خادمات يدخلن منازل الناس بثوب المحتاج ليســتولين عـــلى المـــال والــرجـال
فتيات تُهتك أعراضهن، يُعذّبن ويُحتجزن لأنّهن خادمات
أصبحت معظم ربّات البيوت العاملات، يُسندن مهام تنظيف، وحراسة مملكتهن ورعاية أبنائهن، إلى الخادمات اللواتي وهن في معظم الأحيان فتايات حسناوات، قست عليهن الظروف، أو سيدات مسنّات أنهكتهن السنين المتعاقبة تباعا، وأتعبتهنّ نائبات الدهر التي تركت آثارها على ملامحهن، فدفعتهن الحاجة الماسة إلى العمل في بيوت الغرباء، لتأمين لقمة عيش أسرهم ومصاريف علاج ذويهم، ومع مرور الوقت يسقط القناع الملائكي، فتتحوّل الخادمة إلى سارقة تستولي على جواهر صاحبة المنزل، وأحيانا على زوجها أيضا، غير أن معظمهنّ يجدن أنفسهن في أروقة المحاكم، بعضهن كمتّهمات وأخريات كضحايا.تنتهز الخادمات فرصة تردّدهن على البيوت وتجوّلهن فيها بكل حرية، فأمامهن تُفتح الأبواب الموصدة، وتُكشف الأسرار وتُعرّى فضائح مستخدميهم الذين يكونون في أغلب الأحيان من الطبقة الثريّة، ومعرفتهن الدقيقة بخبايا البيوت لارتكاب جرائم سرقة محكمة التخطيط والتنفيذ، أحيانا تكون منفردة ومرات بالاستعانة مع عمال آخرين، وهذه الطريقة الأخيرة اعتمدتها ”خديجة”، والتي استعانت بزوجها، وهو سائق عند مسكن الضحية التي عملت في منزلها الموجود في أحد الأحياء شرق العاصمة، لأكثر من سنتين لتنفيذ سرقتها، إذ تسلّلت إلى غرفة نوم مستخدمتها التي تتركها دائما مفتوحة، واستولت على مبلغ مالي ضخم، وجواهر نفيسة لا تُقدّر بثمن، لتصدم ربّة البيت حين اكتشفت أن المال الذي كانت تحفظه في الخزانة، وجواهرها الماسيّة قد اختفت، وجهت بعدها الاتّهام للخادمة على الرغم من أن هذه الأخيرة فنّدت التهمة، وأكدت أن هناك ٤ عاملات غيرها في البيت، لكن ربّة البيت اتّهمتها لأنها رفضت المبيت معها بعد زواجها من السائق.
الحاجة تدفع خادمة إلى سرقة جواهر ومبلغ مالي لتأمين قفّة رمضان
دفعت الفاقة والحاجة ”ك. ر” في الثلاثينات من العمر، تعمل في منزل الضحية، وهو موظّف متقاعد ”ببن عمر”، لمدة 9 أشهر، إلى سرقة جواهر ومبلغ مالي، إذ إنها صنعت عدّة نسخ لمفاتيح المسكن والمكتب، لتتمكّن من التجوّل في البيت بكل حرّية، لتحمّل ظروفها الإجتماعية المزرية مسؤولية فعلتها، وصرّحت، ”كنا نستعدّ لاستقبال شهر رمضان المبارك، وليس في إمكاني تأمين حاجيات أسرتي اليومية، وهو ما دفعني إلى أخذ الحلي وعرضها للبيع في دلالة الذهب برويسو”، مستطردة، ”لقد اقتنيت بالمال المحصّل من السرقة، قفة رمضان”. الضحية وزوجته اللذان وضعا كامل ثقتهما فيها، ولم يبخلا عليها بأي شيء، كانا قد لاحظا اختفاء الأغراض منذ فترة، لكنهما خشيا أن يظلماها، إلى أن بلغت المسروقات 3 أطقم من الذهب الخالص بقيمة 73 مليون سنتيم، بالإضافة إلى أكثر من 6 ملايين سنتيم اختفت من مكتب زوجها، وهو ما فنّدته المتّهمة بشدّة، فما أخذته كان عقودا، وأقراطا وأساور، ولم تمد يدها إلى أي مبلغ مالي.
خادمات يودّعن الفقر بجواهر مستخدماتهنّ العاملات
تُفضّل الفتيات العاملات بالبيوت العمل لدى سيّدات يحظين بمكانة اجتماعية رفيعة، مثل الطبيبات والمحاميات، لأنّهن يدفعن رواتب جيدة، ولغيابهن الدائم عن المنزل بسبب ظروف العمل، مما يسمح للخادمة بالتمتّع بالحرية المطلقة، على رأي المثل الشعبي ”إن غاب القط لعب الفار”.
