ديــوان الحـج يقـــلّص عــدد الأئمـــة والمـــرشدين فـــي البعـــثة
قلّص الديوان الوطني للحج والعمرة حصة بعثة الحج الخاصة بوزارة الشؤون الدينية لهذا الموسم، والمتعلّقة بالأئمة والمرشدين الذين يرافقون الحجاج خلال أدائهم للمناسك، وإرشادهم للطريقة والكيفية التي تؤدّى بها فرائض وسنن الحج، نظرا لكون أكثر من 50 من المائة من الحجاج الجزائريين لا يعرف من هذه الفريضة إلا اسمها. وعلمت ”النهار” من مصادر مسؤولة بوزارة الشؤون الدينية أن بربارة الشيخ مدير الديوان، قرّر تقليص بعثة الشؤون الدينية لحساب بعثة الحماية المدنية، دون استشارة وزير الشؤون الدينية بصفته الوزير المكلّف بالقطاع وأعلى مسؤول بمجلس إدارة الديوان الوطني للحج والعمرة، في الوقت الذي تكمن إشكالية سوء التنظيم وسط الحجاج الجزائريين في عمل المرشدين والأئمة بسبب قلّتهم مقارنة بـ36 ألف حاج.وطالبت معظم الوكالات السياحية في وقت سابق الديوان الوطني للحج بضرورة رفع عدد الأئمة والمرشدين المرافقين لهم، على اعتبار أن إماما ومرشدين لم يعودوا قادرين على تأطير 250 حاج، وسط 4 ملايين حاج، حيث خصّص الديوان في دفتر الشروط المخصّص للوكالات، مرشدين وإماما للوكالة التي تتكفّل بـ250 حاج و3 مرشدين وإمامين للوكالة التي تتكفل بـ500 حاج. وأشار ذات المصدر إلى أن وزير الشؤون الدينية استنكر القرار الإنفرادي الذي اتّخذه مدير الديوان، والذي لا يصبّ في مصلحة الحجاج خاصة بالنظر لعدد التائهين المسجّل سنويا، والذي يرجع أساسا لدور المرشدين أثناء عملية الطواف أو السعي، وكذا بمنى وعرفة حيث ينفلت الحجاج كبار السن من الفوج المخصّص للحجاج الجزائريين، فيعجز عن العودة إلى الفندق الذي يقيم به، كما يصعب على كثيرين الوصول إلى المخيّمات الخاصة بهم، بسبب قلّة عدد المرشدين. وشنّ بذلك مدير ديوان الحج والعمرة حملة على أعضاء البعثات المشكلة للبعثة الرئيسية، لحساب بعثة الديوان والحماية المدنية، إذ تجدر الإشارة إلى أن كل إطارات وموظفي الديوان يحجّون إلى البقاع المقدّسة تحت غطاء بعثة الحج الجزائرية، دون مراعاة لمتطلبات الحجاج وسدّ الثغرات المسجّلة في المواسم الفارطة، حيث كان من المفترض أن يتم رفع عدد أعضاء البعثة الطبية بعدما تم تسجيل ارتفاع في عدد الوفيات والحالات المرضية وكذا المرشدين نظرا لتسجيل آلاف من التائهين.