خبراء أوروبيون في «الهفّ» لتكوين إطارات وزارة المالية
المدير العام للمحاسبة ألغى الملتقى بعد اكتشاف التلاعب.. وعملية التحضير للملتقى بدأت منذ شهر أوت الماضي
ألغت المديرية العامة للمحاسبة لوزارة المالية، ملتقى تكوينيا كان من المقرر أن ينشطه خبراء أوربيون برمجتهم اللجنة الأوربية، وبدأت التحضير له منذ شهر أوت الماضي، وذلك بعد اكتشاف تلاعب اللجنة الأوروبية التي بعثت بأشخاص لا علاقة لهم بموضوع الملتقى الخاص بمقاييس التدقيق العصري .وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن المدير العام للمحاسبة بوزارة المالية، ألغى الملتقى الدراسي بعد اكتشافه أن الخبراء الذين بعثت بهم اللجنة الأوروبية الذين يحملون جنسية نمساوية، لا علاقة لهم بموضوع الملتقى الذي كانوا سيشرفون عليه لفائدة الخبراء الجزائريين في المحاسبة.وأكدت مصادر موثوقة أن الملتقى بدأ التحضير له منذ شهر أوت الفارط، وتم رصد مبالغ مالية كبيرة له لحجز مركب «بالاس» بالحميز لإقامة الضيوف، الذين كان من المنتظر أن يشاركوا في الملتقى، سواء من الخارج أو الذين حضروا من داخل الوطن من خبراء محاسبين ومحافظي حسابات من كل أنحاء الوطن.ويعتبر هذا التصرف بمثابة استهزاء واضح من اللجنة الأوروبية التي قامت بإرسال خبراء ليست لهم أي علاقة بالموضوع، بل أن تخصصهم في المحاسبة العامة. وفي هذا الشأن، قال محافظ حسابات وعضو ورئيس الغرفة الوطنية لمحافظة الحسابات السابق، شريف بورنان، في اتصال مع «النهار»، إن الإلغاء جاء من قبل المدير العام للمحاسبة بوزارة المالية بحجة أن الخبراء الذين تم إرسالهم من قبل اللجنة الأوربية جاءوا بمواضيع أخرى لا علاقة لها بموضوع الملتقى، وأرسلوا خبراء متخصصين في المحاسبة العمومية. وأضاف المتحدث أن مسؤول اللجنة الأوروبية تعهد بإعادة هذا الملتقى حسب ما طلبته الجزائر ووفق متطلبات وزارة المالية، التي قال إنها ليست من موّل هذا الملتقى، وإنما وجهت لنا دعوات للحضور من أجل معرفة مستوى الجزائر ومعرفة معايير جديدة في المحاسبة الدولية، كما أكد بورنان أن مصاريف الإقامة والفندق سواء للجزائريين أو الأوروبيين تقع على عاتق اللجنة الأوروبية.