”س. دلال ” فتاة تبلغ من العمر 22 ربيعا، قدمت من ولاية البويرة منذ 4 سنوات للبحث عن عمل، ساقها القدر إلى منزل الضحية وهي محامية، وظّفتها كمربية وعاملة نظافة في بيتها لتقوم بعدها بسرقتها وإخفاء المسروقات المتمثّلة في جواهر تتجاوز قيمتها 50 مليون سنتيم، بسقف الحمام، إذ قصدت ”دلال”، منزل المحامية على الرغم من أنه يوم عطلتها، لإخطارها برغبتها في إيصال ابنتها الصغيرة إلى دار الحضانة، لتغادر بعدها مباشرة من دون وقوع أية مشكلة، إلى أن تفاجأت الضحية باتّصال من المتّهمة تعلمها فيه أن منزلها تعرّض إلى السرقة، فرجعت المحامية إلى بيتها ووجدت الأثاث متناثرا، والأغراض ملقاة على الأرض، لتعترف بعدها دلال بأنها أرادت فقط الإنتقام من المحامية بسبب معاملتها السيئة لها، وإهانتها المستمرّة لها.وقد تعدّدت الأسباب والأعذار، لكن الجريمة واحدة، والضحية في القصة التي نحن بصدد سردها؛ طبيبة من الرغاية، وظّفت سيدة محتاجة كما هي العادة، لتشرف على تنظيف البيت، لكن هذه الأخيرة أجرت عملية تنظيف شاملة ومسحا كلّيا للبيت، ففي يوم الحادثة جاءت مصحوبة بابنتها كي تساعدها في الأشغال المنزلية، وفي المساء اكتشفت الضحية اختفاء علبة جواهرها المقدّرة قيمتها بـ53 مليون سنتيم، وهو ما فنّدته المتهمتان، وأوضحتا أنهما وعلى الرغم من الحاجة والفقر لا تسرقان إطلاقا.
خادمة تتوّج عمل 3 سنوات بسرقة ”محزمة لويز” بـ70 مليونا
تحظى بعض الأغراض على قيمة معنوية أكثر منها مادية، وهو ما لا يعوض بأي مبلغ مالي ، وهذا ما وقع لزوجة مسيّر بشركة، والتي سرقت خادمتها ومربية ابنها ”محزمة لويز” بعد 3 سنوات من العمل في بيتها، استأمنتها فيها على ممتلكاتها وابنها أيضا، إذ كانت الضحية تستعدّ لحضور حفل زفاف أحد أقاربها، فانتهزت المتّهمة الفرصة وسرقت منها المحزمة التي يبلغ سعرها 70 مليون سنتيم، غير أن ما حزّ في نفس الضحية؛ بغضّ النظر عن القيمة المادية للمحزمة، أنها قد ورثتها عن أجدادها، فيما أصرّت المتهمة على إنكار أخذها لها، على الرغم من أنها الوحيدة التي تعرف المكان الذي تخبّئ فيه صندوق الجواهر.
وأخرى تتقاضى مرتّبها بالأورو بعدما رفضت مستخدمتها دفعه بالدينار
تعاني الخادمات في كثير من الأحيان من استبداد ربّة البيت، واحتقارها لها، فهناك من ترفض منحها أتعابها، مما يدفعها إلى السرقة كي تصرف على أسرتها وتؤمّن راتبها، وهو ما اهتدت إليه ”ر. ن”، التي عملت في منزل إطار في دالي ابراهيم، سافرت في بعثة عمل إلى أوروبا لمدة 9 أشهر، توّلت فيها (ر. ن) مسؤولية البيت والأبناء تحت إشراف شقيقة زوج الضحية، ولما رجعت من الخارج رفضت منحها مستحقّاتها، مما اضطرّها إلى التسلّل إلى غرفة نومها وأخذ 20 أورو مقابل تعبها، وعدّته حقها المشروع الذي حرمتها منه، غير أن الضحية أكدت أن المتهمة سرقت منها 2600 أورو.
خادمة تنازع مستخدمتها على قلب زوجها وتحرّضه على تطليقها لتتربّع على عرشه وأمواله
وإن تشابهت السرقات السابقات فهي لم تخرج في مجملها عن العادة، من سرقة جواهر من ذهب وألماس إلى مبالغ مالية بالدينار والأورو، إلا أن الخادمة ”ط. ل” 45 سنة، في هذه القصة، خالفت زميلاتها في المهنة، وفضّلت سرقة زوج مستخدمتها، ”ب. ز” 17 سنة مغترب في فرنسا، لتتمكّن بعدها من السيطرة على الفيلا ورصيده البنكي، وتحرّضه على تطليق زوجته ”ت. ز” في السبعينات من العمر، لديها معه 10 أبناء، إذ رسمت الخادمة خطّة محكمة للإطاحة بربّة البيت العجوز، فاستغلت سفر ”ت. ز” وظروف وفاة ابنه البكر، لترغمه على تطليقها وجعلته يتنكّر لعشرة 52 سنة من الزواج، ولم يتوقّف عند هذا الحدّ، بل استولى على ”الفيلا” التي بنتها الضحية في القبة، بالاشتراك مع أبنائها وطردها منها، ليتركها وحيدة تتردّد على بيوت أقاربها، ففي سنة 2004 تعرّف ”ب. ز” على ”ط. ل” تعمل منظفة بـ”فيلّته” في الجزائر، فأصبح دائم التردّد عليها ويطلب من زوجته عدم الحضور من دون إذنه، ليقرّر بعدها الارتباط بها وأخذها معه إلى فرنسا، فلم يجد من طريقة تساعده على تسفيرها معه، فقرّر تزويجها من صديقه مقابل 2000 أورو، لتعاود بعدها الارتباط به من دون دعوى طلاق من الأجنبي، وفي جويلية 0102، عادا معا إلى الجزائر، وارتبطا بصفة رسمية وتم عقد قرانهما في بلدية القبة، قدّم فيه الزوج ”ب. ز” شهادة ميلاد من بلدية القبة على أساس أنه أعزب غير متزوّج، وهو نفس ما قامت به زوجته على الرغم من أنها متزوّجة في فرنسا، ولم تطلّق بعد، وكل ذلك من دون ترخيص من الزوجة الأولى، وهو ما يتنافى مع قانون الأسرة الذي يوجب على الزوج الحصول على ترخيص من الزوجة الأولى، ليطلّق الضحية في سبتمبر 2010 من دون علمها.
