إعــــلانات

دفاتر الحج للبيع بـ45 مليون سنتيم عبر «الفايسبوك»

دفاتر الحج للبيع بـ45 مليون سنتيم عبر «الفايسبوك»

المعني أرفق الإعلان بهاتفه الشخصي لتمكين زبائنه من جواز الحج

عرض «بزناسي» يقطن بولاية عنابة دفاتر للحج خلال الموسم الجاري، في الصفحة الرسمية الخاصة بالبيع والشراء التي يقصدها الجزائريون للتسوق الإلكتروني، حيث قام بنشر رقم هاتفه الشخصي، وعرضها للراغبين في زيارة البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج، وهو الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات حول مصدر هذه الجوازات التي تمنح للمواطنين بعد المشاركة في القرعة التي تجرى على مستوى البلديات، أو تمنح مباشرة للوزراء ومسؤولي الدولة والنواب .

النهار بمجرد اطلاعها على الإعلان الخاص ببيع دفاتر الحج اتصلت بالمعني على أساس طلب شراء دفتر الحج، كونه قام بتصوير هذه الأخيرة وهي ثلاثة دفاتر، قبل أن يرد علينا بالقول إن   الدفاتر بيعت بعد دقائق فقط من عرضها على صفحة «الفايسبوك»، لكنه أكد لنا بعد إصرارنا والسؤال حول مصدر هذه الدفاتر، فكان رده «المهم حصولكم على الدفتر الرسمي وأداء فريضة الحج بمقابل مالي، أما الأشياء الأخرى   فلا تهمكم في شيء». وأعلمنا صاحب الدفاتر المعروضة للبيع عبر الأنترنيت أنه بإمكانه الحصول على دفاتر أخرى وعرضها، وما علينا إلا الاتصال في ذات الرقم يوميا، عسى أن يتم الحصول على دفاتر أخرى وبيعها. وحسب ذات المعني، فإن الجوازات التي تم بيعها وصلت إلى 45 مليون سنتيم، والتذكرة وتكاليف الحج الأخرى الرسمية التي تصل إلى 50 مليون سنتيم، مضيفا أن السعر غير قابل للتفاوض، مع ضمان توصيل الدفتر إلى أي ولاية بشرط الاتفاق المسبق. ويطرح بيع هذه الدفاتر التي تمنحها الدولة للمواطنين الفائزين في القرعة أو للمسؤولين في الدولة أو نواب البرلمان الكثير من التساؤلات حول الجهات التي   تتاجر بهذه الأخيرة، بالرغم أن القانون يجرم ذلك. وكانت «النهار» قد قامت   بتحقيق، في سنة 2014، حول شبكة مختصة في المتاجرة بدفاتر الحج كان أبطالها صاحب وكالة سياحية ومسؤولون وأقارب مسؤولين في الدولة، استغلوا مناصبهم للحصول على هذه الدفاتر وإعادة بيعها في السوق السوداء.

شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن وعضو المجلس العلمي الشيخ عية لـلنهار

«لا يجوز شراء وبيع دفتر جواز سفر لأداء فريضة الحج»

قال شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن وإمام رئيسي بالمسجد الكبير بالجزائر العاصمة، الشيخ علي عية، إنه لا يجوز شرعا للحجاج أن يقتنوا جواز سفر الحاج من أجل تأدية الفرض بطرق ملتوية، كما لا يجوز للإطار في الدولة الذي حصل عليه بحكم منصبه بيعه، داعيا إياهم إلى تقوى الله ما استطاعوا في تأدية العبادات التي تقربهم من الله عز وجل، فمن لم يرد اسمه في القرعة ويقوم بشراء جواز الحاج فهذا يعتبر رشوة وهي حرام في الإسلام، وعدم ورود اسمه هو قضاء وقدر، وما عليه إلا المحاولة في السنوات المقبلة. كما أكد الشيخ علي عية أن هناك صنفا آخر من الحجاج يقومون بشراء جواز السفر من أجل أن يحجوا للمرة الثانية والثالثة، فهذا إثم أكبر وذنب أعظم، لأنه سبق لهم أن حجوا حجة الواجب، فرسول الله صلى الله عليه وسلم حج مرة واحدة في حياته، فكيف للجزائريين الحق في التحايل من أجل الحج مرتين وثلاثا.

رابط دائم : https://nhar.tv/43Zox