خبير عقاري متهم بسوء استغلال الوظيفة لتسلمه 31 مليونا كأتعاب من دون وجه حق
في سابقة خطيرة من نوعها، أقدم خبير عقاري على خرق التنظيمات المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية، من خلال مطالبته بأتعابه بصفة مباشرة من الأطراف في إحدى القضايا العقارية، وذلك بعدما عينته المحكمة من أجل إنجاز مخطط طوبوغرافي لتقسيم أرض مشاعة، ليقبض أتعابه من دون وجه حق وبطريقة مخالفة للقانون، بعدما ألزم سيدة عجوز بصفتها وكيلة عن كافة الورثة، بدفع مبلغ 31 مليون سنتيم من دون علم رئيس المحكمة، مستغلا بذلك جهلها، ليتماطل بعدها في إنجاز خبرته في الآجال المحددة قانونا، وهو ما جعلها تقيد شكوى ضده كونه عطل مصالح العائلة، والتي على أساسها تمت متابعته قضائيا بتهمة سوء استغلال الوظيفة والنصب والاحتيال.الخبير وعند مثوله أمام محكمة بئر مراد رايس في العاصمة بموجب أمر إحالة صادر عن قاضي التحقيق، فنّد كل ما ورد على لسان الضحية، وأكد أنها مجرد ادّعاءات كاذبة كونه رفض إنجاز خبرة على مقاسها وتتلائم مع رغباتها من خلال محاولتها حرمان الورثة الشرعيين من حقهم في الأرض، وبخصوص الأتعاب التي قبضها من الضحية، فقد أكد أنه تسلم منها مبلغ 30 ألف دج، كون المحكمة لم تسلمه تسبيقا لمباشرة خبرته، وفيما يتعلق بالخبرة، فقد أكد أنه أنجز حوالي 90 بالمائة منها، إلا أنه لم يسلمها للمحكمة، كون الأجهزة المستعملة في إنجاز المخطط التيبوغرافي مكلفة بسبب اعتمادها على الساتل، وهي التصريحات التي استغلها ضده محامي الطرف المدني، من خلال إشارته إلى أن المتهم اعترف بعظمة لسانه أنه تلقى أتعابه بطريقة مباشرة من دون العودة لرئيس المحكمة، وهو الأمر الذي أكده الشاهدان، وهما من أقارب الضحية، اللذان كانا حاضرين عند تسليمه المبالغ المذكورة على دفعات، حيث أنه في شهر مارس 2011، تم شطبه بقرار من وزير العدل بعدما تم التبيلغ عنه في قضية مماثلة، موضحا أن الخبير العقاري استغل منصبه لابتزاز موكلته، من خلال مطالبتها بدفع أموال وتعطيله عملية القسمة، رغم أن الآجال المحددة قانونا لا تتجاوز 4 أشهر من تاريخ تمكينه من الحكم، إلا أن الأمر استغرق معه 3 سنوات، وهو ما يبين سوء نيته، خاصة وأنه لم يسلم خبرته للمحكمة، ليطالب بإلزامه بدفع تعويض بقيمة 2 مليون سنتيم، وفي الأخير التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج في حق المتهم.