حكايتي مع رجل ظالم…فرحتي حولها زوج أمي إلى ألم ومعاناة
تحية طيبة، وأسأل الله أن يرزق الجميع كل طيب، وأن يرفع الغبن عن الحائرين وأصحاب القلوب الحزينة، علما أنني واحدة من بين هؤلاء .
بعدما توفي والدي وتزوجت أمي لأنها كنت شابة يافعة آنذاك، ومن حقها أن تبني حياتها مع رجل يرعاها ويهتم بشؤونها، تنازلت عن الحضانة لجدتي، بطلب من زوجها الذي أبى ورفض وجودي بينهما، فعلت مكرهة ومرغمة على أمرها، لكنها لم تقصر، عشت بعيدة عنها بالجسد فقط لأنها كانت قريبة مني، تهاتفني كل يوم وتزورني وتسعى دائما لإسعادي، عندما بلغت سن الصبا وبعدها الشباب لم أكن حاقدة عليها، رغم الكلام القاسي الذي كان يتردد علي «والدتك ألقت بك بعيدا وتنصلت من مسؤوليتها لكي تعيش مع رجل أخذ مكانة والدك»، ظلت علاقتي بوالدتي طيبة علاقة ابنة صالحة بأم مثالية رغم كل شيء، ولسوء الحظ انقلبت الأحوال بعدما توفيت جدتي وباع أخوالي بيتها، الذي كان بالنسبة لهم إرثا لا يمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال، فما كان لي سوى الإقامة عند والدتي، وقد وجدت كل الترحاب من زوجها، الذي ظهر لي في البداية وكأنه إنسان كريم وطيب ولكنه سرعان ما تغير.
لقد أخضعني لقبضته وأملى علي شروطا كثيرة أولها، التحكم في راتبي الشهري إذ لا يحق لي التصرف في مالي لأي سبب من الأسباب، حتى خطيبي منعه من زيارتي أو اللقاء معه، بالإضافة إلى ذلك أصبح يسيء معاملتي، علما أن والدتي لا تملك حيلة، فهي دائما تسايره، وهذا ما زاده ظلما وتعنتا.
لقد فكرت كثيرا، ولم أجد حلا سوى الإسراع بالزواج لكي أخرج من هذا البيت، لكن الفكرة لم ترق لوالدتي وقالت بأنني لو فعلت سينقلب عليها زوجها، قد يطردها باعتبارها متواطئة معي، فماذا أفعل بعدما أضحت سعادتي مرهونة لدى رجل أناني، حول بهجتي وراحة بالي إلى ألم قد يطول ويغدو أبديا.
نزيهة/ جيجل