خسارة فرنسا في حرب الجزائر بقيت وصمة عار في تاريخها
”هل نطلب الاعتذار من فرنسا لأنها عذبتنا وقتلتنا وشردتنا..؟.”
يواصل عدد من المجاهدين والمجاهدات ردود أفعالهم بعد مهزلة الشريط الوثائقي الذي قدمته ”فرانس 2” مساء يوم الأحد بعنوان ”حرب الجزائر.. التمزق” والذي طلب فيه الفرنسيون من الجزائريين الاعتذار لهم عن الجرائم المزعومة التي قيل إن المجاهدين الجزائريين ارتكبوها إبان حرب التحرير في حق مواطنين فرنسيين بعد وضع القنابل في المقاهي من طرف المجاهدات، وذكروا على وجه الخصوص قنبلة زهرة ظريف.وعبرت المجاهدة، مريم بن ميهوب زرداني، لـ”النهار” عن استيائها الكبير من هذا الشريط مؤكدة: ”يجب على فرنسا أن تعتذر من الأمهات، الأبناء، الآباء، الزوجات، الفلاحين وكل الشعب الجزائري، يجب أن تستحي قبل أن تنطق بكلمة واحدة في حق الجزائر، خسارتها في حرب الجزائر بقيت نقطة سوداء ووصمة عار في تاريخها، لهذا تحاول بكل الطرق تبييض وجهها أمام الرأي العالمي بأي طريقة لدرجة أنها طلبت الاعتذار من الجزائريين دون خجل.”أما المجاهدة، زهور ونيسي، فقالت من جهتها إنها لم تتصور يوما أن تطلب فرنسا من الجزائريين الاعتذار وحقا ”فإن لم تستحِ فاصنع ما شئت” و”هنا نتوقف عند المثل القائل ”ضربني وبكى سبقني واشتكى” ولا أندهش عندما أسمع هذا الكلام من ناس قتلوا ونهبوا وسرقوا، كيف لفرنسا أن تستحي وهي من ارتكبت أبشع الجرائم في حق الإنسانية”.وفي ذات السياق، قال المجاهد وشقيق الشهيدة مليكة قائد، ”إن الشعب الجزائري لن يسامح الفرنسيين حتى وإن اعتذروا أمام العالم لأن الذين عايشوا تلك الفترة يعرفون جيدا ما عانيناه من تقتيل جماعي واغتصاب وتعدي على الحرمات… لن أسامح فرنسا من أجل الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمن الحرية”، أما المجاهدة أني ستاينر التي كافحت إلى جانب الجنود الجزائريين فهي شخصيا لن تتفاجأ بهذه الخرجة من الفرنسيين لأنها تعرفهم جيدا وتعرف جراءتهم في قتل الميت والمشي في جنازته..فرنسا تسرق مع السارق وتبكي مع صاحب البيت” لا يجب أن تثق في الفرنسيين ولكن يجب أن لا نعمم”، كما اتفق عدد من المجاهدات اللواتي كرمتهن شركة نجمة للاتصال على أنه يجب أن تتدخل الدولة ووزير المجاهدين في الرد على هذه المهازل ولا يبقوا مكتوفي الأيدي أمام هذه المواقف.