خافوا الله فقط.. كونوا محايدين ولا تتدخلوا في السياسة
القاضي يجب أن يكون في منأى عن جميع الإكراهات المادية والمعنوية والبشرية
طالب رئيس النقابة الوطنية للقضاة، جمال العيدوني، بتصحيح الاختلالات المتعلقة بنظام التعويضات لسلك القضاة، وهذا بالنظر إلى ما تم القيام به لفائدة الإطارات العليا للبلاد، كي يكون القاضي في منأى عن جميع الإكراهات المادية والمعنوية والبشرية.دعا رئيس النقابة الوطنية للقضاة جمال العيدوني أمس في كلمته الافتتاحية في أشغال الدورة العادية للنقابة إلى تكريس استقلالية السلطة القضائية، من خلال القوانين العضوية التي ستنبثق عن مراجعة الدستور، داعيا القضاة إلى تقديم اقتراحات ولا سيما المتعلقة بقانونهم الأساسي وتشكيلة المجلس الوطني للقضاة. وأضاف العيدوني قائلا: «نحن قضاة وإطارات عليا في الدولة، كما أننا مواطنون والدولة الجزائرية تعاني في الوقت الحالي، ونحن نقدّر الظروف الاقتصادية للوطن، لكن مطالبنا بإعادة النظر في تعويضات إطارات الدولة التي كانت منذ 2008، هي مطالب سنبقى نطالب بها لكننا سنصبر حتى تسوي الدولة الجزائرية أمورها، باعتبار أن القاضي هو خليفة الله في الأرض، لذلك يجب أن يكون في منأى عن جميع الإكراهات سواء داخلية أو مادية أو معنوية أو بشرية». وأوضح العيدوني أن تعزيز مبدأ استقلالية القضاء في نص مشروع مراجعة الدستور يجب أن يكرس في القوانين العضوية التي تسير وتنظم مهنة القضاء، والتي ستنبثق عن النص الجديد للدستور، الذي يعرض اليوم للتصويت أمام البرلمان. ودعا بهذا الخصوص القضاة إلى تقديم اقتراحاتهم ولا سيما بخصوص قانونهم الأساسي والمجلس الأعلى للقضاء الذي لا يجب أن يتشكل إلا من قضاة منتخبين. وأكد بالمناسبة أن العديد من المقترحات المقدمة من طرف النقابة خلال المشاورات التي نظمت لإعداد مشروع الدستور أخذت بعين الاعتبار، ولا سيما الاقتراح المتعلق بحرية التنقل داخل وخارج الوطن إلا بقرار من القاضي. كما ثمّن العيدوني تدعيم قرينة البراءة وتكريس مبدأ احترام وتوفير محاكمة عادلة في إطار حق الدفاع، مع مراعاة استثنائية الحبس المؤقت ومعاقبة الاعتقالات التعسفية، إضافة إلى إمكانية المتقاضي لإخطار المجلس الدستوري. وفي سياق آخر، اعتبر رئيس النقابة الوطنية أن القاضي يجب أن يحتكم إلى الوازع الديني والضمير المهني قائلا: «القاضي عندما يكون لديه أي ملف يجب أن يخاف الله قبل أن يخاف من الإنسان مهما كانت الأمور، ونحن قضاة محايدون ولا يمكننا أن ندخل في أمور سياسية». وفي موضوع آخر، دعا العيدوني رجال الإعلام إلى التحلي بالموضوعية خلال معالجتهم للقضايا المطروحة أمام العدالة، مبديا استعداه لتنظيم دورات تكوينية لفائدة الصحافيين لتمكينهم من التحكم في المصطلحات والإجراءات القضائية .