رجل أعمال إسباني متهم بالنصب على شركة اتصالات في صفقة بـ 3.3 مليار
المتهم أكد أن الضحية تلاعب بمصالح الشركة وعزله عن منصبه للتهرب من منحه الأموال
جرت محاكمة رجل أعمال إسباني وهو مسيّر شركة «أبليكا أنفراكستور الإسبانية» المختصة في مجال شبكات الاتصالات وتمديد الألياف البصرية، بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفة على خلفية الشكوى التي قيدها ضده المدير العام لشركة «أبليكا ألجري»، يتهمه من خلالها بانتحال صفة نائب مسير للشركته رغم عزله لسحب مبلغ 3.3 مليار سنتيم من البنك بعد الصفقة الثلاثية التي جمعت بين شركة «ألكتال» الفرنسية والشركة الجزائرية «أبليكا»، إلى جانب الشركة الإسبانية من أجل إنشاء شبكات ألياف بصرية ومسالك اتصالات قام ذلك الأول بتموينها بالعتاد والماكنات اللازمة.
المتهم وخلال مساءلته، صرح أن العقد الثلاثي المبرم يلزم الشركتين الإسبانية والجزائرية بالتوقيع المزدوج من أجل سحب الأموال المسلمة من قبل الشركة الفرنسية، إلا أنه وعند صب الأموال للحساب البنكي رفض الشاكي التوقيع، وذلك خلال شهر مارس 2014، ليتفطن المتهم إلى أن صاحب الشركة الجزائرية التي هو فيها شريك بنسبة 49 من المائة، يتلاعب بمصالح الشركة، مما دفعه لاستصدار أمر بالأداء من أجل الحصول على المستحقات المالية، كون الاتفاقية تلزمها بدفع مبلغ 33 مليون دج، وقام بتبليغه للمقر الرسمي للشركة الكائن ببئر خادم وفقا للعنوان المدون بالسجل التجاري، على خلاف الضحية الذي أكد في فحوى شكواه أنه غيره إلى منطقة دالي ابراهيم، وذلك في تاريخ 21 أفريل 2014، أين تم تسلم المحضر من قبل شخص ثان منحه هو التفويض بالتوقيع بصفته شريكا ومنحه ختم الشركة الجزائرية، ليراسل بعدها المدير العام لتلك الأخيرة بـ«إيمايل» الشركة في تاريخ لاحق ليؤكد له الأمر، إلا أنه لم يرد عليه وسارع في عقد جمعية عامة استثانية في ظل تواجده هو بإسبانيا، وذلك بعد أربعة أيام من تبليغه وقام بعزله من منصب نائب مسير، ليبقى فقط بصفة الشريك، ليقوم بعدها وبالتحديد في بداية شهر ماي 2014، بتحرير عقد توثيقي مكنه من سحب كافة الأموال من البنك، وأضاف المتهم أنه قام برفع دعوى أمام القسم التجاري بمحكمة الحال وصدر فيها حكم يقضي بإلغاء الجمعية العامة لعدم احترام الإجراءات باستدعاء أعضاء مجلس الإدارة خلال 4 أيام لحضور جمعية استثنائية وليست عادية، وهو الأمر الذي عززه دفاعه في مرافعته، مضيفا أن موكله لما قام بتعيين مفوض للشركة كان قبل عزله بطريقة مخالفة للقانون، كما أن إجراءات التبليغ كانت سليمة، حتى أن المحضر القضائي استدعي للتحقيق للاشتباه في تورطه في تزوير محضر التسلم، إلا أنه تمكن من إثبات الحقيقة بتفحصه لهوية المتسلم بعد حصوله على نسخة من بطاقة تعريفه الوطنية. كما أشار الدفاع إلى نقطة مهمة في القضية، تتعلق بـ«الإيمايل» الذي أكد الضحية أنه لم يسبق له وأن استعمله، كونه لا يعرف كلمة السر، إلا أن المحامي قدم وثائق تثبت العكس لاستعمال الشاكي «الإيمايل» مراسلات موقعة باسمه قبل وبعد عزل موكله، ليطالب إفادته بالبراءة، وفي ظل غياب الطرف المدني عن المحاكمة، التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج في حق رجل الإعمال الإسباني، وعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمر بالقبض في حق المتهم الثاني الذي تسلم المحضر بدلا من الضحية.