إعــــلانات

خروقات وتزييف في محاضر الضبطية القضائية

خروقات وتزييف في محاضر الضبطية القضائية

50 علبـــة تحـــوي وثائـــق أكبـــر قضيـــة بــــدون خبـــرة

 استهل دفاع بلقاسم مرافعته بالتأسف لما آلت إليه بما أسماه الخروقات وعدم اتباع الإجراءات القانونية بحذافيرها في ملف «سوناطراك، لأن 50 علبة تحوي وثائق القضية لكن بالمقابل لا نجد ولا خبرة، مضيفا أن حتى الوثائق محل المتابعة التي هي بحوزة المحكمة تثبت بالتاريخ والإمضاء موضوعها كما تثبت مصدرها .

 واعتبر المحامي أن من يسرق وينهب الأموال لا يترك أي أثر، ووجه المحامي انتقادات للقاضي الذي كلف بالتحقيق في الملف لأنه سار على اتجاه واحد وليس اتجاهين، متسائلا «وإلا كيف ينسب إلى موكلي وقائع هو شاهد عليها وموقعة بالإمضاء وبالتاريخ بشفافية؟»، وأضاف أزروين أن موكله لديه كل الضمانات التي يخولها المشرع الجزائري إلى أن يثبت العكس، معتبرا أن ما نسب لموكله أصلا قام به في إطار الوظيفة المخولة له في إطار القانون، وذلك من باب الأمانة العلمية في التسيير.

 بلقاسم لم يخرق آر 15 لأنها أوامر الوزير شكيب خليل

وأكد الدفاع فيما يخص التعليمة آر 15 أن خرقها من عدمه هناك ما يبررها، لأنها تعليمة لينة وما برر تحويل الصفقات من المناقصات المفتوحة إلى التراضي هي الاستعجال والخطر المحدق بالمنشآت، وهي من ولدَّت تعليمات وزير الطاقة شكيب خليل، وتأسف الدفاع من مرافعة الطرف المدني، الذي أكد في وقت سابق أنه لا يوجد خطر على المنشآت بالجنوب لأنها محمية من طرف الجيش، مذكرا المحكمة بأن ما يتم حجزه من طرف الجيش على الحدود الثلاث، هو أفضل دليل ويبرر حقيقة طبيعة الاستعجال في ملف الحال، كما اعتبر المحامي أن الإرهاب لا يزال إلى يومنا هذا، وبتاريخ الوقائع 2004/ 2005 استهدفت الكثير من المنشآت.أما عن تعليمات الوزير شكيب خليل، التي أصدرها بتاريخ 3 مارس 2004 و24 جانفي 2005 و2006 حينما طالب بقائمة الإطارات الذين رفضوا الشروع في صفقة تنصيب كاميرات المراقبة، كانت وراء تواجد هذا الملف، ليس كوقائع بل كتسيير المؤسسة بطريقة عادية وقانون داخلي تطوري، الذي يتطور حسب حاجيات المؤسسة وليس مخالفا للقانون، لأنَ الوزير شكيب خليل كان يحضر مجلس الوزراء وهو يعرف ما لا يعرفه الإطارات.

 بلقاسم لا يعرف آل إسماعيل ولا أبناء مزيان

مضيفا أنَ ما قام به المتهمون لا يشكل لا جنحة ولا جناية، لأنهم ملزمون إداريا بالقيام بعمل يحفظ المؤسسة، كون «سوناطراك» ليست مؤسسة عادية بل هي مصدر رزق 40 مليون جزائري وبدون «سوناطراك» لن يكون أي مشروع لأنها تمول الخزينة العمومية، وأكد المحامي أنه لو كان موظفا كان سيختار حماية «سوناطراك» لأنها مكسب الشعب، بعكس المناقصات التي تستغرق وقتا.وأكد المحامي أنَ جميع المشاريع التي تمت كانت بحضور الخزينة العمومية التي تمت وفقا للقانون، لكن ما حدث جاء كنتيجة لتحريف الوقائع ووصف مغاير، معتبرا أنَ من يطلع على قرار الإحالة سيجد به مفارقات وأخطرها أنَ بلقاسم هو من عرَّف آل اسماعيل بالمدير العام محمد مزيان، وهو ما تم دحضه سواء من طرف المتهمين وحتى الشهود.

 تحت غطاء قانون العقوبات نقتل ونقضي على ما هو إجابي

وأضاف المحامي أن «حمراني» عُين لمتابعة مدى تطور تصميم حماية المنشات لـ«سوناطراك»، مما لا يدع مجالا للشك أن المشاريع معروفة لدى السلطات العليا للبلاد، وذكر الأستاذ بما قاله «بوشاشي مصطفى» بأنَ الدول الأوروبية والأمريكية تشجع على الاستثمار والروح الإبداعية لمواطنيها، مضيفا «لا نذهب بعيدا.. دولة تركيا في 10 سنوات أصبحت قوة اقتصادية»، وتساءل المحامي بنبرة حادة «أين نحن؟.. أين الجزائر من هذا المبدإ؟.. ونحن تحت غطاء قانون العقوبات نقتل ونقضي على جميع الإيجابيات»، وقال المحامي إن موكله بلقاسم رفض الذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا أو النرويج لأنه فضل خدمة وطنه، ليجد نفسه في السجن «هذا هو جزاء سنمار في بلادنا، وهكذا تجازي الجزائر خيرة أبناءها»، واعتبر أن ذنب موكله الوحيد أنه تفانى في عمله.

