إعــــلانات

حلّت بنا مصائب الدنيا لأن والدي امتنع عن الزكاة

حلّت بنا مصائب الدنيا لأن والدي امتنع عن الزكاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: إخواني القراء، أكتب هذا الانشغال بعدما تسلّل اليأس إلى قلبي، ولم يعد فيه أي رجاء بسبب والدي الذي طغى في الأرض ظلما وتمرّد على أحكام الخالق، وأكثر شيء أنه تمادى في تجاهله لإخراج الزكاة، فهو لا يؤمن بهذا الركن ولا يعتبره من أركان الإسلام .إخواني القراء.. والدي رجل معروف ولديه من الأموال ما تعجز ألسنة النيران عن التهامها، يمتلك العقارات ومشاريع ضخمة، كما أنه شريك مع مستثمرين في مجالات مختلفة، على يالرغم من ذلك لا يتذكر الفقراء ولا يتصدق أبدا، أما الزكاة الواجبة فإنه يعتبرها الضريبة الوحيدة الذي يمكنها أن يتملص منها من دون حسيب متجاهلا أن الحسيب أقرب إليه من حبل الوريد.لم يستطع أي منا إقناعها بتأدية الزكاة، والظاهر أن الله سيعاقبه في الدنيا قبل الآخرة، والبداية نحن الأبناء الذين تفرّق شملنا، سادت الشحناء والبغضاء ولا أحد منا يطيق الآخر، خصام على مدى الأيام، تشتت وشقاق، حاولت بصفتي الابن البكر لهذا الرجل، أن أُوفق بين إخواني فلم أدرك هذا المسعى، بل منهم من أقحمني في حروبهم الباردة بعدما انقسموا إلى فريقين باعتبار والدي المرتبط بزوجتين، مشاكل لا تعدّ ولا تحصى، والمثير في هذا الأمر أن والدي لا يحرك ساكنا لأنه من المتفرجين ولا يهمه أمرنا في شيء.. انتقام العزيز الجبار لم يتوقف عند هذا الحد، لقد اكتشفنا أن شقيقتي أدمنت المخدرات وأخرى أنجبت بطريقة غير شرعية، وأودعت ابنها لدى امرأة ترعاه في خفية من أمرنا، زوجة والدي على علاقة بابن خالتها، وشقيقي الأصغر دخل السجن بعدما شارك في جريمة قتل، وغير هذا كثير من المصائب التي تتهاوى على رؤوسنا، بسبب والدنا، فماذا نفعل لكي يؤدي ما عليه ويتقرّب إلى الله لكي يرفع عنا هذا الغبن، لقد فقدت الأمل وأرغب بالابتعاد عن هذا الرجل لكني أخشى على مصير الغير، لأن كل منهم متشبث بالمال والثورة الهائلة التي تنتظر الجميع، ماذا أفعل وقلبي يكاد يتمزّق حسرة على هذا الحال.

 

يوسف من الغرب

رابط دائم : https://nhar.tv/5fNpz