت بأنها ترى شيخا يحمل الرضيع ووضعه تحت نافذة مطبخها، في حين كانت قد خططت مسبقا لنقل الرضيع من درج المطبخ ووضعه تحت نافذة مطبخها، وقتها أوقفت بعدما وجهت الشكوك نحوها إلا أنها استفادت من البراءة بتاريخ أفريل2011، وبعد مضي أقل من سنتين أعادت الكرة مع شقيقته ”سندس” تلك الفتاة البريئة التي خطفها الموت غدرا لكن إلى جنة الفردوس، بينما انتقلت القاتلة إلى السجن مقيّدة الأيدي بالأغلال وسط ذهول العائلة التي لم تكن لهم أية عداوة معها، حيث قتلت الضحية الثانية ”سندس” التي كانت متواجدة بمطبخها تلعب رفقة أبنائها وبمجرد خروج أبنائها ساحة الفناء كون الطفلة كانت تعاني من الزكام أقدمت على خنقها بوشاح حتى سقطت أرضا ثم لفتها بغطاء أخضر وحملتها من المطبخ ووضعتها داخل خزانة نومها في أسفل الدرج، ووضعت عليها الفراش ليكتشف زوجها الأمر بعدما عمّت رائحة كريهة الغرفة ويسدل الستار على جريمتين كل واحدة أبشع من الأخرى، وقد أرجعت الجانية أسباب إقدامها على تنفيذ جريمتيها خلال اعترافاتها إلى الغيرة من سعادة الطفلة ”سندس” التي حظيت بوالد يحبّها، بعكسها هي التي عاشت طفولة قاسية ولم تتمدرس حتى. من جهتها النيابة أمرت بإحالة ملف قاتلة سندس على محكمة الجنايات بالبليدة في دورتها الخريفية المقبلة، واستنادا لمصدر قضائي أورد الخبر، فإن النيابة ندّدت بهاته الأفعال وطالبت بتشديد العقوبة، كما أمرت بإعادة فتح ملفها الجنائي التي برّئت من مقتل الرضيع ”إسلام” بعدما اعترفت بجرمها الذي أنكرته فيما سبق.