دركيات للرد على الرقم الأخضر وموطارات في الطرق الوطنية
ضابطات صف يتلقين تدريبات خاصة وتمارين قيادة المركبات الثقيلة
هن فتيات في مقتبل العمر، تخلين عن الدراسة الجامعية للإلتحاق بالمدرسة العليا للدرك الوطني، لهدف وحيد هو تحقيق الإستقرار في حياتهن، والمضي قدما في خدمة الوطن، وتقلد رتب عليا في صفوف الدرك الوطني .«النهار» تنقلت أول أمس، إلى المدرسة العليا للدرك بيسر، حيث التقت بطالبات من زينة فتيات الوطن، قدمن من مختلف ولايات القطر الوطني، وتخضعن لنفس أحكام القوانين الأساسية والأحكام القانونية والتنظيمية المطبقة على المستخدمين العسكريين الذكور.حسن الخلق ولياقة بدنية كبيرة، حيث أنه لا يتم التمييز بين الرجل والأنثى، لأنه عندما يتعلق الأمر بخدمة الوطن، فكلاهما سيان، إذ تخدم المستخدمات العسكريات الإناث في كامل التراب الوطني في نفس ظروف عمل المستخدمين العسكريين ذكور. أول عينة التقتها «النهار»، كانت عند قيام الطالبات بنشاط تسلق الجبل، فرغم مرور سنة واحدة فقط على التحاقهن بالمدرسة، مثل الطّالبة «شهيناز» حاصلة على شهادة بكالوريا بتقدير جيد، وزاولت دراستها لمدة سنتين تخصص مناجمنت بالجامعة، إلا أنه بمجرد أن تم الإعلان عن فتح المسابقة، لم تتردد في اجتيازها، واختيرت من بين الآلاف اللواتي لم يسعفهن الحظ في افتكاك تأشيرة الدخول إلى المدرسة، حيث تغيرت حياتها بالكامل، وأصبح الإنضباط جزءا لا يتجزأ من حياتها. طالبة أخرى، وهي فاطمة الزهراء، تبلغ من العمر 22 سنة، حاصة على شهادة ليسانس في اللّغة الألمانية، تعدّ من أحسن الطالبات في صف اللّغة الإنجليزية، تقول فاطمة: «منذ التحاقي بالمدرسة، انقلبت حياتي رأسا على عقب، أصبحت منظمة، اخترت الدرك الوطني لأنه ضمان للمستقبل المستقر». ولعل أهم شيء ميز زياتنا للمدرسة، هو سياقة الدراجات النارية من قبل الطالبات في ساحة العلم، باحترافية وتمرس لا يقلان عن تلك التي يتميز بها الرجال، حيث تم إدراج هذا التخصص الجديد ضمن النشاطات التي يتوجب على الطالبات التحكم فيها.
ضابطات صف.. «موطارات» ومستقبلات لمكالمات الخط الأخضر
وستتخرج الطالبات اللواتي وقفت «النهار» أمس، على تدريياتهن، برتبتي ضابطات صف وضابطات، حيث يتم تدريبهن من أجل قيادة مختلف أنواع المركبات بما فيها الدرجات النارية وكذا مركبات الوزن الثقيل من أجل تمكينهن من تلقي كل المعارف النظرية والتطبيقية التي تسهل عليهن مهمة العمل الميداني في مختلف المجالات بعد تخرجهن من مدرسة الدرك الوطني بيسر. إلى ذلك، سيتم إدماج الطالبات في مراكز استقبال المكالمات للرقم الأخضر الخاص بالدرك الوطني، وذلك من أجل تسهيل عملية التواصل بين المواطن والدرك الوطني في مختلف أنحاء الوطن بالنظر للطبيعة المحافظة لبعض الولايات، وهو الأمر الذي سيسهل عملية الاتصال واستقبال المكالمات من طرف المواطنين بمختلف شرائحهم وفئاتهم.
النقيب «وهيبة بومدين».. نموذج للدّركيات الناجحات
النقيب «وهيبة بومدين» تخرجت في أول دفعة نسوية تم اعتمادها في 2002، حائزة على شهادة ليسانس في الإتصال المؤسساتي من كلية الإعلام، التحقت في 2002 بالدفعة الأولى التي كانت مكونة آنذاك من 18 طالبة، وبعد ثلاثة سنوات من الدراسة بالمدرسة، تخرجت وهيبة، لتعمل في خلية الإعلام بقيادة الدرك الوطني. لم تلحتق النّقيب بومدين بالدرك الوطني، إلا بتشجيع كبير من عائلتها، التي دعمتها وحفزتها على النجاح، حيث صرحت: «الإنطلاقة كانت من إعلان في الجريدة، والهدف واحد وهو التقدم في الحياة المهنية، وممارسة مهنة النبلاء، اجتزت المسابقة، وكنت من بين الناجحات، عشقت دراستي وعملي، كنت أحب نشاط الرمي بالأسلحة، لم أتلق صعوبات كبيرة عند الإلتحاق بالمدرسة، إلا التدريبات التي كانت صعبة بعض الشيء، كنت أحبّ كثيرا الرمي بالأسلحة، كل النشاطات التي عززت من قدراتي الجسدية والمعنوية»، «عرفت حياتي منعرجا جديدا عند ولوج عالم الدرك، لقد أصبح للوقت قيمة، ولم أعد أخطو خطوة إلا بعد تمحيص وتمعن طويلين، حتى أتأكد من اتخاذ القرارات الصائبة»، ثم واصلت قائلة: «أنا ممن يحبون الوصول إلى الهدف الذي أريد بلوغه، وهدفي هو تقلد رتب عليا وتحقيق إنجازات كبيرة في صفوف الدرك، وتقديم أحسن صورة عن الجهاز الذي أعمل فيه».