خيانة أمي لأبي تقهرني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي الفاضلة نور، بعد أن فاض بي القهر، وانفطر القلب، لم أجد سواك صدرا حنونا أناجيه وأهمس له بما يعذّبني ويؤرق ضميري تجاه والدي الذي تؤلمني تضحياته الكبيرة من أجلي وأخي في حين أجد أمي تغتنم فرصة طيبته وحبه لنا لتفعل ما يروق لها دون خوف ولا رهبة من العواقب..فأنا سيدتي ومنذ أن وعيت على الحياة لم أشهد تناغما في العلاقة بين أمي وأبي، وحسب معلوماتي؛ فإن أمي لم تكن راضية بوالدي زوجا لها لكنها رضخت لرغبة عائلتها وحصل الزواج، وهذا ما جعله زواجا فاشلا ورحت أنا وأخي ضحية ذلك، فلن تصدّقي إن قلت لك أني ومنذ أكثر من 10 سنوات وأنا أتألّم لألم أبي الذي لا يهمه في الحياة سوانا، فأمي المصونة جدّ عنيفة معه، فمنذ أن كنت صغيرة لا أتذكر يوما مرّ علينا من دون صراخ أو عراك لأتفه الأسباب؛ مطالبة إياه بالانفصال، وما صبر أبي إلا من أجلي وشقيقي، فلن تصدقي إن قلت لك أن أمي لا تسهر على راحتنا ولا تهتم لشؤوننا لدرجة أن ألقت مسؤولية البيت على عاتقي وعلى أبي أوقات الدراسة والامتحانات، فبالإضافة إلى عمله اليومي ليؤمّن لنا المصاريف وعلى الرغم من مرضه المزمن فهو يساعدني كذلك في الأعمال المنزلية، لتبقى أمي أسيرة الحديث على هاتفها النقال والتواصل عبر شبكة الأنترنت.. وهذا ما يقلقني أكثر شيء وما يسبّب لي مشكلة حقيقية وطرح لدي أسئلة جمّة..مما جعلني أستعمل الحيلة للتسلّل إلى قائمة مكالماتها الهاتفية لأصطدم بما لم يخطر لي على البال؛ فقد وجدت أسماء رجال لا نعرفهم وهذا خلق لديّ الفضول لأتجسّس عليها وأراقب ما تقوم به كل يوم، وما زادي شجنا وحزنا هو حساباتها على الفايس بوك والتي لم تصرّح فيها بأنها متزوّجة وأم لأطفال، بل وأكثر من هذا فأمي صديقة العديد والعديد من الرجال والشباب.. لقد صدمت كثيرا للموضوع ولم أقوى على مصارحتها وإلى حدّ اليوم أنا أتعذّب وحدي جرّاء خيانتها لأبي.. بقيت على ذات الحال لأيام طويلة، وفي يوم من الأيام طلبت مني أخذ صور لها بعد أن غيّرت قليلا من مظهرها، لأكتشف مرة أخرى أنها تظهر للرجال من دون حجاب، لأتسلّل أيضا مرّة أخرى وفي غيابها إلى حاسبها لأجدها على علاقة مع رجل هو الآخر متزوّج لأقرأ ما يقشعّر له البدن وما يندى له الجبين…
سيدتي الفاضلة.. أنا جد خجولة من اللّه ومن نفسي وخجولة بأم كتلك، فمهما تحدّثت ومهما قلت لن أستطيع أن أعبّر على كل ما يتأجّج في صدري من أحزان ومن مقت لأمي ومن ألم حيال أبي، حتى ونحن في اغتنام الفرص للتوبة والتراجع عن كبار الذنوب أرى أن وضع أمي لم يتغيّر منه شيء ولم يتحرّك لها ساكن في هذه الأيام المباركة، فمهما قلت ومهما وصفت لن أستطيع أن أوفي الشعور الذي ينتابني كلما نظرت إلى أبي ونظرت في المقابل إلى أمي التي لا أجد ما أفعل معها سوى الدعاء لها بالهداية ليل نهار.. فتلك أمي وذاك أبي وأولئك هم عائلتي.. لا أنكر سيدتي أني فكّرت كثيرا في فضحها لكن أنا جدّ خائفة على أبي وعلى وقع الخبر عليه، فليس لي وأخي سواه لكن في نفس الوقت أن أتركها تتمادى أمر لا أقوى على التستّر عليه فقد نفذ صبري.. ولا أدري كيف أتصرّف..؟
فتاة في حيرة
هام للقرّاء: من أجل الرفع من معنويات الفتاة وتنوير دربها أرجو من كلّ القراء الكرام مساعدتها أو الرّد على مشكلتها عبر البريد الإلكتروني المذكور أعلاه، أو عن طريق الأرقام التالية:
3800/ 3801/ 3802