رئيس مصلحة الوسائل العامة بشركة «كيا موتورز» متابع باختلاس أكثر مـن 8 ملايير سنتيم
بعد توقيف الاستيراد اقتنى المتهم فواتير مزورة بمبلغ 20 مليون سنتيم
تورط رئيس مصلحة الوسائل العامة بشركة «كيا موتورز»، رفقة مديرين بذات المصلحة، في عملية اختلاس أكثر من 8 ملايير سنتيم، عن طريق اقتنائه طوابع جبائية كانت بسعر 500 دج طيلة 6 سنوات كاملة، حيث تمكن المتهم من الحصول على سيولة مالية من طرف مديرية المحاسبة والمالية بناء على إمضاء وتأشير مدير الوسائل العامة بذات الشركة المتورط في قضية الحال، وبعدها تم استخلافه من طرف آخر تبين أنه كان على علم وتواطأ في عملية الاختلاس.
وقد تفطنت مديرية المحاسبتية، سنة 2016، بعد التدقيق في العمليات الحسابية، وتوصلت إلى متابعة رئيس المصلحة بالوسائل العامة المدعو «ط.م»، وخلال مواجهته بتاريخ 23 مارس 2016، اعترف بكل عفوية وطلاقة بعملية الاختلاس مبديا إرجاع المبالغ المالية عبر دفعات، حيث تعهد من خلال التصريح الشرفي الذي قدمه للممثل القانوني للشركة بالتسوية، أين قدم صكين واحدا كان يحمل مبلغ 250 مليون سنتيم والثاني بـ 150 مليون، ثم بعد فترة قدم للشركة مبلغ 400 مليون سنتيم نقدا واسترجع الصكين وبدأ بالتماطل، حيث لم يقدم ولا فلسا للشركة وبدأ يتهرب، مما اضطر شركة «كيا موتورز» إلى رفع شكوى به أمام المحكمة، وخلال جلسة المحاكمة التي تمت في حسين داي، اعترف المتهم بالجرم المنسوب إليه، مشيرا إلى أن المتهمين الآخرين لهما علاقة بعملية الاختلاس بحكم أن المتهم الثاني المدعو «ف.محمود»، والذي كان يشغل منصب مدير الوسائل العامة هو من ألح عليه في عملية الاختلاس، وبعد استخلافه من طرف المتهم الثالث المدعو «ب.ر» كان يعلم بالعملية وقد تلقوا نظير تسترهم وعدم مراقبتهم للميزانية السنوية مبالغ مالية بالملايير، وأضاف المتهم بأنه تلقى مبلغ 2.5 مليار سنتيم من أصل 8 ملايير سنتيم، وخلال مواجهة المتهمين الآخرين بتصريحات المتهم الموقوف بالمؤسسة العقابية، أنكروا علمهم بعملية الاختلاس وأكدوا أن التحقيق ناقص في الملف بحكم أن المسؤول الأول عن العملية هو مسؤول المالية، ويتورط في الملف الحالي شخص كان يتعامل مع الشركة بالفواتير اتصل به المتهم الرئيسي وطلب منه اقتناء فاتورة واحدة بمبلغ 20 مليون سنتيم، وخلال المواجهة بينهما، أنكر المتهم المدعو «أ.ح» وأفاد بأنه حرك به قضية أمام محكمة سيدي امحمد يتهمه بتزوير فواتيره، دفاع الطرف المدني التمس من المحكمة إلزام المتهمين بالتضامن دفعهم المبلغ المختلس الذي فاق 8 ملايير سنتيم، مع تعويض مادي قدره 100 مليون سنتيم. دفاع المتهم الرئيسي، أكد أنه من غير المعقول أن يقوم المتهم باختلاس المبلغ لوحده ومن دون مشاركة باقي المتهمين المتواطئين، خاصة أن المتهمين غير الموقوفين كانا يشغلان منصب مسؤوله المباشر، بحكم أنهما كانا يمضيان على سندات الطلبية، وعليه وأمام ما تقدم من معطيات، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا لرئيس مصلحة الوسائل العامة وغرامة مالية قدرها 200 ألف دج، وتوقيع عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دج لباقي المتهمين.