إعــــلانات

درك تبسة‮ ‬يطيح بشبكة تهريب دولية ويحجز 39 ‬طنا من مختلف السلع بقيمة 9 ‬ملايير سنتيم

درك تبسة‮ ‬يطيح بشبكة تهريب دولية ويحجز 39 ‬طنا من مختلف السلع بقيمة 9 ‬ملايير سنتيم

أودع قاضي‮ ‬التحقيق لدى محكمة تبسة،‮ ‬أول أمس،‮ ‬في‮ ‬ساعة متأخرة،‮ 3 ‬أشخاص في‮ ‬الأربعينيات من العمر الحبس المؤقت بينهم رئيس زمرة بالجمارك ووضع جمركيين تحت الرقابة القضائية وأفرج عن جمركية،‮ ‬وذلك نتيجة تورطهم في‮ ‬قضية‮ ”‬تكوين مجموعة أشرار والتهريب في‮ ‬إطار الجريمة المنظمة والمشاركة وسوء استغلال الوظيفة‮”‬،‮ ‬بعد مصادرة شاحنة مقطورة على متنها 39 ‬طنا من مختلف السلع قدرت بـ9 ‬ملايير سنتيم،‮ ‬وقائع العملية وفق مصدر خبر‮ ”‬النهار‮” ‬المطلع انطلقت بناء على تقارير استعلاماتية صادرة عن وحدات فرق الدرك بالشريط الحدودي‮ ‬أفادت بأن تحركات مشبوهة بالمراكز الحدودية من بينها مركزي‮ ”‬حيدرة التونسي‮” ‬ورأس العيون،‮ 81 ‬كلم شرق تبسة،‮ ‬لأن المركزين مصنفان سياحيا وليس لدخول البضائع‮.‬وباستغلال ذات التقارير،‮ ‬باشرت قيادة المجموعة الولائية للدرك الوطني‮ ‬بتبسة تكوين فرقة من العناصر المتخصصة في‮ ‬مجال محاربة الجريمة المنظمة على رأسها رئيس قيادة أركان المجموعة الولائية للدرك الوطني‮ ‬للإشراف على رسم خطة محكمة واستراتيجية تمت بموجبها عملية الترصد عن كثب لذات المركزين باستعمال أجهزة رصد حديثة ونشر عناصر بلباس مموه وكمائن‮ ‬غير مكشوفة بالإضافة إلى تشكيلات ثابتة لمدة فاقت 5 ‬أيام من الترقب والترصد إلى‮ ‬غاية بحر الأسبوع الماضي‮ ‬حيث كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلا حيث تمت عملية ترصد لشاحنة مقطورة مغطاة على الجانب التونسي‮ ‬بمركز الحدود البرية‮”‬حيدرة‮” ‬واستمرت مراقبتها إلى‮ ‬غاية الثالثة صباحا أين تحركت الشاحنة باتجاه مركز العبور الجزائري‮ ”‬رأس العيون‮”‬،‮ 18 ‬كلم شرق تبسة،‮ ‬وحدثت فجأة عملية إطفاء جميع الأضواء بالمركز الحدودي،‮ ‬مما أحدث حالة استنفار في‮ ‬أوساط وحدات الدرك الوطني‮ ‬بعد خروج الشاحنة تحت جنح الظلام وعلى مسافة 12 ‬كلم سائق الشاحنة داس على حاجز للدرك الوطني‮ ‬ورفض التوقف ثم الحاجز الثاني‮ ‬ومنها الثالث،‮ ‬حيث انفجرت 5 ‬عجلات مطاطية للشاحنة نتيجة دوس السائق على السلاسل المسمارية(لاهارس‮)‬،‮ ‬ومع ذلك استمر السائق في‮ ‬السير مستعملا المسالك البرية ووحدات الدرك تتابعه من كل الجهات إلى‮ ‬غاية دخوله مفترق الطرق‮ ”‬الكويف تبسة‮” ‬ليخترق حاجزا أمنيا رابعا ويتخذ من الطريق المزدوج‮ ”‬لاروكاد‮” ‬لتنتهي‮ ‬العملية عند مدخل حي‮ ‬الوئام بتبسة حيث تخلى السائق عن الشاحنة ولاذ بالفرار،‮ ‬عناصر الدرك الوطني‮ ‬اتخذت جميع الاحتياطات خوفا من أن تكون الشاحنة محملة بالمتفجرات أو أسلحة،‮ ‬وبعد فتحها كانت بها بضاعة معتبرة ومتنوعة منها‮: ‬محركات السيارات وأخرى للدرجات النارية وقطع الغيار منها أبواب السيارات وأجزاء لرافعة وأبواب من الألمنيوم وثلاجات ومطابخ ودراجات نارية مختلفة،‮ ‬في‮ ‬حين الشاحنة التي‮ ‬كانت مهربة من فرنسا إلى التراب التونسي‮ ‬وتحمل ترقيما فرنسيا ثم ترقيما من ولاية جزائرية لتضليل عناصر الرقابة وتحل شعار‮(‬SNTV‮)‬،‮ ‬وبمباشرة التحقيق من طرف الفرقة المختصة للدرك الوطني‮ ‬شملت العملية 120 ‬مشتبه فيه إلى‮ ‬غاية التوصل لهوية السائق المشتبه فيه‮ (‬ح.