رفع العراقيل الجمركية غير كاف لتطوير التجارة بين البلدان الافريقي
ان رفع العراقيل امام التجارة في افريقيا غير كاف لتطوير التجارة بين البلدان الافريقية اذا لم يتم ارفاق ذلك بتنويع اقتصادياتها وبقاعدة صناعية متينة حسبما اكدته يوم الخميس ندوة الامم المتحدة حول التجارة و التنمية في تقرير حول التنمية الاقتصادية في افريقيا.و ترى هذه المنظمة الاقتصادية الاممية ان غياب تنوع اقتصادي وضعف القاعدة الصناعية في افريقيا يقف حائلا امام تطور التجارة بين البلدان الافريقية حيث ان نسبة المساهمة في التجارة الخارجية الكلية للقارة قد تراجعت منتقلة من 4ر22 % سنة 1997 الى 11 % فقط حاليا.كما اوضحت ان هذا الوضع سيستمر في السماح للمنافسين الاجانب بملء الفراغ المسجل امام طلب على السلع الاستهلاكية ما فتئ يتزايد في افريقيا.و امام هذه الوضعية فان هذه المنظمة التابعة للامم المتحدة تحث الحكومات الافريقية على تبني استراتيجيات من اجل الرفع من مستوى التجارة البينية الاقليمية التي هي ادنى من تلك المسجلة في مناطق اخرى من العالم: متوسط نسبة الصادرات البينية الاقليمية من مجموع الصادرات تقدر ب50 % في اسيا و 70 % في اوروبا.و توصي في هذا الخصوص ببذل جهود اضافية للرفع من تنوع و اختلاف البضائع المنتجة و هو المسار الذي يسميه الاقتصاديون بتكثيف القدرات الانتاجية.و ذلك يمر من خلال اجراءات من قبيل تحديث الهياكل القاعدية و تحسين كفاءات اليد العاملة المحلية و تشجيع و ترقية المقاولة والرفع من حجم المؤسسات الصناعية بشكل يمكنها من الاستجابة لاحتياجات الاسواق الكبرى والانتاج مع الاستفادة من كبريات الاقتصادات.كما ابرزت ندوة الامم المتحدة حول التجارة و التنمية ان افريقيا تتوفر على 27 % تقريبا من الاراضي الصالحة للزراعة في العالم التي قد تساعد على الرفع من الانتاج الفلاحي فيما تقوم عديد البلدان الافريقية باستيراد المواد الغذائية والفلاحية من بلدان قارات اخرى.في هذا الصدد تعد 37 دولة افريقية من المستوردين الرئيسيين للمواد الغذائية و 22 اخرى من المستوردين الرئيسيين للمواد الخام من اصل فلاحي مع العلم ان 17 % فقط من التجارة العالمية الافريقية من المواد الغذائية والحيوانية الحية تتم بين بلدان افريقية.و يشير التقرير الى ان الرهان الحقيقي للمسؤولين الافارقة يتمثل في معرفة كيف يمكن استغلال تلك الامكانيات من اجل الرفع من مستوى التجارة الاقليمية مع ضمان استفادة افريقيا من ذلك بالدرجة الاولى.كما اضافت ندوة الامم المتحدة حول التجارة و التنمية ان تحرير الامكانيات التجارية للقطاع الخاص يفرض مواجهة الخصائص الهيكلية للمؤسسات الافريقية التي تعيق التجارة الاقليمية.وتتميز المؤسسات الافريقية في اغلب الاحيان بالصغر مما يعيقها على العمل على نطاق يمكنها من المنافسة.و يبلغ متوسط حجم مؤسسة صناعات تحويلية في دول افريقيا ما وراء الصحراء 47 عاملا مقابل 171 في ماليزيا و 195 في فيتنام و 393 في تايلاندا و 977 في الصين.كما توجد هناك مشاكل هيكلية اخرى تتمثل في النسبة المرتفعة للمؤسسات التابعة للقطاع الموازي و ضعف مستوى تنافسية الصادرات و نقص قدرات الابتكار التجاري.و خلص ذات التقرير الى انه من الضروري بالنسبة للبلدان الافريقية الحفاظ على السلم و الاستقرار كشرطين اساسيين للتمكن من تعزيز وتطوير القطاع الخاص و تنشيط التجارة البينية الافريقية.