حكاية «هبة الرحمن»…أنوثة تتوسد الرصيف وتدوسها الأقدار
لا مأوى لي.. حمالي وعفتي أمانة بين أيديكم
كلمات تمزق الأوصال ومعاناة تشيّب الولدان، قصة واقعية لشابة في مقتبل العمر «24 سنة»، كابدت المآسي وسارت في طريق الأشواك مرغمة، لم يكن لديها الاختيار، ولدت من رحم الخطيئة فرفضت والدتها أن تخبرها بحقيقة نسبها تجنبا للفضيحة، نشأت مقهورة في وسط لا يقدر الأنثى في كنف زوج أم، تجرد من الإنسانية وكان يعاملها بمنتهى القسوة والأنانية تقول «هبة الرحمن» صاحبة الانشغال :
مجهولة النسب، عانيت الأهوال تخلصت مني والدتي بزواج هو والعذاب سواء في كفة الميزان، كنت صبية في 18 من العمر، انتقلت للعيش مع رجل مريض نفسيا عذبي وقهرني ومارس علي مختلف أنواع الظلم والقهر، أراد أن يجرني إلى الحرام، ولكنني رفضت وتوكلت على الرحمن الذي خلصني منه بطلاق لم أكن أتصور أن يحدث بسهولة، لقد نصفني العدل وحكم لي القاض بحريتي، هجرت مدينتي ورڤلة وأعيش الآن في العاصمة، وحيدة لا سند لي سوى أحباب الله من العباد الأخيار، أنام في مرقد تارة وعند بوابة المسجد تارة أخرى، أعيش على الصدقات وعطف رواد المسجد ممن ترق قلوبهم لحالي.
أه يا إخواني، تصوروا الأنوثة تتوسد الرصيف وتدوسها في بعض الأحيان الأقدام، قد يكون ذلك عمدا أو سهوا ولا فرق، ما دام الشارع مصيري، لم أجد منفاذا ولا ملجأ أستعين به بعد الله سوى هذا المنبر وأملي أن يحظى انشغالي بالاهتمام.
أناجيكم وأستحلفكم بالله أن تنظروا إلي بعين الرحمة، بعين الغيرة على الحرمات، شابة جميلة لا مأوى لها ولا مصدر رزق، أتمنى أن أجد من بينكم من يتخذني ابنة له أو يساعدني من أجل العثور على عمل ومحل إقامة، أعاهد التي أو الذي يقوم بهذه المبادرة، أنه لن يرى مني مقدار ضئيلا من السوء، سأحفظ لهم الجميل، وأنا الحافظة لكتب الله الصائنة لنفسي والمترفعة عن الخطيئة المحاربة للشيطان، أفعل ذلك خوفا من ربي واحتراما للزي الشرعي الذي أرتديه، انتهى الكلام ويكاد قلبي ينفطر من شدة القهر والخوف من قادم الأيام.
@ هبة الرحمن/ العاصمة