إعــــلانات

رحيل أعزّ‮ ‬الناس أفقدني‮ ‬أجمل إحساس‮

رحيل أعزّ‮ ‬الناس أفقدني‮ ‬أجمل إحساس‮

سيّدتي،‮ ‬أنا فتاة في‮ ‬قمّة الألم والأسى ولم أجد‮ ‬غيرك صدرا حنونا‮ ‬يلفّني‮ ‬بالدفء والحب،‮ ‬لثقتي‮ ‬الكبيرة فيك وفي‮ ‬قدرتك على إيجاد الحلول لكل المشاكل التي‮ ‬تحيّر القلوب‮.‬سيدتي‮.. ‬أنا فتاة تعيش حالة من اليأس والقنوط،‮ ‬فحياتي‮ ‬باتت بلا معنى بعد وفاة والدتي‮ ‬التي‮ ‬أخذت معها كل جميل كان لي‮ ‬في‮ ‬الحياة‮.‬لا‮ ‬يمكن لي‮ ‬سيدتي‮ ‬أن أصف لك التمزّق الداخلي‮ ‬الذي‮ ‬عشته بعد رحيل الغالية على قلبي،‮ ‬حيث انعزلت على الناس وصرت حبيبة الوحدة والعزلة لدرجة لامني‮ ‬فيها الناس الذين نصحوني‮ ‬بضرورة الإقبال على الحياة التي‮ ‬لم تعد لي‮ ‬الرغبة فيها بالمرة‮.‬أموري‮ ‬لم تعد كما كانت في‮ ‬السابق،‮ ‬حيث إني‮ ‬تنصّلت من مسؤولياتي‮ ‬تجاه نفسي‮ ‬وألغيت كل أحلامي،‮ ‬لا لشيء إلا إدراكا مني‮ ‬بأنه لم‮ ‬يعد لي‮ ‬من‮ ‬يفرح لي‮ ‬أو‮ ‬يهتم لأمري‮ ‬إن أنا نجحت أو لا‮ ‬،‮ ‬وقد بلغت بي‮ ‬درجة اليأس والقنوط إلى أني‮ ‬صرت أتمنى الموت على أن أبقى هكذا بلا صدر حنون‮ ‬يحتويني‮ ‬إن أنا بكيت أو سعدت‮.‬أنا متعبة ومنهكة سيدتي،‮ ‬وفي‮ ‬حاجة ماسة إلى ما‮ ‬يطفأ النار المتأجّجة في‮ ‬فؤادي‮ ‬والتي‮ ‬تأبى تركي‮ ‬وشأني‮ ‬والتي‮ ‬جعلتني‮ ‬كالميتة وأنا على قيد الحياة‮.‬
المحتاجة إلى الدفء والحنان من العاصمة‮.‬
الرّد‮:‬
بنيتي‮.. ‬لا‮ ‬يوجد ما هو أألم في‮ ‬الدنيا من فراق الأحبّة،‮ ‬خاصة ما إذا تعلّق الأمر بالوالدين اللذين لا‮ ‬يوجد من هو أعزّ‮ ‬منهما،‮ ‬إلا أن الرضى بقضاء الله وقدره،‮ ‬كما أن إيماننا بأن الموت حق،‮ ‬هو ما‮ ‬يجعلنا نصبر أمام هذه المصائب التي‮ ‬لا نجد ما نقوله حيالها،‮ ‬سوى أنه إنا لله وإنا إليه راجعون‮.‬تأكدي‮ ‬عزيزتي‮ ‬من أنك لست وحدك من فقد أحد والديك،‮ ‬ولا نختلف إن قلنا بأن الصبر في‮ ‬هذه الأمور لهو المطلوب،‮ ‬حيث إنه لا بكاءنا ولا انعزالنا سيعيد لنا هؤلاء مهما كان‮. ‬ومن هذا المنطلق أنصحك أختاه بضرورة الاستغفار والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم،‮ ‬لأن ما أنت عليه لا‮ ‬يعدو إلا أن‮ ‬يكون وساوسا من الشيطان الذي‮ ‬يتحيّن الفرص للتغلغل في‮ ‬القلوب الضعيفة‮.‬أنت في‮ ‬سنّ‮ ‬بنيّتي‮ ‬لا‮ ‬يجب فيه أن تستسلمي‮ ‬لليأس والقنوط،‮ ‬فالحياة تستمر شئنا نحن ذلك أم أبينا؛ كما أنّ‮ ‬الذكريات الجميلة هي‮ ‬عزاؤنا الوحيد لأن نتجاوز كل الأحزان والهموم،‮ ‬فتفاءلي‮ ‬وتجاوزي‮ ‬شجنك بكثير من الإرادة والتماسك،‮ ‬وتذكري‮ ‬أن كل ما‮ ‬يصيبنا مقدّر من عنده سبحانه‮  ‬وتعالى،‮ ‬وما علينا إلا أن نرضى ونقبل بالأمر لأنه فوق إرادتنا‮.‬رغبتك في‮ ‬الموت ليست إلا ضعفا وجبنا منك عزيزتي،‮ ‬وعوض ذلك حاولي‮ ‬الإكثار من الدعاء والصدقة على روح أمك،‮ ‬ولتكوني‮ ‬خلفها الصالح من خلال العمل الصالح والاستقامة،‮ ‬حتى تنالي‮ ‬الأجر والحسنات،‮ ‬وتذكّري‮ ‬أنّ‮ ‬الله‮ ‬يمتحن صبرك وإيمانك فكوني‮ ‬على قدر من الأمل والتفاؤل ولتقبلي‮ ‬على الحياة ودعي‮ ‬الحزن جانبا تسعد أيامك‮.‬
ردّت نور‮.

رابط دائم : https://nhar.tv/QKZLF