خـيمات رمـــضان ..حـرام
مجون، عري، اختلاط وجنس في سهرات الشهر الفضيل
أجمع فقهاء وعلماء في الدين على أن ارتياد ما يعرف بخيمات رمضان حرام شرعا، لأنها أماكن تنتهك فيها حرمة الشهر الفضيل، وهي أماكن تجتمع فيها المحرمات من اختلاط وغناء ساقط وموسيقى وموبقات مختلفة، لذلك فهي حرام وكل من يزورها فهو آثم. وقال الشيخ عبد الحميد بيرم المكلف بالجانب الفقهي على مستوى جمعية العلماء المسلمين إن ارتياد مجالس الفسق والبغاء ومثل هذه الخيمات حرام شرعا ولا غبار على تحريمه، لأنه اجتمعت فيه مفاسد الصيام، وهو لهو ولغو ومجون ينتهك حرمة رمضان، الشهر الذي خصصه الله عز وجل للعبادة والذكر والقيام، ودعا المجتمع الجزائري للانتفاضة ضد مثل هذه السلوكات المنحرفة والتي غزت بلادنا واستحوذت على نفوس شبابنا وبناتنا، وقال أن المجتمع الجزائري بحاجة إلى ثورة أخلاقية تصحّح فيها المفاهيم وتعيد للفرد مبادئ الإسلام والأخلاق الحميدة، كما دعا الشيخ نسيم بوعافية إمام مسجد عقبة بن نافع بولاية ميلة، إلى مقاطعة كافة الخيام المخصصة للسهرات الماجنة التي تقام في شهر رمضان، وحرّم ارتيادها، سواء على مستوى الفنادق أو على الشواطئ وغيرها، لما فيها من اختلاط ومحرمات تنتهك بها حرمة هذا الشهر الفضيل، في وقت كان ينبغي حث الشباب على صلاة التراويح والسهر على سماع المحاضرات وتلاوة كتاب الله.وقال الشيخ في اتصال مع ”النهار” أمس، أن شهر رمضان له حرمة خاصة عند الله ينبغي أن يستغله المسلم لتجديد إيمانه، والعودة والإنابة إلى الله، وليس بالسهر الماجن على كل أنواع المحرمات، داعيا أصحاب هذه المبادرات إلى الإقلاع والتوبة إلى الله، قبل أن يصيبهم وعيد الله عز وجل في القرآن: ”إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون”.وأضاف الشيخ إن الإعانة على الإختلاط تحت موسيقى صاخبة هو تعد للحرمات، لما فيه من النظرات المحرمة التي تقود إلى ما لا يحمد عقباه، والله يقول ”ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا”، ولا شك أن الإختلاط في سهرات ليلية لا يحيط بها إلا ما هو محرم، هي خطوة من خطوات الشيطان، وطريق من طرق الزنا والفجور.وقال الشيخ بوعافية إنه على كل الجزائريين مقاطعة مثل هذه الأماكن، سواء كان ذلك في رمضان وفي غير رمضان، كما دعا السلطات إلى التدخل من أجل إيقاف مثل هذه الممارسات التي لا شك أنها باب من أبواب الإنحلال الخلقي في المجتمع، وإن فتح ولم يغلق فسيكون له عواقب وخيمة، مشيرا إلى انه لو كان المواطن العادي يسعى لأن يغير هذا المنكر بلسانه، فإنه على السلطات أن تغير هذا المنكر بيدها وما لها من السلطان. وأشار إلى أنه لئن كانت الخيام حلال لذاتها، فإن الإبتعاد عنها أولى لما يحدث فيها من مجون وسهرات الإختلاط، وغيرها من المحرمات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ”ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يُعمل بها فيهم علانية، إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم”، ولهذا يجب علينا اجتناب هذه المنكرات وهجر الداعين إليها ومشجعيها.
الشيخ محمد الشريف قاهر رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى:”يا أيــها الشــباب لا تحــرقوا جــيوبكم وأخـلاقكم معـــها”
دعا الشيخ محمد الشريف قاهر رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، الجزائريين إلى التعفف عن زيارة أماكن الحرام والفسق، والحفاظ على صحة صيامهم باستغلال هذا الشهر في طاعة الله، واغتنام الفرصة بالإكثار من الذكر وتلاوة كتاب الله، حتى يكونوا ممن يغفر الله لهم في هذا الشهر المبارك.وقال الشيخ في اتصال مع ”النهار” أمس، أن الترفيه عن النفس مطلوب في الإسلام، لكن ليس بالخوض في المحرمات وما يهدم الدين والخلق، حاثّا الجزائريين على مقاطعة مثل هذه الأمور التي تعين على فعل المنكرات والنيل من فضائل وأخلاق المجتمع، قائلا بأن شهر رمضان شرّعه الله لأجل الرقي بالنفس إلى مكارم الأخلاق والإرتقاء بها، وليس من أجل الخسران والخذلان.وأشار أيضا إلى أن هذا الشهر هو شهر الرحمة وشهر المغفرة، ولابد على العبد أن يعمل ليكون ممّن يُغفر له في هذا الشهر، ولا ينبغي أن يعمل من أجل أن يسعى لتحصيل السيئات والذنوب، وقال أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمّن على دعاء جبريل في حديث ”رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين” بمعنى خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له.ودعا الشيخ أصحاب هذه المبادرات إلى الكف عن ذلك، داعيا لهم بالهداية والرجوع إلى جادة الصواب، كما حثّ الجزائريين إلى الإبتعاد عن مثل هذه الأمور، خاصة وأنهم يحرقون جيوبهم وأخلاقهم على حد قول الشيخ.