خدعتني زوجتي ودنّست مضجعي.. فتمسّكت بها أكثر لأنها سبب توبتي
ليس ضعفا مني ولست أبدا من الذين يجاهرون بالمعاصي، بل اعترافي هذا من أجل العبرة، وأسأل الله أن يغفر لي ولكل مخطئ وأن يجعل التوبة نبراس حياتنا . بعدما أوصلت زوجتي وبناتي الثلاث إلى بيت والدتها، وأوصيتها بهن خيرا، مثلما أفعل كلما أردت المبيت خارج منزلي لأي سبب من الأسباب، أخبرت زوجتي بأن ثمة مهمة عمل سأقوم بها، ولن أعود إلا في اليوم الموالي، ودّعتها بقبلة على الجبين على أمل اللقاء القريب، وانصرفت إلى عملي، وبعد انتهاء الدوام، رجعت إلى بيتي في انتظار موعد مهمتي المذكورة، أخذت قسطا من الراحة وبعدها خرجت في اتجاه مكان معلوم لكي ألتقي بخليلتي، المرأة التي وعدتها بلقاء حميمي بعد عشاء فاخر، فاتجهت برفقتها إلى مطعم راق أين تناولنا وجبة العشاء، وكنت مستعجلا على أمري، رفيقتي الجذابة عرفت كيف تثيرني بجمالها وأنوثتها الصارخة، فحملتها على جناح السرعة ورجعت بها إلى بيتي، لكي أقضي بمعيّتها ليلتي، وما إن وصلت حتى لمحت من بعيد ضوءًا منبعث عبر نافذة غرفة النوم، لم أبالِ في البداية، ظنا مني أني نسيته قبل خروجي، لكن باقترابي أكثر لمحت سيارة رمادية اللون رابضة عند البوابة، علما أني رأيتها من القبل في الحي، فاعتقدت أنها لأحد الجيران علم بغيابنا فأوقفها في هذا المكان، وإلا ما كان منه ليفعل، أوقفت سيارتي وأنا على أهبة النزول، لمحت ضوء المطبخ وكان أحدهم في الداخل، ولم يلبث ذلك النور أن انطفأ، فتأكدت أن البيت ليس خاويا مثلما تركته، لقد طلبت من خليلتي أن تنتظرني هنيهة زمن، ذهبت خلالها لكي أستطلع الأمر، ما إن اقتربت تأكدت من وجود شخص في الداخل، فتسلّلت لكي أتبيّن الأمر عن كثب، فإذا بها زوجتي ورجل غريب، رأيت منظرا بريئا !، كان من معها مستلقٍ على السرير بينما كانت تقلّم أظافرها في جو من الانسجام، يبدو أنهما للتّو وصلا، وإلا ما الذي جعلهما على هذا النحو.اندهشت ولم أستطع التفوّه بكلمة، ما جعل غريمي يقفز هاربا فلحقته زوجتي، فهرولت مسرعا أبحث عنها لكني لم أتمكّن من العثور عليها، فرجعت إلى بيتي أقتفي أثر خيانتها وجريمتها الشنعاء، لقد نسيت من كانت معي، طلبت منها الانصراف واعتذرت، لكنها رفضت وأقسمت ألا تغادر المكان بمفردها، فما كن مني سوى مرافقتها إلى بيتي، لقد طلبت منها ألا تكلّمني، على الرغم من ذلك حاولت أن تستدرجني، مما أثار غضبي فتطاولت عليها بضرب مبرح جعلها تتوسّل لكي أعتقها.انصرفت في اليوم الموالي إلى حال سبيلها، أما أنا فلم أستطع اتّخاذ أي قرار، وأدركت في النهاية أن ما حدث لي عقاب من المولى عز وجل، فالمرأة التي قضت معي الليل هي زوجة لرجل مسكين استغفلته لكي ترافقني، لقد عبثت بشرفه، فسلّط الله عليّ من عبث بشرفي في بيتي بل مضجعي.أعترف أني خدعت زوجتي وخنتها في مواقف كثيرة وكلما أُتيحت لي الفرصة لم أكن أتراجع عن تلك المتعة، أما الآن وبعد الذي حدث لن أفعل، خشية أن يُنتهك عرض بناتي وخوفا من ربي الذي أظهر لي علامة غضبه، لهذا السبب فقد ذهبت إلى بيت حماتي، فلم أجد زوجتي، لأنها فرّت بحلدها خوفا من الفضيحة و العقاب، وما زلت حتى الآن وقد مضى عن الحادثة أكثر من شهر، بصدد البحث عنها وكأن الأرض ابتلعتها، فإذا رجعت ولم يصبها أي سوء لن أعاقبها، بل سأعترف لها بذنبي لأبدأ معها صفحة جديدة وأسأل الله أن يغفر لي بعدما أفرطت في الحرام.
عصام