رجل يفبرك سيناريو اختطاف ابنه ويدفن نفسه داخل حفرة بمساعدة زوجته في تبسة
كشفت نتائج التحقيق المفتوح في قضية اختطاف الطفل القاصر «أيمن غيلاني» صاحب 13 ربيعا، ودفن والده حيا داخل حفرة وردمه بالتراب، عن حقائق صادمة استقطبت اهتمام الرأي العام بتبسة، وذلك عقب التوصل إلى أن عملية الاختطاف والدفن ما هي إلا سيناريو مفبرك من طرف الوالدين، حيث تم بعد استيفاء الإجراءات القانونية تقديمهما أمام وكيل الجمهورية بمحكمة تبسة، الذي بدوره أحال ملفهما على قاضي التحقيق الذي أصدر في حقهما أمرا بالإيداع رهن الحبس المؤقت بتهم تتعلق بفبركة وادعاء جريمة وهمية وتعريض حياة قاصر للخطر والتصريح الكاذب.وحسب مصدر مسؤول على صلة بملف القضية، فإن أطوارها بدأت كما تناولته «النهار»، في أعدادها السابقة، بعثور عمال إحدى المقاهي ببلدية بولحاف الدير 10 كلم شمال عاصمة الولاية، على الطفل القاصر «أيمن غيلاني» مرميا في العراء على حافة الطريق الوطني رقم 16، وهو مقيد بالكامل بواسطة شريط لاصق يستعمل عادة في ربط وتغليف العلب الكرتونية ذات الحجم الكبير، مما استدعى الإسراع في نجدته وفك قيده ونزع جزء من الشريط الذي كان على فمه، قبل الاتصال مباشرة برجال الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ووصول عدد معتبر من المواطنين الذين صدموا لهول ما رأوا، وخاصة بعد دخول الطفل في حالة هستيرية وصراخ مفاده قيام مجهولين بقتل والده واختطافه، كل هذه الأحداث وقعت مع طلوع الفجر، موازاة مع بلاغ وصل تقريبا في نفس التوقيت لرجال الفرقة الاقليمية ببلدية الحمامات أين تقيم عائلة الطفل، مفاده وجود الزوجة خارجا وتصرخ طالبة النجدة بسبب قيام مجهولين باختطاف زوجها وابنها، وبعد انطلاق عملية البحث عثر على هذا الأخير بمحاذاة المنزل العائلي مقبورا داخل حفرة والأتربة تغزو جسده ما عدا رأسه وهو في حالة متقدمة من فقدان الوعي، أين تم إنقاذه هو الآخر، لتتم في ذات الوقت عملية التنسيق بين الفرقتين الإقليميتين ووكيل الجمهورية الذي أمر بفتح تحقيق معمق في مجرياتها مع سماع جميع الأطراف بمن فيهم عمال المقهى الذي عثروا على الطفل وجيرانه، حيث حاولت العائلة توجيه أصابع الاتهام إلى عائلة أخرى تقيم بالقرب منها وتجمعها أعمال زراعية ما فتئت وأن تطورت إلى خصومة شخصية وقضائية، بسبب الأحقية حول امتلاك قطعة أرض فلاحية هي الآن محل نزاع، في إطار ما يعرف بالانتقال من حق الانتفاع إلى حق الامتياز.