فتيات تُهتك أعراضهن.. يُعذبن ويحتجزن لأنهن خادمات
أحيانا يتجرّد أصحاب البيوت من ضمائرهم، فيتحوّلون إلى وحوش بشرية تحرّكهم غرائزهم، وتقودهم نزواتهم ليشبعوها مع الخادمات، معتقدين أنهن ملكية خصوصية يفعلون بهن ما يريدون، وهو ما وقع مع ”ر. ل”، فتاة تبلغ من العمر 24 سنة، تعرّضت لاغتصاب بشع من قبل ابن مستخدمتها، وهو شاب في73 من العمر، استغل شغور المنزل ليلبّي رغباته. فقد دفعت الفاقة الضحية للعمل عند خالة المتهم كمنظفة تساعدها في أمور المنزل، غير أنها وبعد 5 أيام من العمل لديها لم تتلقَّ مستحقاتها، فطالبتها بالمال، غير أن السيدة عرضت عليها مرافقتها إلى شقة شقيقتها العجوز للعمل عندها، وستدفع لها أجرتها كاملة، فوافقت ”ر. ل” ورافقتها إلى بيت شقيقتها، وهناك انصرفت خالة المتهم وتركتها بمفردها تُجري تعديلات على البيت، عندها دخل المتهم عليها وسألها عن هويتها، فأبلغته أنها ”ر. ل” المستخدمة الجديدة، وجاءت لمساعدة والدته العجوز، فأثنى عليها ومدحها ثم غادر المنزل، ليعود بعد فترة وجيزة ويغازلها مرة ثانية، لكنّها لم تعره اهتماما فانصرف، غير أنه رجع مصمّما أكثر وبدأ يُردّد على مسامعها عبارات الغزل والحب، فنهته عن ذلك وصدّته فأغلق الباب الخارجي، لما شاهدها تحاول الفرار وفقد السيطرة على نفسه وتحوّل إلى ذئب بشري، وأشهر سكّينا ووضعه على رقبتها، ثم دفعها بقوّة إلى غرفة النوم، هناك راح يعتدي عليها مكمّما فمها.
خادمة تتّهم ربّة البيت باحتجازها وتعذيبها وتلفيقها تهمة سرقة 45 مليونا
تلجأ ربّات البيوت بعد اكتشافهن السرقات التي طالت ممتلكاتهن إلى أساليب غير إنسانية، للضغط على الخادمات باستعمال العنف وضربهن، مع احتجازهن وحرمانهن من الطعام والشراب مباشرة، من دون اللجوء إلى مصالح الأمن أو الدرك باعتبارها الجهات المتخصّصة بالتحقيق مع المشتبه فيهم، وهو ما ذكرته إحدى الخادمات التي كانت تعمل عند السيدة ”ع. ن” في منزلها بعين طاية في العاصمة، والتي اكتشفت أنه سرق منها مبلغ 45 مليون سنتيم، لتقوم، على حدّ قول الخادمة، بتوجيه الاتّهام لها، على الرغم من أن البيت مزوّد بكاميرات مراقبة نصّبتها مستخدمتها، بعد أن سرقت جواهرها، فاحتجزتها في غرفة أين كانت تتعرّض للضرب يوميا، من قبل رجل ادّعى أنه شرطي جاء يتحرّى في قضية اختفاء المال، وكان يضربها بقسوة ليُجبرها على الاعتراف بالجريمة، إلى أن تمكنت -حسب أقوالها دوما- من الهروب من نافذة الحمام. وإن كنا قد تحدّثنا سابقا عن الخادمات اللواتي لا يحفظن الأمانة ولا يصنّ العشرة، فتمتد أيديهن إلى ممتلكات أولياء نعمتهن، فهناك صنف آخر لا تغريهن الدنيا، يتمسّكن بمبادئهن على الرغم من الفقر، ويشهد لهن بحسن الأخلاق والجد في العمل، خاصة إذا كن يعملن مع ربّات بيوت يقدرنهنّ ويعاملنهن باحترام.