ع‮) ‬في‮ ‬الأربعينات من العمر مقيم بحي‮ ‬الوئام ليتم توقيفه،‮ ‬وأثناء استجوابه نفى أن تكون له أية علاقة بأعمال التهريب سوى أنه كان‮ ‬غائبا في‮ ‬حفل زفاف بولاية بسكرة،‮ ‬ليمتد التحقيق إلى بسكرة فلم‮ ‬يوجد أثر لزيارة هذا الأخير لها،‮ ‬لينتهي‮ ‬بالاعتراف أمام الضبطية القضائية بكل التفاصيل منها أنه كلف من طرف مدبر العمليات‮ ( ‬دلول.س‮) ‬حيث‮ ‬غادر التراب الوطني‮ ‬بطريقة شرعية عبر مركز‮ ”‬رأس العيون‮” ‬وكان له لقاء مع شريك تونسي‮ ‬الجنسية بمدينة متاخمة للحدود،‮ ‬الذي‮ ‬سلمه شريحة هاتف محمول‮ ”‬تونزيانا‮” ‬للاتصال عبرها بمدبر العمليات لتفادي‮ ‬التنصت على مكالمته،‮ ‬وفور تسليمه الشاحنة المقطورة المغطاة لم‮ ‬يطلع على ما في‮ ‬داخلها سوى أنه اتصل بمدبر العمليات‮ (‬دلول‮. ‬س‮) ‬بتبسة حيث طلب منه الانتظار إلى‮ ‬غاية منتصف الليل إشارة منه إلى أنه انتظر بمركز حيدرة التونسي‮ ‬على متن الشاحنة المقطورة الحاملة لعلامة‮(‬SNTV‮) ‬حتى الساعة الثالثة صباحا حيث تلقى إشارة الدخول وصولا إلى مركز العبور‮ ”‬رأس العيون‮”. ‬وعن كيفية مروره بالمركز،‮ ‬أضاف في‮ ‬اعترافه بأن الطريق‮ ”‬مشتراة من طرف مدبر العملية‮” ‬وبعد عملية تفتيش منزل مدبر العملية‭ ‬اتضح أنه قام بتسليم نفسه في‮ ‬اليوم الذي‮ ‬انقطع الاتصال به مع السائق وذلك إلى أمن ولاية تبسة كونه متابع قضائيا في‮ ‬قضية تهريب،‮ ‬وبعد تقديمه أمام قاضي‮ ‬التحقيق أمر بإيداعه الحبس المؤقت لمثوله في‮ ‬اليوم الموالي‮ ‬أمام محكمة الجنايات أين حكم عليه بعامين سجنا نافذا،‮ ‬ولقد لجأ عناصر الدرك الوطني‮ ‬للاستعانة بالمكالمات الهاتفية المسجلة بين أفراد العصابة،‮ ‬ليتم على إثرها توقيف أربعة جمركيين‮ ‬يعملون بمركز العبور‮ ”‬رأس العيون‮” ‬بينهم رئيس زمرة،‮ ‬هذا الأخير نفى جميع التهم وبعد مواجهته بالمكالمة الهاتفية الأخيرة على الساعة الثالثة أكد بأنه فعلا اتصل بمدبر العملية للاطمئنان على حالة والدته،‮ ‬غير أن المكالمات الهاتفية المسجلة بين أفراد العصابة فاقت 70 ‬مكالمة هاتفية منها 46 ‬مكالمة هاتفية بين رئيس زمرة الجمارك‮ (‬د.ن‮) ‬وهو قريب مدبر العمليات و15 ‬مكالمة هاتفية بين السائق ومدبر العمليات‮ (‬د.س‮) ‬و12 ‬مكالمة هاتفية مع الممر وكاشف الطريق،‮ ‬ليتم بعدها الحصول على إذن بالتفتيش لفيلاّ‮ ‬رئيس زمرة الجمارك حيث تم العثور على وثائق إدارية تعود لمصالح الجمارك،‮ ‬ويبقى التحقيق مفتوحا ليشمل أطرافا أخرى لم‮ ‬يكشف التحقيق عن هويتهم لـ‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬في‮ ‬حين القضية لدى مكتب قاضي‮ ‬التحقيق لإتمام التحقيقات مع الأطراف المتبقية‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/qV8Bm