حملة لمقاطعة البطاطا .. “إذا شريت.. نشري قيسي”
أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه حملة مقاطعة ظرفية لشراء مادة البطاطا تحت شعار “إذا شريت.. نشري قيسي”.
وجاءت هذه المبادرة في ظل الارتفاع غير المسبوق لأهم منتوج فلاحي للمستهلك الجزائري، المتمثل في مادة البطاطا. وأوضح بيان المنظمة أن هذا الأمر الذي حذرنا منه منذ أسابيع عدة و تنبأنا بوصول سعره الى ما هو عليه الآن.
كما أشارت المنظمة انه وبعد مناشدة الكثير لنا بالتحرك وتحمل المسؤولية الأخلاقية رغم قلة حيلتنا في هذه الظروف العصيبة. التي نعيشها في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكلفة المنتوجات الفلاحية. إضافة إلى إختلال السوق و صعوبة ضبطه وتنظيمه وعلى إثر هذا تقترح المنظمة مقاطعة ظرفية للمنتوج كاملا أوجزئيا حسب حالة كل أسرة واستطاعتها. من خلال إقتناء كميات قليلة وعدم الاعتماد على مادة البطاطا بشكل كبير في الوجبات إلى غاية اعتدال السوق.
وكذا بعد تعدى سعرها في بعض المناطق 180 دج، رغم إدراكنا بصعوبة المهمة لا سيما ان الامر يتعلق بمادة أساسية… معتمدين على وعي المواطنين ،صبرهم وتآزرهم.
وتطالب المنظمة الحكومة بوضع سعر مرجعي لهذه المادة، وفق آليات مضبوطة لن يُظلم فيها أحد، والمنظمة مستعدة للمساهمة في وضع ورقة طريق لهذه العملية التي يمكن تطبيقها في أيام معدودات فقط.
طالع ايضا: رئيس المجلس المهني لمنتجي البطاطا: “90 دينار سعر البطاطا في أسواق الجملة.. وعلى الجهات الوصية التحرك”
رفع المجلس المهني المشترك لمنتجي البطاطا، عنه، مسؤولية الارتفاع الجنوني في أسعار هذه المادة واسعة الاستهلاك، كون أسعارها في أسواق الجملة لا تتعدى تسعين دينارا للكيلوغرام الواحد.
وقال رئيس المجلس، حسان قدماني، في اتصال بـ “النهار”، إن السعر المعتمد لدى الفلاح المنتج لمادة البطاطا يقدر بسبعين دينارا للكيلوغرام الواحد وتسعين دينارا لدى تجار أسواق الجملة، فيما يصل المستهلك بأسعار مبالغ فيها ببلوغها مائة وأربعين دينار فما فوق “نحن كمجلس نتبرأ من هذه الأسعار”، وأضاف “سعر هذه المادة في سوق شلغوم العيد الذي يعدّ كواحد من أكبر أسواق الجملة في الجزائر، يقدر بتسعين دينارا للكيلوغرام الواحد”، داعيا الجهات الوصية إلى القيام بمهامها على أحسن وجه حماية لجيب المستهلك وقدرته الشرائية.
وأضاف المتحدث “سجلنا اضطرابات طفيفة من حيث جني البطاطا، خاصة على مستوى ولاية مستغانم في الأيام الأخيرة بسبب كميات الأمطار المتهاطلة، لكن هذا لا يمكن اعتباره ذريعة للبزنسة بالمادة على حساب المستهلك”.
وتوقع قدماني، وفرة منتوج البطاطا في السوق الوطني خلال الأشهر القادمة، مما سيؤدي إلى انخفاض أسعارها إلى ما دون ثمانين دينارا للكيلوغرام.
قدماني: “وزارة التجارة وراء أزمة البطاطا”
تعتزم وزارة التجارة اتخاذ اجراءات “صارمة” ضد منتجي البطاطا الذين يعزفون عن جني محاصيلهم. من أجل رفع اسعارها في السوق.
وأوضح مدير تنظيم الأسواق والنشاطات التجارية بالوزارة أحمد مقراني, في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية. أن مصالح الرقابة التابعة للقطاع تقوم بالتنسيق مع مصالح وزارة الفلاحة بعمليات تدخل في مختلف الولايات المنتجة للبطاطا. من أجل الحد من ظاهرة عدم جني المحاصيل.
ففي ولاية وادي سوف, كشفت تحريات مصالح وزارة التجارة عن امتناع الفلاحين عن جني كميات تقدر بـ 10 آلاف طن. من البطاطا وتركها تحت الأرض، مما تسبب في ارتفاع أسعارها على مستوى سوق الجملة والتجزئة.
وقام الفلاحون فعليا في هذه الولاية بجني البطاطا على 20 ألف و 700 هكتار. فيما تتبقى 9 آلاف و 500 هكتار غير مجنية حسب نفس المصدر.
كما أكد منح الفلاحين المعنيين مهلة زمنية محددة لجني الكميات المتبقية “تحت طائلة عقوبات صارمة”.
وفي هذا السياق, ذكر المسؤول بأن قانون المضاربة غير الشرعية الذي دخل حيز التنفيذ. يتضمن أحكاما بالسجن تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات للمتورطين. قد تصل إلى 30 سنة سجنا في بعض الحالات الاستثنائية (الازمات الصحية أو الطبيعية..).
وأشار هنا إلى أن القضاء قام فعليا بإصدار عقوبات السجن في حق المتورطين بالمضاربة في عدة ولايات. من بينها المدية وقسنطينة.
من جانب آخر, تقوم وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة الفلاحة بالتنسيق لمكافحة المضاربة في مجال تغذية الأنعام. بعدما تم تسجيل احتيال في عمليات توزيع مادة النخالة المدعمة تسبب في رفع أسعارها من 1800 دج إلى 4000 دج.
وعليه, فإن المصالح المعنية شرعت في إعادة النظر في كيفيات توزيع هذه المادة المدعمة من الدولة.
كما أكد بهذا الخصوص بأن عمليات استيراد هذه المادة لا تزال مفتوحة للمتعاملين الخواص والعموميين ولا وجود لمبرر لارتفاع أسعارها.
ولفت مقراني إلى قيام مصالح الأمن بحجز كميات كبيرة فاقت 2964 طن من الفرينة الموجهة للمخابز. حيث بثت تورط أكثر من 450 تاجر من مختلف ولايات الوطن, إلى غاية 20 جانفي الفارط.