 المتهمون من خيرة الإطارات فـــي إفـــريقيــــا

واعتبر المحامي أنَ العمل الذي جُرّم به موكله هو عمل اللجان، وأظهر للمحكمة ما يثبت  ذلك، وعن جناية تكوين جماعة أشرار أضاف المحامي «إذا موكلي بين ليلة وضحاها من خيرة الإطارات في الجزائر تحوّل إلى شرير»، وبأسف قال المحامي «هل أصبحت الجزائر تعكس الآيات لمثل هذا النوع من المواطنين؟.

 الأستاذ مدني عبد الحق: الحبس المؤقت أصبح دائمــا فـــي الجزائــــر

فتح المحامي، مدني عبد الحق، النار على محاضر الضبطية القضائية التي حملت خروقات ووقائع ظالمة وأحيت الأسى والحزن، كما وقف المحامي على مسألة الحبس المؤقت، وأوضح للمحكمة أن قانون الإجراءات الجزائية يسمى الحبس المؤقت بالاحتياطي، وتسمية الاحتياطي في غير مكانها لأنه أصبح حبسا دائما في الجزائر، وأضاف المحامي أن العدالة الجزائرية لم تفهم أن الرقي والتحضر يبدأ من احترام حقوق الإنسان التي كرستها الشريعة لأنَ الحرية شيء مقدس لا نستطيع الدوس عليه، والمتهمون قضوا 6 سنوات و12 يوما رهن الحبس المؤقت في حق الإطارات التي تفتخر بهم الجزائر.وعاد المحامي إلى مجريات ملابسات الملف الحالي، التي انطلقت على أساس تقرير الضبطية القضائية، ومجمل ما جاء فيه أن المتهم الرئيسي استفاد من صفقات غير مشروعة بتواطؤ من بلقاسم، وتمت متابعتهم على أساس نظرية التواطؤ، وتم الزج ببلقاسم بتاريخ 13 جانفي 2010 رهن الحبس الاحتياطي لمدة 6 سنوات.

 بلقاسم غير مقيد بإبرام الصفقات

وأضاف المحامي أن القانون أعطى للمدير العام المكانة والهيئة لتمثيل سوناطراك، في حين أن المادة 11 من نفس المرسوم تثبت أن القانون يخل للرئيس المدير العام أوسع السلطات ليتولى سير سوناطراك تسييرها وإدارتها طبقا للقانون الأساسي، مما يعني أنه يجوز للرئيس الخروج من التعليمة أ408 آر15، ويضيف أنَ التعليمة تفرق بين سوناطراك كمؤسسة وتفرق بين العمل الذي هو صاحب المشاريع، واعتبر المحامي أن موكله سنة 2004 «نزع معطف رب العمل ولبس معطف نائب رئيس المدير العام»، مما يعني أنه لا يمكن متابعته بإبرام الصفقات وهو غير مقيد بها أصلا. واعتبر أن قائمة الشركات التي قدمت العروض تمت مناقشتها من طرف خبراء سوناطراك، ونسب إلى بلقاسم وحتى الاستشارة المحدودة من أجل حسن تنفيذ المشروع 123 منشأة صرح الشهود بأنهم من اقترحوا هذه المناقصة على أساس اعتبارات ومقاييس قامت به، واستغرب المحامي لمحاضر الضبطية التي قامت بمقارنة الاستشارة المحدودة قام بها نشاط المصب سنة 2008 ونشاط المنبع وتساءل كيف نقارن بين واقعتين تختلفان من حيث القانون والظرف الزماني، وأضاف أن الاستشارة المحدودة جاءت بعد تعديلها سنة 2007، وأضاف أن الشاهد فغولي، سبق وصرح أن منشآت المصب لا تقارن بالمنبع لأن الأخيرة مبعثرة في الصحراء ومجملها في مناطق صناعية.

 بلقاسم أمر بنشر الصفقات في موقع الباوسم

وأضاف الدفاع أنَ المشاريع المستعجلة يجوز لرب العمل اللجوء إلى نمط الصفقات بالتراضي، وعن نشر الصفقات في موقع الباوسم أكد الدفاع أنها ليست من صلاحيات بلقاسم، واعتبر الدفاع أن غزلي صرح أن الغرض من عدم نشر المناقضة المحدودة بسب تلقيه اتصالا من بلقاسم، ودحض الدفاع ذلك بإظهار معطيات مادية، وهي تعليمة كتابية من بلقاسم لنشر الصفقة في الباوسم.

 لا أطالب فقط بالبراءة بل إعادة الاعتبار لموكلي

طالب دفاع بلقاسم محكمة جنايات العاصمة بإعادة الاعتبار لموكله، وعلق «سيدي الرئيس.. الشرف ليس له ثمن» وبلقاسم بومدين تمت معاقبته منذ سنة 2010، عندما تم الزج به في السجن لمدة 6 سنوات، وخاطب المحكمة متأسفا «أليس عيبا أن تعامل الإطارات والكوادر الجزائرية بهذه الطريقة؟.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/mpgsP