إعــــلانات

حياتي الزوجية ليست إلا حملا للأكياس عند الذهاب والإياب

حياتي الزوجية ليست إلا حملا للأكياس عند الذهاب والإياب

تحية طيبة وبعد: إخواني القرّاء، قد تبدو لكم أنها مشكلة سخيفة ولا تستدعي المشورة، لكنها حقا أثرت على حياتي سلبا ولم أعد أشعر بالسعادة أبدا، علما أنني أعيش الروتين ولا شيء يميز أيامي. نفس الصورة تتكر كل يوم، النهوض باكرا ومغادرة البيت من أجل التوجه إلى العمل والعودة مساء منهك القوى، لأن الازدحام المروري يكاد يقضي علي، من جهة أخرى لا أجد أسباب الراحة في بيتي لأن زوجتي وهي أيضا امرأة عاملة دائمة الشكوى والتذمر بسبب مسؤولياتها الكثيرة، زد على ذلك لم تعد كالسابق، فهي لا تكلمني أبدا سوى من أجل إملاء الطلبات والأوامر بإحضار مشتريات، مما جعلني على الدوام محملا بأكياس معبئة أثناء العودة ونفس الشيء أثناء المغادرة، حيث ألقي بأكياس القمامة أكرمكم الله.

لم أعد أشعر بنعمة العلاقة الزوجية، ولا بحلاوة الدفء الأسري، أين الخلل يا ترى؟ وهل يمكنني أن استرجع ولو جزء بسيط من الذي فات في أول عام بعد الزواج، أم أن الأمر بات مستحيلا.

الرد:

إطلاقا، لا مستحيل ولا صعب مع الإرادة، وقبل الخوض في الرد على انشغالك، أشد انتباهك سيدي وأقول لك أنك أجبت نفسك بنفسك، تساءلت في ذيل الرسالة عن الأسباب المؤدية لهذا الروتين وقد ذكرت في رأسها مشاغل الحياة والاهتمام بالأبناء وانشغال الزوجة عنك، فكل هذا كفيل بخلق فجوة بينكما، وهذا حال أغلب الأزواج بعد مضي الأعوام، بسبب ضغط الحياة ومتطلباتها لكلا الأبوين وبالانشغال عن حياتهما الخاصة إلى درجة يشعر أحدهما أو الاثنين معا بالملل، لذا يجب عليك أن تكون مبادرا ولا تحصر دورك في حمل الأكياس فقط ـ مثلما ذكرت ـ بل اسعى لكي تستثمر وجودك بين أفراد عائلتك فيما يعود عليك وعليهم بالنفع والراحة النفسية.

تأكدت من خلال كلماتك أنك ترغب بالتغيير إلى الأحسن، وما دام لديك الطاقة لإحداث تغييرات إيجابية، افعل ولا تتردد فلا مانع أن تكون سباقا لتنفيذ هذه الفكرة، فمن شأن مبادرتك أن تحدث تغييرا أيضا عند الزوجة، ولو من أجل تجديد طفيف من شأنه أن يمدك وشريكة حياتك بطاقة لمواجة الآت إن شاء الله، أسأله العلي القدير أن يجعل ايامكم كلها مسرات وأفراح وراحة وارتياح.

رابط دائم : https://nhar.tv/409Eh