رئيس الوزراء التركي يجدد إصراره على تعزيز الرقابة السياسية على القضاة
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من جديد إصراره على تعزيز الرقابة السياسية على القضاة وعدم تخلي حكومته عن مشروع قانون يمنح وزارة العدل السيطرة وحق الإشراف على القضاة وتعيينهم بالمؤسسات القضائية وعلى رأسها المحكمة الدستورية. وذكرت صحيفة حريت اليوم الاثنين أن “أردوغان أكد في تصريحات للصحفيين أن مشروع القانون الذي تقدمت به حكومته لا يخالف الدستور”. وكان أعضاء لجنة العدل البرلمانية قد صادقوا في جلستهم التي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم على ثمانية مواد من مشروع القانون الذي أعدته حكومة أردوغان وأثار جدلا كبيرا داخل البرلمان. وهدد برلمانيو أحزاب المعارضة وزير العدل بكير بوزداغ بتقديمه لمحكمة الديوان العليا لمحاكمته بسبب انتهاكه الفعلي لمواد الدستور فيما يستعد /حزب الشعب الجمهوري/ المعارض التقدم بشكاوي للمحكمة الدستورية لإلغاء القانون المعد في حال إقراره من قبل البرلمان للسماح للسلطة التنفيذية بفرض رقابتها السياسية على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين. وتقدمت الحكومة التركية في 8 يناير بمقترح لرئاسة البرلمان لإجراء تعديلات على مجلس القضاء الأعلى. وتضمن مقترح الحكومة -حسب مصادر إعلامية تركية- صلاحيات لوزير العدل ليكون مسؤولا عن تحقيقات اللجنة التأديبية لجميع أعضاء المجلس.وأن يكون وزيرالعدل هو المسؤول عن تحديد الموضوعات والملفات القضائية لكل إدارة وزيادة عدد الإدارت القضائية وعدد أعضائها حيث توجد حاليا ثلاث إدارات قضائية وسيعمل في كل إدارة 11عضوا بدلا من سبعة أعضاء. وشمل المقترح أيضا على ربط مجلس المفتشين مباشرة بوزير العدل الذي سيختار القضاة المدققين العاملين في المجلس وسيحدد جدول أعمال اجتماع المجلس بحيث لا يتم اتخاذ أي قرار دون إطلاع الوزير عليه, بالإضافة إلى إعادة هيكلة أكاديمية العدل. وتواجه حكومة تركيا التي يرأسها رجب طيب أردوغان أزمة ناجمة عن فضيحة سياسية مالية هي الأخطر من نوعها منذ وصول الأخير الى السلطة في عام 2002. وأطلق مدعون تحقيقا حول الفساد يطال مقربين من أردوغان الذي ندد من جهته بما قال أنها “مؤامرة دولية”.