ديوان الحبوب ينتظر دخول 25 مليون قـنطار من الحـبوب لمـسـتودعاته
لم يتمكن الديوان المهني للحبوب منذ انطلاق حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي لسنة 2015، من تجميع حتى خمسين ٪ من الحبوب من طرف المنتجين النشطين عبر مختلف ولايات الوطن، وهو ما يعكس حقيقة التلاعب بالأرقام من طرف مسؤولي هذه المؤسسة التي تعتبر أكبر مؤسسة مسؤولة عن تأمين غذاء الجزائريين . سبق للمدير العام للديوان المهني للحبوب محمد بلعبدي، أن أكد في تصريح خص به «النهار» وبالتحديد مع بداية شهر جوان الماضي، على أن توقعات الديوان بخصوص الإنتاج الوطني من الحبوب بمختلف أنواعه «قمح لين، قمح صلب وشعير» ستصل إلى أربعين مليون قنطار، غير أنه ومع اقتراب انتهاء حملة موسم الحصاد التي تفصلنا عنها أسبوعان، فقد تمكن الديوان المهني للحبوب، حسبما أصرت عليه مصادر مسؤولة، من تجميع 15 مليون و600 ألف قنطار، كما أكدت المصادر ذاتها على أن أكثر كمية تم تجميعها من طرف تعاونيات الحبوب والبقول الجافة كانت بالجهة الغربية للوطن، فيما كانت نتائج الجهة الشرقية كارثية. وبالنظر إلى هذه الأرقام، فقد أوضحت مصادرنا أن الجزائر ستبقى في تبعية مستمرة إلى الخارج من حيث واردات الحبوب، وأن الأرقام التي يعلن عنها مسؤولو الديوان المهني للحبوب وهمية، الهدف منها تبييض صورة هؤلاء المسؤولين أمام السلطات العليا التي تؤكد دائما على أهمية الخروج من دائرة التبعية إلى دائرة الإنتاج، لكن حقيقة الواقع فضحت مستوى تسيير هؤلاء، كما أن آخر الأرقام الصادرة عن المركز الوطني للإعلام والإحصائيات «الكنيس» التابع للمديرية العامة للجمارك، أثبتت وجود عجز رهيب من حيث الإنتاج وأكدت على أن الجزائر قد تحولت من بلد منتج للشعير المخصص كأعلاف للحيوانات إلى بلد مستورد له خلال السنة الجارية، بعدما ارتفعت نسبة استيراده بـ27 ٪ من حيث القيمة و43 ٪ من حيث الكمية استوردتها الجزائر، حيث تم رصد 99.44 مليون دولار لإدخال 412.067 طن. وتعتبر الأرقام المكشوف عنها اليوم منافية تماما لتلك التي أعلن عنها محمد بلعبدي في وقت سابق، حين رفع الستار عن توقعات الديوان المهني للحبوب لموسم الحصاد لهذه السنة، التي دارت حول الأربعين مليون قنطار، سيتم تجميعها كلها بفضل التسهيلات والإجراءات المتخذة والرامية في مجملها إلى دفع مستحقات المنتجين في ظرف 48 ساعة ورصد سبعة آلاف مليار لذلك.
مدير ديوان الحبوب:«ننتظر انتهاء موسم الحصاد.. وارتفاع الثروة الحيوانية وراء ارتفاع واردات الشعير»
رفض المدير العام للديوان المهني للحبوب، محمد بلعبدي، التعليق على الرقم الذي تتوفر عليه «النهار» الخاص بالكميات الضئيلة التي تم تجميعها إلى غاية اليوم من الحبوب على اختلاف أنواعها وقال، أمس، في اتصال معه «ننتظر انتهاء حملة الحصاد». أما بخصوص تحول الجزائر من بلد مصدر إلى مستورد للشعير الموجه للإنتاج الحيواني، أكد بلعبدي قائلا «ارتفاع الثروة الحيوانية في الجزائر تسبب في ارتفاع واردات الشعير»، وأشار «خصصنا السنة الماضية 9 ملايين قنطار من الشعير لفئة الموالين».