حمري يرمي المنشفة وأطراف تسعى لإقناعه بالعدول عن قراره
فجر، عشية أمس، رئيس مجلس إدارة سريع غليزان محمد حمري، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أعلن انسحابه بشكل رسمي من رئاسة الفريق، لأسباب مجهولة، أرجعتها بعض الأطراف المقربة من النادي إلى تأثره الكبير بالانتقادات التي طالت فريقه عقب الخسارة القاسية الجمعة الماضي بملعب سطيف، فيما أرجعتها مصادر أخرى إلى تأثره الشديد بشطب اسمه من القائمة النهائية التي سيدخل بها حزب جبهة التحرير الوطني معترك التشريعيات المقبلة، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على أنصار ومحبي السريع وجعلهم في حالة غليان، خاصة بعد كل الذي قدمه الرجل للسريع والمرحلة الصعبة التي يتواجد فيها النادي، والتي تستلزم تظافر جهود الجميع لإنقاذه من السقوط. وحسب مصادر قريبة من إدارة السريع، فإن أطرافا فاعلة في محيط النادي تعمل بكل جهد من أجل إقناع الرجل بالعدول عن قراره، في انتظار الجديد خلال الساعات القليلة المقبلة.
بوعكاز لـ«النهار»: لم أتجرع الخسارة أمام الوفاق وهذا ردّي على من ينتقدني»
أبدى مدرب سريع غليزان، التونسي معز بوعكاز في حديث إلى «النهار»، استياء كبيرا من الهزيمة التي تكبدها فريقه يوم الجمعة أمام الرائد وفاق سطيف، وخصوصا الانتقادات اللاذعة التي طالته شخصيا رفقة لاعبيه من قبل العديد من محبي السريع، مدافعا عن منهجتيه في التدريب وعن لاعبيه، مطالبا الجميع بغليزان بوضع اليد في اليد من أجل إنقاذ الفريق من شبح السقوط بدل شتم المدرب واللاعبين، معتبرا ذلك لن يزيد وضعية الفريق سوى تعقيدا، بقوله: «في الحقيقة لازلت لحد الآن لم أتجرع مرارة الخسارة القاسية على يد وفاق سطيف يوم الجمعة، وخصوصا فقدان اللاعبين لتركيزهم مع بداية المرحلة الثانية، لقد واجهنا فريقا قويا ولكننا وضعنا الخطة اللازمة لإيقافه، وهو ما نجحنا فيه خلال المرحلة الأولى، قبل أن ننهار خلال المرحلة الثانية ونتلقى ثلاثة أهداف كاملة بسبب أخطاء دفاعية فردية، هذه هي كرة القدم فيها خاسر ورابح، وعلينا أن نتقبل ذلك ونفكر دائما في المستقبل، ولكن الشيء غير المنطقي هو الانتقادات التي طالتني وطالت اللاعبين، بخصوص منهجيتي في التدريب وبأنها السبب الرئيسي في النتائج السلبية التي يحققها الفريق وبأن اللاعبين لا يتدربون بشكل جيد ويستفيدون من الراحة أكثر من التدرب، ما أقوله لهؤلاء هو أن منهجيتي هذه هي التي أعادت السريع إلى السكة الصحيحة بعد كل الذي حدث له هذا الموسم، وهي التي مكنته من الإطاحة بأكبر الأندية أداء ونتيجة، وهي التي أبقت على حظوظ الفريق قائمة في ضمان البقاء، بعدما كان الجميع يظنون أنه سقط إلى الرابطة الثانية المحترفة، لا أحد يغش السريع، صحيح هناك نقائص وجبت معالجتها ولكن لا يجب أن تكون ذاكرة الأشخاص قصيرة وينسوا كل الذي قدمه هؤلاء اللاعبون للسريع بعد خسارة واحدة وأمام أحسن وأقوى فريق في البطولة هذا الموسم، رسالتي إلى جميع محبي السريع، هي ضرورة وضع اليد في اليد والوقوف خلف هؤلاء اللاعبين ومساندتهم للتدارك خلال بقية المشوار وإنقاذ السريع، لأن سبهم وشتمهم لن يزيد الأمور سوى تعقيدا، أدرك جيدا أن أنصار السريع يعرفون كرة القدم جيدا وأنهم لن يتخلوا عن فريقهم، وبمساندتهم ودعمهم سنحقق البقاء في نهاية الموسم».
«الغيابات كانت مؤثرة جدا وأنا أشركت الموجود والأحسن»
وعن مدى تأثير الغيابات المسجلة خلال لقاء وفاق سطيف، قال التقني التونسي: «بالفعل الغيابات كانت مؤثرة جدا لأنها شملت لاعبين كانوا يلعبون باستمرار في التشكيلة الأساسية، وهو ما جعلني أوظف الأحسن جاهزية وسط الخيارات التي كانت متاحة أمامي، والتي كانت محدودة للغاية، أظن أن عودة هؤلاء ستعطينا خيارات عديدة لاختيار الأحسن لدخول المباريات المقبلة والقادرة على تحقيق الإنتصارات».
«مواجهة السنافر نهائي حقيقي ونحن مرغمون على الفوز»
وعن نظرته للمواجهة التي تنتظر أشباله نهاية هذا الأسبوع أمام شباب قسنطينة، قال بوعكاز: «مواجهة شباب قسنطينة بمثابة نهائي حقيقي، كوننا سنواجه منافسا مباشرا لنا على ورقة البقاء، مهمتنا لن تكون سهلة على الإطلاق، وهو ما يستوجب منا تحضيرات في المستوى ومن كل النواحي حتى نكون جاهزين ونحقق الفوز، كوننا لا خيار لنا غير ذلك بالنظر إلى وضعيتنا في سلم الترتيب العام للبطولة، المطلوب من أنصارنا الحضور بقوة كالعادة ودعمنا خاصة في الأوقات الحرجة، وبدعمهم ومساندتهم سنكون في المستوى ونحقق المطلوب منا في هذه المباراة».