رخصة السياقة بالتنقيط ستعود قريبا
رخص سياقة لكبار السن بسنة قابلة للتجديد لكن بعد التأكد من درجة نظر السائق
منع بيع رخص السياقة ومراقبة دورية لأصحاب المدارس
قررت وزارة النقل العودة إلى العمل برخصة السياقة بالتنقيط بعد تجميد دام لأكثر من سنة من طرف الوزير السابق للقطاع من أجل المساهمة في التقليص من حوادث المرور، خاصة بعد إعداد الحكومة لدفتر الشروط الخاص بالمركبات الجديدة. كشف وزير النقل، بوجمعة طلعي، أمس، في اتصال مع “النهار”، عن تشكيل لجنة تتكون من ممثلين عن قطاعه وآخرين عن قطاع الداخلية والجماعات المحلية مؤخرا، شرعت في دراسة مشروع رخصة السياقة بالتنقيط باعتباره الحل الأمثل للتقليص من حوادث المرور ومن عدد ضحايا إرهاب الطرقات، وأضاف «هذا النوع من المشاريع سيكون عمليا فور الانتهاء من تحديد الصيغ المعمول بها في تحديد نوع العقوبات المفروضة على السائقين المتهورين». وأشار الوزير إلى أن رخصة السياقة بالتنقيط، لا ولن تمنح لكل من هب ودب، وإنما ستمنح بعد قيام الممتحنين بفحوصات طبية شاملة. أما بخصوص كبار السن -يضيف الوزير- فإن هؤلاء ستمنح لهم رخصة سياقة خاصة محددة بآجال قد تصل إلى سنة واحدة قابلة للتجديد، لكن بعد فحوصات طبية حول «مدى القدرة على النظر» بسبب التقدم في السن، حيث أنه وكلما قلت درجة الرؤية كلما قلت معها حظوظه في تجديد الرخصة. إلى ذلك، أوضح المسؤول عن قطاع النقل، أن أصحاب مدارس السياقة ملزمون مستقبلا بالخضوع إلى امتحانات حول قدرة السياقة قبل حصولهم على الإعتماد، كما أنهم سيخضعون إلى مراقبة دورية وتحقيقات حول منح اجتياز الممتحنين لكافة الدورات التي تسبق منح الرخصة، وقال «عهد شراء رخصة السياقة لن يكون له وجود مستقبلا». هذا، وأكد الوزير طلعي، على أن دائرته الوزارية ليست الوحيدة التي تتحمل كوارث حوادث المرور، وإنما هناك قطاعات أخرى تتحمل جزءا من المسؤولية على غرار قطاع الأشغال العمومية فيما يتعلق بالطرقات وكذا قطاع الصناعة فيما يخص نوع السيارات المستعملة قبل إعداد دفتر الشروط الجديد الخاص بوكلاء السيارات والمركبات الجديدة. وتصنف الجزائر ضمن المراتب الأولى عالميا بخصوص حوادث المرور وعدد الوفيات، حيث أحصت العام الماضي 24 ألف و388 حادث مرور تسبب في مقتل ثلاثة ألاف و984 شخص وجرح 44 ألف و564 آخر بمعدل 67 حادث و11 قتيلا و122 جريح يوميا. ويبقى العامل البشري السبب الرئيسي في الحوادث بنسبة 84,73 من المائة بسبب عدم احترام قواعد السياقة السليمة، في حين تسبب الراجلون بنسبة 6,18 من المائة في هذه الحوادث و5,13 من المائة مرتبطة بحالة المركبات.